alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

رأي العرب 15 أبريل 2026
«كنف».. توجه قيادة ودولة
هند المهندي 14 أبريل 2026
المخزون الإستراتيجي
محمد الصادي 14 أبريل 2026
الذهب.. أحلام الصعود.. وصدمة الواقع
د. محمد السعدي 14 أبريل 2026
عودة زعيم

ترمب والمنطقة

06 ديسمبر 2016 , 12:30ص

الكثير من الحديث يدور حول ترمب وعلاقته بالمنطقة، سواءً كان ذلك على صعيد الحديث حول استثماراته في هذا الجزء من العالم وعلاقاته التجارية مع رجال أعمال عرب ومسلمين، أو على مستوى خطابه المعادي بشكل واضح للإسلام والعرب، أو من خلال مواقفه المتذبذبة تجاه قضايا المنطقة، كل ذلك يدور في إطار توقعات مرحلة عصيبة لا يمكن إلا التكهن حول ماهيتها. البعض يقول إن النظر في مواقف ترمب عبث باعتبار الولايات المتحدة دولة مؤسسات لا يمكن لتغير شخص في المنظومة أن يغير من مواقفها، وهذا في الواقع تبسيط مخل ومثالية مغايرة للحقيقة، الرئيس الأميركي يتمتع بصلاحيات عالية تجعله من أكثر رؤساء العالم الديمقراطي قوة، من ذلك مثلاً تمتع الرئيس بصلاحية إعلان الحرب منفرداً دون الحاجة للرجوع لسلطة أخرى، لا شك أن ذلك عادة لا يحدث ولكن الواقع هو أن تغير ساكن البيت الأبيض له أثر كبير على سياسة الولايات المتحدة ويتضح ذلك حين نرى الفرق بين أميركا ريغن وبوش الثاني وأميركا كلينتون وأوباما، الرئيس الأميركي يشكل الفريق التنفيذي ويرسم معه سياسات الولايات المتحدة الخارجية، وترمب يتمتع بفرصة خاصة نظراً للأغلبية الكبيرة في المجلسين لصالح حزبه. القضية الفلسطينية ليست مؤشراً حقيقياً للسياسة الخارجية الأميركية باعتبارها من الثابت لدى الحزبين، الدعم المطلق لإسرائيل كان وما زال موقف البيت الأبيض، لكن ترمب يرى أنه باعتباره –كما يقرر هو طبعاً- منجز الصفقات العظيم سيتمكن من عقد صفقة بين الطرفين، موقفه بشكل عام متماهٍ مع من قبله ولكن يبدو أنه يود أن يترك بصمة في الملف، لا أظنها تتعدى قمة مبالغاً في تسويق مخرجاتها. في سوريا تتذبذب مواقف ترمب بين مديحه للنظام السوري باعتباره يحارب داعش، وحديثه حول تسليح الثوار، ويصعب التعرف على موقف واضح لترمب في القضية لكنه يتحدث دائماً حول توافق مع روسيا ومع بوتن بشكل خاص يثير قلق المعنيين، يرى ترمب أنه من الممكن التفاهم مع روسيا بوتن بشكل يضمن الاستقرار السلبي بين الطرفين، والمقلق بشكل كبير هو أن روسيا متفائلة جداً بحكومة أميركية على رأسها ترمب؛ وذلك لأن الروس يفهمون أن نظامهم السياسي سيتمكن من التلاعب بشخوص النظام الأميركي الجديد أصحاب المواقف المتذبذبة والخبرة المتواضعة في مجال السياسة الخارجية، حتى الآن لا يكاد فريق ترمب يحتوي على شخصية ذات تاريخ دبلوماسي حقيقي، وبشكل عام فإن موقف ترمب من «التطرف الإسلامي» يشير إلى موقف سلبي مبدئي من الثوار في سوريا ويستغرب أن يوافق على تقديم الدعم لهم. هذا الموقف السلبي من التطرف الإسلامي كما يسميه ترمب يمتد أحياناً إلى الدول الإسلامية سواءً كانت «متطرفة» أو غير ذلك حسب التعريف الغربي، فالتصريحات المتتالية لترمب وبعض أعضاء فريقه تشير بأصابع الاتهام إلى دول خليجية وتركيا باعتبارها راعية للإرهاب، أحد أعضاء فريقه من العسكريين أشار سابقاً إلى أن تلك الدول عليها أن تكف عن دعم الإرهاب وإن لم تكف عن ذلك فيتعين على الولايات المتحدة أن تجبرها على الكف عن ذلك، بشكل عام يريد ترمب أن يصنع لنفسه عدواً يحقق انتصاراً عليه كما كان لريغن عدو، ريغن في زمانه وظف العداء مع الاتحاد السوفيتي وانهياره في عهده ليكون إرثه الأكبر، ترمب اليوم يبحث عن شيء مشابه ووجد في داعش و «الإرهاب» ذريعة مناسبة ترضي قواعده الانتخابية وتمكنه من تحقيق انتصارات جزئية مناسبة، واختيار ترمب لعدد كبير من العسكريين قد ينتهي بأن يكون الأكبر في حكومة أميركية لأكثر من 60 عاماً دليل على أنه ينوي خوض معارك رمزية لتحقيق هذه الانتصارات خلال فترته الأولى سعياً للوصول لفترة ثانية. الموقف من تركيا يبدو مختلفاً بعض الشيء، ترمب يبدي تساهلاً عالياً في مسألة تسليم غولن، كما سبق له التصريح بشكل إيجابي حول إجراءات ما بعد الانقلاب، وهناك تواصل بشكل أو آخر بينه وبين الإدارة التركية يبدو أن هذه الأخيرة تطمح من خلاله إلى الاستفادة من ترمب كما يطمح الروس؛ لذلك ربما يؤثر ذلك إيجابياً من حيث تعاطي الولايات المتحدة مع عملية درع الفرات والحراك في شمال سوريا عموماً. في إيران هناك قلق عالٍ من ترمب، الرجل كان ينادي طوال حملته لإلغاء الاتفاق النووي، وهاهو اليوم يتهاوى، وجعل من إيران هدفاً جديداً للولايات المتحدة، ولكن النظام الإيراني المرتبط عضوياً بالإدارة الروسية والمتشابكة مصالحه مع الولايات المتحدة في العراق سيكون هدفاً صعباً أمام ترمب وربما يتغير موقفه أو يؤجل الملف في الوقت الراهن. وبشكل عام يرى ترمب وفريقه أن التعاطي مع الأنظمة القمعية مثل النظام المصري مقبول بل مطلوب وشجع خلال حملته على دعم السيسي عسكرياً ومادياً ليحارب الإرهاب على حد قوله، ولا يرتبط ترمب بأي مواقف أخلاقية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في تعامله مع هذه الدول، ما يفسر فرح النظام المصري ومؤيديه داخل مصر وخارجها بوصوله إلى البيت الأبيض. ومع هذا كله فإن المشكلة الرئيسية تكمن في مواقف ترمب المتذبذبة والمتناقضة حيال سياسته الخارجية التي ستجعل فهم توجهه أو توقع ممارساته أمراً صعباً، كما أن سذاجة أجندته الخارجية وضعف خبرات فريقه في السياسة الخارجية ستسهل على دول مثل روسيا وإيران استغلال الموقف لصالحها، وستبدي لنا الأيام من سيكون المستفيد الأكبر من ترمب رئيساً.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...