


عدد المقالات 395
تعرفت طهران على التحالف العربي-الخليجي بقيادة السعودية حين بدأت «عاصفة الحزم»، فسموها في قناة العالم الإيرانية «العدوان السعودي» للتقليل من صفة الحلف، بل تجاسروا على تسمية الحوثيين «الجيش اليمني». أما القيادي الحوثي محمد البخيتي فسماها «العدوان على اليمن»، ووصفها بـ «حرب ظالمة»، فدعمه المخلوع علي صالح معتبرا الضربات الجوية «عدوانا سافرا». وفيما «عاصفة الحزم» تعاود تعريف نفسها وتهب مجددا تحت مسمى «إعادة الأمل»، وهو امتداد للزمن العسكري للأزمة، وهو زمن فرضه تعنت الحوثة وصالح رغم ضمور الروح الرفاقية بينهم. رغم ذلك يشد انتباهنا كيف انهارت الذريعة الرسمية الإيرانية بعدم التدخل في شؤون اليمن، فقد أصر الطيار الإيراني بهزاد صداقت أن يحلق فوق آوزار بلده عصر يوم 28 أبريل 2015 ليوصل رسالة طهران التضامنية للحوثة، لولا اعتراض المقاتلات الخليجية له وتدمير مدرج الهبوط وفراره عائدا لبلده. ولم تكن تلك هي المحاولة الوحيدة ولا الاعتراض الناجح الأول، فقد منعت مقاتلات التحالف العربي طائرتين إيرانيتين قبله، مما يفرض حقيقتين: الأولى أن إيران منخرطة رسميا بالأزمة ولو ادعت غير ذلك، والثانية أن العمليات العسكرية يجب أن تستمر لتصبح عودة الشرعية اليمنية أقل سقف للتفاوض، فردة الفعل الإيرانية الحقيقية على عاصفة الحزم قد بدأت للتو، وستحاول إيران استثمار حرب اليمن لتفكيك تحالفات إقليمية وإعادة تركيبها لصالحها أكثر من رغبتها في حقن دماء اليمنيين. ويمكننا استشراف بعض التحركات الإيرانية التي ستقتحم المشهد اليمني في الأيام القادمة.. - ستستمر طهران في خلق عدم الاستقرار بالمنطقة، فاختطاف السفينة الأميركية بدعوى دخولها المياه الإقليمية جزء من المزاج التعبوي الذي تريد أن يرتفع دخانه، ومثل ذلك محاولة دخولها بالسفن بحر العرب وخليج عدن بل وباب المندب وبالطائرات المدنية، لكسر الأمن الجوي الذي يفرضه التحالف، لتقحم نفسها وليصبح لها يد في موضوع اليمن بصبغة دولية، ولن تحتاج لمعونة روسيا والصين لتسهيل خلق مثل هذا الدور، فقد طلبت واشنطن في 27 أبريل 2014م مساعدة إيران لجعل الأطراف المتحاربة تشارك في محادثات تسوية سياسية، فتلقفت طهران الدعوة وستحاول تدويل الأزمة لكن خارج مظلة البند السابع. - في تقديرنا أن طهران ستعود لتتبع مسارات ضيقة الأفق كعادتها في التقرب من الأزمات، وسيفرد قاسم سليماني خريطته الفئوية التي يحملها ليقوم بتحريك من يرتبط معهم بولاءات بدائية كتأجيج الأقليات، والمعارضين، وشذاذ الآفاق من الجماعات المارقة. - كما سوف تحاول طهران رفع الكلفة على دول التحالف بتدمير كل من يساند الشرعية أو أي شيء يرمز لها، فإذا لم يكن للحوثة وقوات صالح قِبلٌ بالوقوف في وجه التحالف فإن بإمكانهم الفتك بمن يساند الشرعية وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم والتضييق على الناشطين منهم لدفعهم لحالة اليأس أو الرحيل، أو تصوير دول التحالف العربي بصورة العاجز عن نصرتهم على الأرض. بالعجمي الفصيح لأن لديها نظرية أمنية واضحة وذات مبادئ مترابطة تشكل كلا متكاملا، يصبح من الصعب تصور تراجع طهران في اليمن، يدفعها لذلك إيمانها بضرورة إدامة التماس، والقناعة أن الابتعاد عن الغريم الخليجي هو أخطر من البعد عن الصديق الحوثي، حيث لن تتوقف عن الحلم بالتغلغل في اليمن من وادي حجر جنوبا إلى جبال صعدة شمالا. فكم من حالم يحقق حلمه وكم من حالم لا يستحق حتى حلمه! • gulfsecurity.blogspot.com/  tinyurl.com/3vr3j4a
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...