


عدد المقالات 26
بين كل ما يدور في هذا العالم من حرب وإرهاب لا أرى سوى دموع الأطفال التي تنهمر وتصهر القلوب المتحجرة، ولا أسمع سوى أنين أصواتهم تستغيث وتتوسل كي ينتهي كل هذا ويغدو كابوساً انتهى، ولا أشعر إلا بدقات قلوبهم الصغيرة خائفة من صاروخ يدوي فوق رؤوسهم أو رصاصة تستقر في أجسادهم الصغيرة أو أجساد من يحبون يخافون فراقهم فيصبحوا في هذه الغابة الكبيرة وحيدين تائهين فيكون الموت أرحم لهم. وأكثر شيء يؤلمني هو عندما تطير طيارة أو مروحية في سماء بلادي فيفزع أولادي إلى حضني خائفين من الصوت، يشعرون وكأن هناك من سيأتي ليقتحم مكانهم ويرددون «ماما خايف خايف!» فأحضنهم بقوة وأدعو الله تعالى بكل جوارحي أن لا يأتي يوم يسلط فيه علينا عدو وأرى خوفهم ودموعهم، وفوراً أعلمهم أن يرددوا «الحمد لله، الحمد لله»... نعم الحمد لله على نعمة الأمن والأمان التي أنعم الله بها علينا، وأن أطفالنا يلعبون ويمرحون بأمان وحرية في بلادهم! في يوم من الأيام، قابلت أطفالاً في الحديقة، كانوا يلعبون مع أطفالي في الرمل مستمتعين بكل لحظة... سألتهم من أي بلاد جاؤوا! قالوا من «سوريا!». سألتهم: «هل تحبون قطر؟» ردت علي فتاة صغيرة: «أحبها كثيراً، لأننا في أمان، أما في سوريا فالناس يموتون، ومن بينهم خالي وإحدى قريباتنا!». انفطر قلبي على هذه الصغيرة البريئة التي يفترض أنها لا تعرف معنى الموت والحرب وأن تنعم فقط باللعب والمرح... وأظنها رأت الألم في عيني فقالت بإيمان قوي: «ولكنهما شهيدان عند الله تعالى، ونحن هنا سعداء». فقلت لها: «الحمد لله أنكم هنا ومعنا، وربي يديم علينا جميعا نعمة الأمن والأمان». يعلمنا الأطفال مفاهيم جمة من دون أن يشعروا، ويشعروننا بنعم الله علينا. لا بد من أن نعلم أطفالنا ونلقنهم الحمد لله على كل شيء جميل أعطاه لنا كي يستشعروا هذه النعمة دائماً وأبداً، وكي يديمها الله تعالى علينا. دموع الصغار الخائفة هي ألم وعذاب يكسر قلوبنا، وأكثر ما يؤلمنا هو أننا نريد وبكل قوة عمل شيء من أجلهم ولكننا لا نملك الحيلة وليس بيدنا أمر إلا أن نحرك ألسنتنا بالدعاء لهم وأن يبعد الله تعالى عنهم شعور الخوف... واللا أمان!!
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...