


عدد المقالات 100
منذ البداية كان واضحا قدرُ تجمع «أصدقاء سوريا» في أن يتحول بضغط جرائم النظام مع الوقت إلى إطار احتياطي للتحرك خارج مجلس الأمن إن استمر الفيتو الروسي. لكن ذلك لم يحصل حتى الآن لأن كبار الأصدقاء استغلوا التجمع غطاء لتهاونهم، على أمل أن يُنهي النظام المعارضة كنظيره الإيراني لتبقى المصالح الاستراتيجية قائمة بفضل التعاون المستتر مع النظامين «الممانعين قوميا وإسلاميا».. عليه يُشيع الكبار وعودا بالحل قبيل كل اجتماع للأصدقاء على أن «تُناقش لاحقا في مجلس الأمن»، ثم تتلاشى ما إن ينفض الأصدقاء لأن «الفيتو الروسي في الانتظار» وهلم جرا.. في الاجتماع الأول للأصدقاء رفع وزير خارجية تونس «الثورة» الحرج عنهم برفضه بصوت عربي التدخل، وطاله ثناء الكبار.. الآن يستبق ذات الوزير اجتماع باريس المرتقب للأصدقاء بتكرار رفضه للتدخل في سوريا، لكن هذه المرة من موسكو بعد توقيعه اتفاقات مع لافروف. وليتفكر أشقاؤنا ثوار تونس الأحرار فيما يجري باسمهم. أعقب ذلك اجتماع جنيف بوعدِ حلِ خلال سنة «ما أقلها». يقضي بأن «على الأسد.. لا عليه التنحي» على أن يناقش مجلس الأمن لاحقا الأمر مع النية بأن يُسهم كل ذلك بإفراغ اجتماع الأصدقاء في باريس من محتواه كما جرى سابقا. عليه يُفترض بالأصدقاء الصدوقين لسوريا لاسيَّما «الأصدقاء الأشقاء» استعادة مصداقيتهم تحت تهديد «الانسحاب من التجمع» أو إلزام الأصدقاء المراوغين بضرورة أن يتمخض اجتماعهم في باريس عما يلي: أ- مطالبة مجلس الأمن بحسم موقفه بشأن خطة عنان ومضافاتها في اجتماع جنيف الأخير، من خلال التوافق في النقاش المنتظر في المجلس على خارطةِ تنفيذٍ «وليس خارطة عمل» محددة بآليات ومهل «تواريخ» موضوعية السرعة لا «سنة دماء أخرى»، وملزمة وفقا للبند السابع.. وهذا لن يكون بالطبع بفعل «الفيتو الروسي».. عندها يُفترض ببيان الأصدقاء أن ينص على الخطوة التالية: ب- (في حالة عدم التوافق في مجلس الأمن على ما تقدم فسيكون الأصدقاء ملزمين بحكم الضرورة كل حسب ظروفه بالعمل خارج المجلس بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 137 الصادر في 17.02.2012، الذي أوصى بإجماع 134 دولة بوقف العنف وإيصال المساعدات الإنسانية وتنحي نظام الأسد، وقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات العلاقة) على أن يكون هذا العمل وفقا للآتي: 1- مجرد فشل مجلس الأمن في جلسته القادمة يعني تلقائيا تحول «تجمع أصدقاء سوريا» إلى «تحالف أممي لتنفيذ قرار الجمعية العامة»، ودعوة أعضاء الجمعية العامة لاستعادة مصداقيتها ومصداقية ميثاق الأمم المتحدة المهددة بفعل «تعنت دولة باتت طرفا في النزاع» من خلال الاعتراف الفوري بمجلس المعارضة كبديل للنظام وتسليمه السفارات، على أن يتم بعدها مباشرة تحت إشراف الجمعية الأممية والجامعة العربية وخبرائهما تشكيل حكومة انتقالية لسوريا من شخصيات مستقلة «مهنية وعامة»، تقتصر مهمتها على «تمثيل الدولة ولو رمزيا»، بما يُجسد حقيقة فقدان النظام لشرعية تمثيله في الأمم المتحدة. 2- دعوة الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة أعلاه للمبادرة بشكل طوعي كل حسب قدراته وظروفه للمساهمة في حملة إنسانية دولية لإنقاذ المدنيين السوريين من خلال: - المشاركة في تأمين المساعدات الإنسانية وإيصالها للمحتاجين. - فتح معابر آمنة للإغاثة وإقامة جسور إغاثة جوية «كما جرى في البوسنة». - إقامة مناطق حماية إنسانية للاجئين والمنشقين عن قوات النظام، لأن «عدم حماية المنشقين يعني عمليا موافقة دولية على بقائهم كقتلة بأمر النظام». 3- توجيه ضربات جوية غير معلنة المصدر لمواقع النظام السوري وقواه، على أن يتم التركيز على فك سيطرة النظام عن مناطق محددة لتحويلها إلى «مناطق حماية إنسانية». (بالطبع ستكون معروفة المصدر لكن المهم عدم الإعلان عنها رسميا، فالنظام يتلقى دعم إيران وغيرها ولا إعلان رسميا عن ذلك). الدول العربية الغنية وتلك المقتدرة عسكريا يمكنها تنفيذ الجزء الأكبر من هذه المهمة، فيما يمكن تأمين خدمات الرصد وتحديد الأهداف في إطار جهد أوسع أو من خلال شراء هذه الخدمات. علما أن كل ما تقدم كان جرى في البلقان مع تطوير يناسب واقع الحال السوري الراهن وتقلباته مع الوقت. هنا نذكر بحقيقة تغيب عن الأذهان، وهي أن الدول المنافسة كانت قد تجاوزت الفيتو الروسي في البلقان بالعمل خارج مجلس الأمن، عليه فإن تكرار روسيا لسياستها البلقانية في سوريا يُحتم منطقيا على الدول المنافسة أن تقوم بالشيء نفسه، أي أن تُكرر العمل خارج مجلس الأمن. وهي معادلة مجربة لا تحتاج إلى عناء وأفكار جديدة، ذلك إلا إذا كان «الفيتو الروسي» مبرمجا بالتفاهم مع هذه الدول المنافسة بما يلبي الحاجة لتغذية تعطش الرأي العام الروسي لشعور «القوة العظمى»، بما أتاح تنفيذ مرحلة تبادل الأدوار داخل السلطة الروسية ديمقراطيا، لتتمكن بعدها روسيا من تنفيذ متطلبات التفاهمات السرية مع القوى المنافسة. زيارة الرئيس الروسي للكيان الصهيوني تشير إلى أن للأخير دورا في كل ذلك، وهذا يُفسر مغزى جلوسه مع بيريز وخلفهما علَمَاهما يُرفرفان بهيمنة على ضفاف المتوسط. ذلك بالطبع من خلال الالتقاء على دعمهما المشترك للنظام السوري، فيما تُدير تركيا خدها الآخر بعد تلقيها صفعة أسقطت كبرياءها متهاويا مع طائرتها في قاع المتوسط. إذا ما فشل مجلس الأمن وأصدقاء سوريا في إنهاء المعاناة السورية فليس أمام العرب غير الإقرار بما تمليه الواقعية السياسية من حقائق في أن حلفاءهم الدوليين قد خذلوهم، وأن عليهم التوجه إلى الصديق الروسي بعد أن بات يملك بإرادة حلفاء الزعماء العرب أنفسهم %99 من خيوط اللعبة في سوريا.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...