alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

تشجيع إيران على خرق الاتفاق النووي

05 يناير 2016 , 01:08ص
لا تفوّت إدارة أوباما مؤخراً أي فرصة للتأكيد على تجاهلها التام والكامل لخرق إيران المتعمد والمستمر والمتدحرج لكل القوانين والأنظمة، بما في ذلك الاتفاق الأخير الذي تم بين الولايات المتّحدة والقوى الكبرى في العالم وبينها، والمتعلق بالملف النووي.
عند الانتهاء من الاتفاق في شهر يوليو الماضي غصّت المواقع الإخباريّة والصحف الأمريكية قبل غيرها بالمقالات المدفوعة التوجّه، والتي تشير إلى محاسن الاتفاق النووي، وكيف أنّه سيكون بمثابة الحل الأنجع لكبح جماح إيران وإيقافها عند حدِّها، خاصّة مع تلويح إدارة أوباما بإعادة فرض العقوبات حال قامت إيران بخرقه.
طبعا ما أكَّدنا عليه مرارا وتكرارا أنَّ هذه الإدارة لن تفرض أي عقوبات، وأنّها إذا فعلت فستكون بحدِّها الأدنى لذر الرماد في العيون، وأنَّ الإدارة لن تعرف في حقيقة الأمر إذا قامت إيران بالغش أم لا، وأنها إذا عرفت فليس هناك ضمانة بأنَّها ستعاقبها على ذلك.
اليوم، وبعد أقل من ستة أشهر فقط، هناك خروقات متدحرجة من قبل إيران للاتفاق النووي، وليس هناك أي رد فعل من قبل إدارة أوباما. لكن اللافت للنظر في هذا الأمر أنَّ إيران حريصة كل الحرص على أن تجعل خروقاتها علنيّة لتؤكّد على موقفها.
بعد انتظار طويل، قدّمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها الشهر الماضي عن حقيقة طبيعة البرنامج النووي الإيراني خلال العقد الفائت، وعمّا إذا كان يتضمن في أي شق منه نشاطاً لبرنامج نووي عسكري. التقرير الذي يقع في 16 صفحة والذي جاء نتيجة جهد امتد لحوالي عقد من الزمان لم ينف الاتهامات التي أشارت سابقا إلى أنَّ إيران كانت تعمل على برنامج تسلّح نووي، بل أكَّد التقرير على أن إيران بقيت حتى العام 2009 منخرطة في نشاطات تسلّح نووي! أي أكثر بحوالي 6 سنوات مما كان العالم يعتقد سابقاً.
ماذا فعل أوباما؟ لا شيء، فهو في نهاية المطاف لن يجعل مثل هذا الأمر التافه يقف في وجه الاتفاق الذي توصل إليه مع إيران، بل أعلن تزامناً مع التقرير أنَّه سيرفع العقوبات عن إيران في شهر يناير، لكن المشكلة أنَّ نظام الولي الفقيه يستمر في إحراجه؛ إذ قام عمدا بخرق قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي ينص على وجوب منع إيران من القيام بأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، بما في ذلك الإطلاق واستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
الخارجية الأمريكية سارعت حينها لدرء الفضيحة إلى القول إنَّ التجربة «لا تخرق الاتفاق النووي الأخير» رغم أنَّ هذا الاتفاق وعبر قرار مجلس الأمن 2231 الذي أقرَّه يدعو إيران أيضا إلى عدم إجراء أي تجارب أو أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية، لكن بلغة أضعف من تلك الواردة في نص قرار مجلس الأمن 1929، وذلك بمعرفة وموافقة إدارة الرئيس أوباما.
ما تقوم به إيران حاليا هو تأكيد تفسيرها للقرار الثاني وإهمالها للأول، ولذلك أجرت حتى الآن تجربتين صاروخيتين في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، وقد أدان خبراء في الأمم المتحدة أيضا هذه التجارب واعتبروا تجربة أكتوبر على وجه الخصوص خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن، سيما أن الاختبار كان على صاروخ متوسط المدى قادر على حمل رؤوس نووية كما قيل.
لقد اعتقلت إيران مواطنين أمريكيين بعد الاتفاق بتهم متعددة، كما قامت بزيادة قوة ونوع تدخلها في العراق وسوريا ماليا وسياسيا وعسكريا، وأعادت تكثيف حملاتها لتجنيد الميليشيات الطائفية، وانخرطت في تحالف إقليمي مع روسيا، ودخلت في حرب دبلوماسيّة مع المملكة العربيّة السعودية وتركيا، ماذا فعلت إدارة أوباما؟ لا شيء طبعا.
قيل الأسبوع الماضي إنَّ إدارة أوباما ستفرض بعض العقوبات التي تحفظ ماء وجهها ضد شركات في إيران وهونج كونج والإمارات، لمشاركتها في تطوير برنامج إيران الصاروخي، لكن مرّة أخرى أبت هذه الإدارة إلا أن تؤكد أنَّها لن تفعل شيئا، فقررت تأجيل تطبيق هذه العقوبات المفترضة إلى أجل غير مسمى!.

❍  @ AliBakeer
أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...