alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

واشنطن تبيع الوهم لحلفائها في الملف السوري

04 نوفمبر 2014 , 06:08ص

أصدر البيت الأبيض خلال السنوات الماضية العديد من التصريحات التي تفيد بموافقة واشنطن على دعم المعارضة السورية المسلحة (الجيش الحر)، لكن شيئاً منها لم يتحقق فعلاً حتى الآن. بل على العكس، فقد كان الموقف الأميركي متشدداً في بداية الثورة السورية في متابعة أي عمليات تسليح نوعي تقوم/ أو قد تقوم بها بعض الدول لدعم المعارضة السورية. والحقيقة أن واشنطن كانت قد قامت مراراً -بالتعاون مع إسرائيل ودول أخرى- في إفشال وصول شحنات أسلحة إلى المعارضة السورية لاسيما خلال السنة الأولى والثانية للثورة السورية، وقد أرسلت الإدارة الأميركية مرات عديدة رسائل تتضمن تحذيرات وحتى تهديدات مباشرة لبعض الدول لتمنعها من القيام بتسليح الجيش الحر لاسيما عندما يتعلق الأمر بأسلحة من الممكن أن تمكّن هذه المعارضة من كسر تفوق النظام الجوي وتعمل على تغيير موازين القوى على الأرض لصالحها. وفي كل خطوة كان البيت الأبيض يتقرب فيها من إيران في المفاوضات النووية أو يتزايد فيها بطش النظام السوري تجاه المدنيين، كان أوباما يبيع حلفاءه في المنطقة بعض الوعود والكلام، ويجدد الحديث عن دعم المعارضة السورية المسلحة المعتدلة. بعد المجزرة الكيماوية في أغسطس 2013، سمعنا تأكيدا من البيت الأبيض على قرار تقديم دعم «غير قاتل» للمعارضة، تبيّن فيما بعد أنه عبارة عن مجموعة من الأحذية والخوذ وبعض مستلزمات الإسعاف الأولية وربما بعض وسائل الاتصال، وهي أدوات غير كافية حتى لمن يقوم برحلة صيد وليس مواجهة طائرات وصواريخ سكود وأسلحة كيماوية! ومع ذلك، فقد انتهى برنامج الدعم المزعوم هذا في ديسمبر 2013 بإغلاق الوحدة الأميركية المسؤولة عن تأمين وإيصال المساعدات للجيش الحر بسبب مشاكل في التمويل، علما أنّ المساعدات «غير القاتلة» التي أمنتها لم تتجاوز الـ15 مليون دولار فقط! في يونيو 2014، قرر أوباما طلب مبلغ 500 مليون دولار لدعم المعارضة المسلحة المعتدلة، لكن هذا المبلغ لم يصرف إلى الآن! ومع التحضير لانطلاق حملة «العزيمة الصلبة» ضد تنظيم الدولة «داعش»، عاد أوباما من جديد لاستخدام ورقة «دعم المعارضة المسلحة المعتدلة»، ووافق على برامج دعم وتسليح المعارضة المسلحة المعتدلة، وقامت عدّة دول عربية بالإضافة إلى تركيا بالتزام تنفيذ الدعم ضمن الخطة الأميركية. لكنّ الحقيقة أنّ خطوة أوباما هذه ليست سوى مناورة، فهو احتاج إلى تسويق هذا البرنامج مقابل الحصول على دعم هذه الدول للحملة من جهة، ولكي يبدو أنه يقوم بدعم المعارضة السورية في الوقت الذي يتغاضى فيه فعلاً عن نظام الأسد الذي تقوم الحملة العسكرية بتقويته عملياً على الأرض. وفيما يصرح البيت الأبيض بهذا الدعم للمعارضة المسلحة المعتدلة، يقوم موضوعيا بإفراغه من مضمونه. فعلى سبيل المثال، أنيطت مهمة بناء جيش جديد للثوار المعتدلين ضمن برنامج التدريب والتسليح الأميركي للجنرال «مايكل ناجاتا» مسؤول قيادة القوات الخاصة الأميركية، لكن البيت الأبيض لم يسمح له بالقيام بذلك عبر استغلال أو تجنيد الثوار المعتدلين الموجودين فعلياً على الأرض، مما يعني تقليص إمكانية نجاح مهمته واضطراره إلى البحث عن هؤلاء في مخيمات اللجوء في البلدان المجاورة. أكثر من ذلك، فإن برنامج التدريب والتسليح سيتضمن تدريب وتسليح 5 آلاف عنصر فقط كل سنة! (مع بقاء الفيتو على الأسلحة النوعية)، وهذا يعني أن بناء مجموعة من 15 ألف على سبيل المثال ستتطلب ثلاث سنوات، علما أن الأسد يستغل الحملة الحالية للتقدم على الأرض، ومن غير المعروف أصلا -في حال بقي الوضع على ما هو عليه الآن- إذا ما كان سيكون هناك معارضة في سوريا في ذلك الوقت أو حتى مناطق تابعة للمعارضة! وحتى إذا ما افترضنا نظريا أن التحالف نجح في تدريب وتسليح 15 ألف من هؤلاء في سنة واحدة، فإن الجنرال جون آلان منسق عمليات التحالف الدولي كان قد صرّح بشكل واضح أن «مهمّة هذه القوة لن تكون محاربة الأسد وإنما ستساعد على الوصول إلى حل سياسي»! وربما استخدامها فعليا ضد تنظيم «داعش» فقط على اعتبار أنّ الرئيس أوباما كان قد قال الشهر الماضي: إن الهدف من برنامج التدريب والتسليح هو «تقوية المعارضة لتكون أفضل موازن للتطرف»! الرئيس أوباما كان قد وعد سابقاً المعارضة السورية ومجموعة أصدقاء سوريا وحلفاءه في المنطقة بمزيد من الدعم للملف السوري لكنّه كان يفشل في كل مرّة في الإيفاء بوعوده لدرجة أن عدداً من المسؤولين الأميركيين باتوا يؤمنون تماماً بأنّ أوباما لا يريد حقيقة القيام بأي شيء لصالح المعارضة، وأن وعوده الحالية لن تؤدي إلى أي تغيير، فهي أشبه ببيع الوهم لحلفائه في المنطقة.

أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...