


عدد المقالات 122
ليس الحديث هنا عن احتمال وقوع الضربة الأميركية من عدمه، إذ نعتقد بوجود ضربة بدأت تلوح ملامحها في الأفق، إنما يؤسفنا أن تأتي هذه الضربة عن طريق تحالف دولي وليس عن طريق «المجتمع الدولي» الذي طالبَنا على الدوام بحقوقه ثم أهمل واجباته تجاهنا، وترك شعبنا يذبح على مدار سنتين ونصف تقريباً. إن قيادة أميركا بالذات لهذه الضربة، مع ترحيبنا بها، يطرح وحده عدة تساؤلات هامة، إشارات الاستفهام تغرق مواقع التواصل الاجتماعي، وهي برأينا تساؤلات مشروعة وحيوية. من غير المفيد أن نطيل الحديث عن وحشية أميركا وإجرامها منقطع النظير، ودفاعها المستميت عن الكيان الصهيوني ومده بكل ما يقتل العرب والمسلمين، وحمايتها للديكتاتوريات في العالم كله. إذ بالكاد نستطيع أن نجد جريمة ضد الشعوب أو ضد الحرية لم تدعمها الولايات المتحدة، ناهيك عن أن ملايين المسلمين قتلوا في أنحاء العالم بسلاح أميركي أو على الأقل بمباركة أميركية. ولما كانت الحال كذلك فإنه من الطبيعي أن نشكك بالخطوة القادمة. - لماذا تصر وسائل الإعلام الأميركية على التذكير بأن الرئيس أوباما مع الحل السياسي، وأن هدفه النهائي معاقبة الأسد على استخدامه السلاح الكيماوي وليس إزاحة الدكتاتور عن حكم سوريا؟ ما المقصود فعلياً بذكر ذلك إعلامياً، ثم التركيز عليه مع العلم أن الولايات المتحدة كانت قادرة على ذكر الضربة العقابية دون التركيز على مسألة إسقاط الأسد من عدمه؟ - ما المغزى من إخبار الأسد عن الضربة بشكل مسبق، وتسريب قائمة الأهداف وإعطائه فرصة لإعادة نشر قواته؟ - هل ستقوم القوات الأميركية بالفعل بقصف جبهة النصرة بصواريخها كما قال ماك ديفيد مساعد وزير الخارجية الأسبق؟ إن ما يثير هذا التساؤل، هو قيام وسائل الإعلام الأميركية بشيطنة الجبهة حتى مر ذلك على كثير من السوريين، وقد التقيت بعدد منهم يقول إن الجبهة تقتل الناس الذين لا يحسنون الصلاة، وإنها تتآمر مع الأسد ضد الشعب السوري. وقد تجاهل هؤلاء أن الجبهة هي التي قاتلت الأسد ونفذت حتى اليوم مئات العمليات الناجحة ضد قواته. ولكن الإعلام الغربي بشكل عام استطاع القيام بعمليات تضليلية طالت حتى بعض أعضاء الائتلاف. وقد سألنا بعضهم فيما إذا كانوا قد اتصلوا بقيادات الجبهة وطلبوا توضيحات محددة، لكن أحداً منهم لم يجب بنعم. - بلا شك فإن القيادة العسكرية الأميركية تعلم أن الأسد قد أعاد انتشار قواته، وأنه ملأ المدارس والجامعات بشبيحته، بينما وضع المعتقلين والمعارضين في أماكن تواجده القديمة، فهل ستراعي صواريخ كروز ذلك وتحدد أهدافها بدقة بحيث تجنب السوريين مزيداً من الدماء، أم إن النيران الصديقة ستحصد أرواح الآلاف من السوريين كما فعلت من قبل في ليبيا؟ - هل ستقوم القوات الأميركية بدعم الأسد معنوياً كما يتخوف كثير، من خلال ضربة محدودة تدمر فيها بعض المواقع، ثم يظهر الأسد على الرأي العام العالمي كزعيم قهر القوات الغازية، ثم يُعمل إجرامه من جديد في الشعب السوري؟ - هل صحيح أن البيت الأبيض قرر الحفاظ على بشار الأسد أو على نظامه كمحاور رئيس في مؤتمر جنيف 2؟ - ماذا يعني أن تسكت أميركا على جرائم الأسد خلال عامين ونصف وتسمح له بقتل 150 ألف شهيد وتغضب من أجل استخدام السلاح الكيماوي، فهل يجوز قتل الشعوب بالأسلحة التقليدية، وهل يمكن أن يصدق الشعب السوري أن الولايات المتحدة قلقة على مصير السوريين وهي التي دعمت الأسد بملايين الدولارات للوقوف في وجه المد الإسلامي؟ - ما معنى أن يلمح الرئيس الأميركي إلى خطر السلاح الكيماوي على «الكيان الصهيوني» في الوقت الذي يحاول تصوير الضربة القادمة وكأنها مساعدة للشعب السوري؟ وأيّاً يكن من أمر، فإننا مقتنعون أن أي ضربة للأسد إذا أُحسن استغلالها من قبل الجيش الحر ستؤدي إلى إسقاطه فوراً. قد يكون صحيحاً أن أميركا تريد أن تحافظ على الأسد وترفع معنويات جيشه وتفرض طائفته على السوريين، ولكن الصحيح أيضاً أن الشعب السوري بدأ ثورته ولم يكن ليأمل بأميركا أو غيرها، وقد استمر في هذه الثورة حتى اليوم، وشعب كهذا قادر بحول الله أن يصنع النصر في كل حال.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...