alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

تركيا وأميركا: لا اتفاق على المنطقة الآمنة

04 أغسطس 2015 , 06:53ص
عندما بدأ سلاح الجو في القوات المسلحة التركية هجوما على مناطق تواجد تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني في المناطق الشمالية المحاذية لحدود تركيا الجنوبية في كل من سوريا والعراق، سارع كثيرون في الإعلام وفي الصحف إلى الحديث مجددا عن منطقة آمنة أو عازلة في شمال سوريا، خاصة أن اتفاقاً أولياً كان قد تم التوصل إليه بين الجانب التركي والجانب الأميركي يقضي بسماح تركيا باستخدام قوات التحالف لقاعدة «أنجرليك» العسكرية في مدينة أضنة جنوب شرق البلاد في هجومها ضد «داعش».
لقد فسر كثيرون الاتفاق على أنه إشارة لبدء تنفيذ المنطقة الآمنة أو العازلة، وقد استند هؤلاء إلى تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء التركي ورئيس الجمهورية التركية تتحدث عن أهمية المنطقة الآمنة والفوائد التي سيجنيها السوريون والمجتمع الدولي منها وذلك في إطار استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة التنظيمات الإرهابية واستعادة الحرية والديمقراطية في سوريا.
المشكلة أن معظم التفسيرات المتعلقة بالحديث عن المنطقة الآمنة لا تستند إلى الوقائع والحقائق التي تقول إنه وحتى هذه اللحظة وبعد مرور أسبوع على بدء العمليات لم يجر التوصل إلى اتفاق حقيقي حول إنشاء منطقة آمنة أو عازلة في شمال سوريا. وكلما أراد الجانب التركي الحديث عن منطقة آمنة، جاء الرد عليه من واشنطن سريعا عبر لسان «مصدر مسؤول» يشير إلى أنه لا اتفاق حول هذا الموضوع وأن ما تم التوصل إليه هو «منطقة خالية من داعش».
لا شك أن هذا النوع مما يمكن أن نسميه بـ «التفاوض عبر الإعلام» بين الطرفين قد زاد من الالتباس الموجود عند المتابعين، لكن حقيقة ما يقوم به الأميركي دوما هو إعادة تصويب للمشهد باتجاه محاربة «داعش» فقط، وهو المطلب الأساسي لواشنطن منذ البداية.
لا شك أن محاربة تنظيم «داعش» هو مطلب تركي أيضا، لكن لطالما ربط الجانب التركي إمكانية النجاح في هذه المهمة بالمتطلبات الموضوعية للقضاء على العناصر التي أدت إلى ولادة «داعش» وتكاثره وخلق البيئة الصالحة له للعمل والتوسع ألا وهو النظام السوري.
إطلاق عمليات جوية ضد التنظيم لا يعني بشكل أوتوماتيكي قيام منطقة آمنة أو عازلة شمال سوريا، كما لا يعني أن الولايات المتحدة قد وافقت على ذلك. البعض بدوره قد يسارع إلى القول إن ذلك يعني أن تركيا تخلت عن مطلب إسقاط الأسد، وهو اجتهاد غير صحيح أيضا.
الجانب التركي قرر مدفوعا بالعمليات الداخلية الإرهابية التي تعرض لها أن يأخذ زمام المبادرة ويستغل الخطوة الأولى في الهجوم الجوي على «داعش» ومن ثم يفاوض على الخطوات اللاحقة التي من المفترض أن تؤدي إلى إنشاء منطقة آمنة. هل سينجح في تحقيق ذلك؟ هذا أمر يعتمد بطبيعة الحال على مسار الجهود الدبلوماسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
إنشاء منطقة خالية من «داعش» لا يعني أيضا أننا سنحصل على منطقة آمنة، لأن إنشاء المنطقة الآمنة بهذا المعنى سيتطلب أيضاً ألا يكون هناك أي نشاط عسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، ولا نشاطات عسكرية أيضا للنظام السوري والميليشيات التابعة له بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبجميع الأحوال لا يكفي قيام تركيا بعمليات قصف جوية ضد داعش حتى تنشأ منطقة آمنة في الشمال السوري، فإذا كانت تركيا عازمة بمفردها أو بالاتفاق مع قوى إقليمية أو بالاتفاق مع واشنطن تحقيق هذا الهدف فلا بد من أن تترافق العمليات العسكرية الجوية مع ثلاثة أمور أساسية:
أولا: وجود قوات عسكرية على الأرض. وفي ظل تصريح الجانب التركي عن عدم نيته الآن إرسال قوات، فهذا يعني ضرورة تسريع دعم المعارضة السورية المسلحة كما ونوعا، سياسيا وماليا وعسكريا. لكن الإشكالية التي قد تبرز هنا تكمن في سؤال «من الفصائل التي سيتم دعمها»؟ الولايات المتحدة لا تثق بأحد وبرنامج التدريب والتجهيز الذي تدعمه لم يخرج إلا 60 شخصا اعتقل قائدهم من قبل النصرة قبل أيام قليلة. على الجانب التركي بالتعاون مع قطر والسعودية أن يقوم بجمع الفصائل الموثوقة والتي تتمتع بالمسؤولية والمؤهلة للقيام بهذا العمل وأن يتم تكليفهم بهذه المهمة مقابل الالتزام بهذا الدعم.
ثانيا: حل معضلة وحدات حماية الشعب الكردية. أحد أهداف القصف الجوي التركي منع تقدم الميليشيات الكردية باتجاه اقتطاع أجزاء من الشمال السوري بشكل يهدد وحدة سوريا، لكن واشنطن لم تتعهد بقطع الدعم عنهم كما أنهم لم يتعهدوا بقطع علاقاتهم من نظام الأسد وهذا يعني أنهم سيبقون مصدر تهديد ما لم يتم قطع الدعم عنهم وإجبارهم على فك الارتباط وتغيير وجهتهم.
ثالثا: إنهاء دور الأسد. ما لم يقم الجانب التركي باستغلال هجماته الجوية من أجل الضغط باتجاه تسريع تطبيق مخرجات اتفاق جنيف وإزاحة الأسد من المشهد تماما والتمهيد لتولي السوريين إدارة الحكم الانتقالي بحكومة كاملة الصلاحيات، فإن هناك من سيستغل الهجمات الجوية التركية لصالح التركيز على «داعش» وإطالة عمر الأسد.
إذا لم نر خلال المرحلة القادمة تقدما باتجاه اتخاذ خطوات عملية في سياق أي من هذه المعطيات الثلاثة فهذا يعني أن موضوع المنطقة الآمنة سيبقى معلقا إلى حين.

❍  @ AliBakeer
أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...