alsharq

علي حسين باكير

عدد المقالات 252

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

إسرائيل: شكراً حزب الله!

04 يونيو 2013 , 12:00ص

إحدى أهم إنجازات الثورة السورية حتى الآن كشف الغطاء عن محور طائفي حاقد تغطى لعقود طويلة بقناع «المقاومة» لإسرائيل خادعاً الملايين البسيطة التي تفكر بعاطفتها، فتم ابتزاز مشاعرها وحرصها على المقدسات من أجل توظيفها في مشروع طائفي تقوده إيران ونظام الولي الفقيه الذي يعتبر حزب الله ذراعه الأساسية في المنطقة العربية. لقد ابتلع حزب الله هراء كلامه عن نصرة المستضعفين ومساندة المظلومين، واتجه نحو سياسة إسرائيلية قوامها اجتياح أراضي الآخرين ومحاصرة الأطفال والنساء والشيوخ وقطع الماء عنهم وقصفهم وحرقهم أحياء، بحجة الدفاع عن النفس! اتهام الآخرين بالعمالة لإسرائيل أو بخدمة المشروع الإسرائيلي يعد إحدى الأدوات السياسية المفضلة لدى حزب الله في تقويض الخطاب الذي يواجهه خصومه به، حدثونا كثيرا عن أن إضعاف الدول وتقسيمها وتفتيتها هو مشروع إسرائيلي، وعن أن قتل الناس وتدمير البنية الاجتماعية والنسيج الاجتماعي للدول العربية ونشر الطائفية هو مشروع إسرائيلي، وأن مصادرة قرار الشعوب بالمقاومة والتصدي للعدوان هو لصالح إسرائيل والمشروع الإسرائيلي، والحقيقة أني لا أرى في غير حزب الله والمحور الذي يتبع له وتتزعمه إيران ويضم النظام السوري والحكومة العراقية، منفذا لهذا المشروع بشكل إسرائيلي ممتاز. حزب الله منذ مدة ليست بالقليلة أقام دولة بموازاة الدولة اللبنانية، فكان ولا زال يمتلك موازنته الخاصة وعملته الخاصة «الدولار!» وسياساته الداخلية والخارجية الخاصة وله جيشه الخاص، إلى أن ابتلع الدولة نفسها في 2006، ثم قسمها طائفيا في 2008 بعد اجتياحه بيروت وتوجيه سلاحه إلى صدور أهلها، وهو ما عجز عنه حتى شارون، حيث بلغت الطائفية بفضله مداها في لبنان، وأي خدمة لإسرائيل أفضل من هذه الخدمات؟! حزب الله يدافع اليوم بكل ما لديه من قوة عن نظام الأسد بائع الجولان تحت عنوان «المقاومة». هذا النظام الذي يدعمه حزب الله قتل في هذه الثورة من السوريين -الذين آووا أتباع حزب الله الشيعة الهاربين من جنوب لبنان في عام 2006 واحتضنوهم في بيوتهم- ما يفوق عدة أضعاف من قتلتهم إسرائيل من العرب (فلسطينيين وغيرهم) منذ العام الـ82 وحتى هذه اللحظة، وبعدها يأتي ويتحدث عن ممانعة وعن ظهر «المقاومة». حزب الله اليوم منخرط حتى العظم في المشروع الإسرائيلي الصهيوني لتقسيم الدولة السورية، والهادف إلى إنشاء دولة علوية حال فشل نظام الأسد في البقاء والصمود، هذه السياسة التي تستند إلى العامل الطائفي في الأساس تستوجب مجازر طائفية تستهدف قتل السنة في المناطق الساحلية وعلى الحدود مع لبنان، وهو ما تم في بانياس والبياضة وغيرها من الأماكن، ويتابعها حزب الله بكفاءة عالية اليوم في القصير، فأي تنفيذ للمشروع الإسرائيلي أفضل من هذا؟! واللافت للنظر أن حزب الله والمحور الذي ينتمي إليه، والذي يبيح لنفسه حق توزيع الصكوك وتصنيف الآخرين بين شريف وغير شريف، عميل ومقاوم، وطني وخائن، ما يلبث أن يتعاون مع إسرائيل حين يكون الخطر داهما عليهما. ولنا في فضيحة إيران-كونترا مثال، وفي تعاون نظام الأسد مع إسرائيل لطحن المقاومة الفلسطينية في لبنان وطرد ياسر عرفات من بيروت، وفي تدمير حزب الله للدولة اللبنانية ومؤسساتها تحت شعار «المقاومة»، وفي اتفاق جميع هؤلاء مع واشنطن على استلام العراق بعد غزوة عام 2003. هذا الحزب وأمينه العام لا يتقن أي شيء سوى التقية، فقد وعد في عام 2006 بصيف هادئ وإذ به يتحول جحيما على اللبنانيين، ووعد بعدم استخدام السلاح في الداخل وحلف أغلظ الأيمان لكنه نكث عهده واستخدمه في غزو بيروت عام 2008، ثم عاد وهدد باستخدامه ستين مرة إن اقتضى الأمر. وكان قد قال: إن حزبه هو حزب لبناني لا يعمل خارج إطار لبنان، وإذ به يعترف علنا أنه يتشرف أن يكون جندياً من جنود الولي الفقيه، ونكتشف أن عناصره وخلاياه منتشرة في مصر والعراق ودول الخليج العربي ناهيك عن آسيا الوسطى وأميركا اللاتينية وأماكن أخرى. وقد نفى نصرالله تورط حزبه في مقتل الحريري وإذ بعدد من أعضائه تحت دائرة الاتهام رافضا تسليمهم ولو بعد خمسمئة عام كما قال. في سوريا فعل الشيء نفسه أيضا، إذ نفى هو ونائبه نعيم قاسم وجود أية عناصر لحزب الله داخل سوريا قائلين إن النظام السوري لا يحتاج مقاتلين، وإذ بالنظام السوري يستعين بكل أنواع الميليشيات الطائفية من العراق إلى إيران إلى أفغانستان إلى اليمن وأخيرا وليس آخرا لبنان. لقد خرج نصرالله ليقول لنا «ما في شيء بحمص» وإذ به يرسل آلافا من مقاتليه إلى هناك. لقد قال لنا فيما بعد إنه يتدخل في سوريا لحماية الأضرحة والمقامات -القائمة من دون حماية منذ آلاف السنين- وإذ بنا نجد مقاتليه منتشرين في أماكن ليس فيها أي مقامات أو مزارات مزعومة. في خطابات نصرالله الأخيرة وبعد فشل كل الذرائع المستخدمة لتبرير دخول حزبه المعركة عمليا إلى نيابة عن الأسد، ظهر مصطلح التكفيريين الذي أخذ يكرره مرارا وتكراراً، والحقيقة أن هذا الخطاب ليس موجها لأتباعه ولا للسنة وإنما للإسرائيليين والأميركيين بالدرجة الأولى. فنصرالله ومحور الممانعة لا يتورعون عن استحضار المسائل الحساسة مع الصهاينة و «الشيطان الأكبر» إذا شعروا أن مصالحهم مهددة، ولأن من يسمون «تكفيريين هنا» هم في حقيقة الأمر مشكلة لإسرائيل وأميركا، فإن الحزب المقاوم يريد بهذه التصريحات عرض خدماته بمقاتلة الثوار تحت هذا العنوان، ولهذا نرى العالم صامتا على ما يجري من اجتياح واحتلال من قبل حزب الله للأراضي السوري وقتله السوريين. ولا عجب بعد كل هذا أن نرى أن إسرائيل وإيران وحزب الله في محور واحد لمنع الإطاحة بنظام الأسد، فليست الأسماء من يهم وإنما المشاريع، وكأني بإسرائيل تقول: «شكرا حزب الله».

أوهام بعض اللبنانيين حول الصين

يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...

مصر في ليبيا: الهروب إلى الأمام ليس حلاً

في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...

صفقة الترسيم البحري المصرية-اليونانية شرق المتوسط

أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...

علاقات إسرائيل مع الصين تضرُّ بأميركا

أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...

هل تستفيد تركيا من نزاع الغرب مع الصين؟

نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...

دبلوماسية المساعدات الطبية تعزّز دور تركيا داخل «الناتو»

مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...

سرديات «كوفيد - 19»: الهجوم المضاد ضد الصين بدأ

حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...

كيف سيعزّز فيروس «كوفيد - 19» من نفوذ روسيا في أوروبا؟

عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...

هل نحن في حالة حرب مع «كوفيد - 19»؟

ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...

«كوفيد - 19»: نظرية المؤامرة الصينية

في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...

فيروس «كوفيد-19».. بروباجندا الصين و«الأحمق المفيد»

زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...

تركيا - روسيا: اتفاق تكتيكي وهشّ في إدلب

توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...