alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

العرب في طريق العاصفة

04 مارس 2014 , 12:00ص
تطورت الأحداث سريعاً في أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي متحولة من الاحتفال بنجاح ثورة شعبية ضد النظام الموالي لموسكو إلى اجتياح عسكري روسي للأراضي الأوكرانية وأزمة دولية وربما حرب عالمية تلوح في الأفق، كتبت الأسبوع الماضي محذراً من أن كل ما يحدث في أوكرانيا هو صراع بين الغرب وروسيا وهاهي الأحداث اليوم تثبت أن الدب الروسي ألقى بكامل ثقله لحماية مكتسباته في أوكرانيا ولكبح جماح التمدد الغربي في مناطق النفوذ الروسية، هاهي القوات الروسية تمهل نظيرتها الأوكرانية في شبه جزيرة القرم 12 ساعة للاستسلام وبالتالي تسليم المنطقة للقوات الغازية. الأوكرانيون كشعب منقسمون بين أولئك الذين يريدون الانحياز للغرب والذين تجمعهم بالروس أصول عرقية وثقافة مجتمعية ولا يريدون إلا الارتماء في أحضان روسيا، مخطئ من يظن أن الأوكرانيين متفقون على أهداف الثورة فهناك صراع داخلي أوكراني تغذيه النزاعات الدولية حول أوكرانيا. الغرب حتى الآن يكتفي بالتلويح بكل الكروت التي بين يديه دون أن يستخدم أياً منها فالسفراء الروس تم استدعاؤهم في مختلف العواصم الأوروبية والولايات المتحدة تهدد بعقوبات ضد روسيا ومجموعة الثمانية تهدد بطرد روسيا من عضويتها، كل ذلك لم يمنع روسيا من إعلان احتلالها رسمياً للجنوب الأوكراني والحديث بصراحة عن أن قواتها باقية في أوكرانيا، الغرب الآن أمام خيارين، إما السكوت عن الاحتلال الروسي والاكتفاء بالتنديد الإعلامي وسيكون ذلك اعترافاً ضمنياً بالهزيمة أمام طموحات الإمبراطورية الروسية الجديدة ونهاية للهيمنة الغربية على العالم، الاختيار الثاني هو أن يقوم حلف الناتو بإنزال قواته في العاصمة الأوكرانية لمواجهة الاحتلال الروسي مما قد ينتج عنه أول مواجهة عسكرية صريحة بين الغرب وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة، الخياران أحلاهما مر جداً وكلاهما سينتج عنه انهيار النظام العالمي كما نعرفه وكما استقر عليه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تقريباً. عالمنا العربي سيضطر للاختيار بين الطرفين والانحياز لأحدهما على حساب الآخر وغالباً وكما هو الحال دائماً سيكون هناك انقسام عربي وستستخدم الدول العربية في هذا الصراع كما الأحجار على رقعة الشطرنج، في هذا الوقت الذي يتوجب على الدول العربية فيه أن تكون منكبة على حماية مصالحها في ظل وضع عالمي متأزم تتفرغ العديد من الحكومات العربية للانتقام من شعوبها وتسوية النزاعات التي لا معنى لها بينها وبين جيرانها، أما التهديدات الخارجية فهي خارج دائرة اهتمام الفئات الحاكمة في تلك الدول فهي مشغولة بصناعة الأعداء الوهميين في الداخل عن التفاعل مع أحداث العالم. الوقت الآن حاسم وبحاجة إلى تصالح بين الحكومات والشعوب في المنطقة لضمان مستقبل آمن في ظل أمواج عاتية عالمياً قد تجرف معها الاستقرار الهش في المنطقة، الوضع في العالم العربي مؤهل لأن يكون موطناً لتمدد النزاع بصورته العسكرية بين الغرب وروسيا، فالوضع في سوريا وغيرها يشير إلى احتمال استغلال الأطراف الموقف لإشعال حروب جديدة ستجعل من الأزمات التي عشناها خلال السنوات الأخيرة تبدو كأنها سنين الاستقرار مقارنة بما هو قادم. لو رسمت خريطة لمواقف الغرب وروسيا من المطالبات بالإصلاح في مختلف الدول خلال السنوات الأخيرة لوجدت خطوطاً متشابكة كثيرة فكلا الطرفين يدعم النظام القائم حيناً والمتظاهرين حيناً حسب ما يتوافق مع مصالح كل طرف، ومع تزايد المطالبات بالإصلاح في العالم العربي وتفاقم الصراع بين الأنظمة والشعوب في مناطق مختلفة سيكون من السهل على من يريد من القوى الخارجية استغلال ذلك لصالحه ليدفع بالمنطقة كاملة لحالة من الفوضى التي لن تحمد عقباها، الحل هو الإصلاح التدريجي المدروس والتواصل الشفاف بين أصحاب المطالب والأنظمة الحاكمة، مطالب الشعوب العربية في الأصل محدودة ولا تخرج عن إطار الحياة الكريمة والتخلص من الممارسات الأمنية الضيقة ولكن العنف الذي قابلته هذه المطالبات هو ما تسبب في رفع سقف المطالب والتحول بالخلاف بين الطرفين إلى نزاع لا يمكن نزع فتيله. الخليج ليس مستثنى من هذه الاضطرابات ولكن الدول الست لديها الفرصة الأفضل لمواجهة موجة الصراعات القادمة من خلال وعي الأنظمة بمسؤوليتها واستعدادها لتطبيق إصلاحات تدريجية، في الخليج سقف المطالبات لا يزال متدنياً وبالإمكان الوصول إلى اتفاقات مرضية لمختلف الأطراف اجتماعياً من خلال خطط زمنية بعيدة المدى للإصلاح، فالمنطقة لم تزج حتى الآن في صراعات حقيقية وما زال التآلف بين مختلف مكونات المجتمع والفئات الحاكمة سيد الموقف ولكن دون أن تتخذ خطوات لنزع الفتيل لا يمكن أن نستبعد تطور الوضع مستقبلاً، ولنا ستبدي الأيام ما نجهل.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...