alsharq

مراد بطل الشيشاني

عدد المقالات 81

هل انتهت السلفية - الجهادية كما نعرفها؟

04 مارس 2013 , 12:00ص

باتت سوريا، وبحكم الأزمة المستمرة، مسرحاً عريضاً لمجموعات مسلحة مختلفة تتنوع حسب أيديولوجياتها وتكتيكاتها المتبعة، وبطبيعة الحال لعب العنف المستخدم من قبل النظام الدور الأساسي في إنتاج هذه المجموعات المختلفة، وقد اشتهرت «جبهة النصرة لأهل الشام» التي أعلنت عن تأسيسها في يناير 2012، كمعبر أساسي على التيار السلفي-الجهادي لأسباب موضوعية عدة، أهمها طبيعة تكتيكاتها، وطبيعة خطابها، وأسلوبه، حيث إنها، إلى الآن على سبيل المثال، المجموعة الجهادية المسلحة الوحيدة في سوريا التي تجد منتجاتها الإعلامية طريقها –كبيانات جهادية رسمية- إلى المنتديات الجهادية، والتي هي بدورها المعبر الأساسي عن أدبيات التيار السلفي-الجهادي وناشرها خلال العقد الماضي تقريبا. ناهيك عن أن أسلوب عمل جبهة النصرة يذكر بأسلوب عمل تنظيم القاعدة في العراق الذي برز بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ولكن رغم ذلك، فإن القليل من التغطية تحظى به مجموعات جهادية محلية في سوريا، من غير «جبهة النصرة»، وبعضها يعمل بالتنسيق مع الجيش السوري الحر (الذي يعبر بدوره عن مظلة لمجموعات مسلحة أكثر من كونه تنظيماً)، كمجموعات «لواء الإسلام»، و «حركة أحرار الشام»، و «لواء التوحيد»، و «غرباء الشام»... إلخ. ورغم تبني هذه المجموعات مقولات أساسية من السلفية-الجهادية إلا أن بياناتها، على سبيل المثال، لا تنشر كبيانات جهادية رئيسية على المنتديات المذكورة. رغم أن التغير الذي يطرأ على البيئة الإعلامية بتزايد دور مواقع التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً أساسياً في تغير وسائل نشر تلك المجموعات لبياناتها، إلا أن للجهاديين شكلهم الإعلامي، وحتى مؤسساتهم الإعلامية الخاصة التي باتت علامة مسجلة لهم. وعلى هذا يثار السؤال عن إمكانية بروز مجموعات جهادية مسلحة ذات طابع محلي، ولا ترتبط بالتيار السلفي-الجهادي العام، الذي يعد تنظيم القاعدة التعبير الأبرز عنه، وبالتالي تشكل تلك المجموعات نمطاً جديداً في الحركات السلفية-الجهادية. التيار السلفي - الجهادي، ومنذ أن زرع تنظيم القاعدة نواته، بات مظلة واسعة لمجموعات تتبنى هذه الأيديولوجية، ولكن الآن بتنا نجد مجموعات، ليس في سوريا فحسب بل في ليبيا ودول عربية أخرى، تتبنى المقولات الجهادية الأساسية، ولكنها لا تنضوي تحت هذه المظلة، فهل انتهت السلفية-الجهادية، كما نعرفها؟ الإجابة على هذه السؤال تكمن في مستويات عدة، أولاً: أن تلك المجموعات الجديدة تسعى، وحسب تقارير مختلفة إلى تقديم نوع من «أوراق الاعتماد» للتيار السلفي-الجهادي العام، وثانياً أن وجود هذا التشظي يخدم مرحلياً السلفيين-الجهاديين، في معركتهم المستمر ضد «العدو القريب» و«العدو البعيد» كما تشير أدبياتهم عبر إنشاء حالة من الفوضى، كذلك إبراز «انتشار التيار»، وثالثاً أن تلك المجموعات الجديدة وفق ما سبق يرتبط استمرارها بأخذ الشرعية الأيديولوجية –إن جاز التعبير- من المظلة السلفية-الجهادية. ولكن من الضروري الإشارة إلى أن الحالة السورية، تمثل حالة فريدة في تاريخ الجهاديين، فهم وعلى العكس من الحالة الأفغانية، ومن ثم العراقية، وكذلك من حالات أقل حجماً كطاجاكستان، والبوسنة، والشيشان، حين كانوا يقاتلون «عدواً بعيداً»، يقاتلون في سوريا «عدواً قريباً»، أي نظام الحكم، وهي المرة الأولى التي تتشكل مثل هذه الأزمة الواسعة وينخرط فيها الجهاديون، وهو ما يعني أن تغيرات يتوقع أن تطرأ على بنية وسلوكيات المجموعات الجهادية، بمعنى آخر، يتوقع أن تؤثر تلك المجموعات في بنية التيار السلفي-الجهادي العام الفكرية، ولكن في الوقت ذاته ستكون مثل هذه المجموعات رافداً أساسياً للتيار الجهادي على المستوى الحركي (أفراد وتكتيكات)، وهو ما يعني، بالتالي، أن الإجابة على السؤال المعنون لهذا المقال، هو: لا لم تنته السلفية-الجهادية، كما نعرفها، بل ستتغير، وتشكل عبئاً أكبر في مناطق مختلفة من العالم.

العنف مستمر في المنطقة لا محالة!

لم تكد تخلو أي صحيفة بريطانية الأسبوع الماضي، من إشارة إلى مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي على يد مسلحي «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» بشريط مصور مروع، حيث ظهر منفذ عملية القتل متحدثا بلكنة...

التهديد الحقيقي للأردن

لعل وجود «تنظيم الدولة الإسلامية» (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سابقاً) على تخوم الأردن يعد الشاغل الأكبر للأردنيين، سواء على مستوى النخب السياسية كما يتبدى في الصالونات السياسية في عمان أو حتى على مستوى...

"تنظيم الدولة" والأمم المتحدة؟

في عام 2010 وفي "عز" تراجع ما يعرف آنذاك ب "الدولة الإسلامية في العراق"، أمام "مجالس الصحوات"، نشر التنظيم كتابًا بعنوان "خطة استراتيجية لتعزيز الموقف السياسي ل "دولة العراق الإسامية". فكرة الكتاب قامت على أساس...

«القاعدة» أم «تنظيم الدولة»؟

قد يتفق مراقبو المجموعات الجهادية على أن الخلاف بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» -الذي بــات يسمي نفسه بالدولة الإسلامية بعد سيطرته على ثاني المدن العراقية الموصل في يونيو الماضي- وبين الخط الغالب للتيارات...

أين روسيا من غزة؟

لطالما شجب مؤيدو روسيا، وقبله الاتحاد السوفيتي السابق أي انتقاد للدب الأحمر لاعتبارين أساسيين بنظرهم، الأول أن موسكو تقف دوما القضايا العربية، وبالأخص القضية الفلسطينية، وثاني الاعتبارين أن روسيا تشكل قطباً موازياً للولايات المتحدة الأميركية...

«تنظيم الدولة» والفكر المأزوم عربياً!

تحليل ظاهرة «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أو ما باتت تعرف الآن بـ «الدولة الإسلامية»، عربياً يتسم، فيما يتسم، بصفتين أساسيتين، في معظم الأحيان، وفق مستوى التحليل، على المستوى الشعبي، وعلى مستوى النخب، وكلا...

المستقبل العربي الضائع

أشارت مجلة الإيكونوميست البريطانية في ملفها الخاص عما أسمته بـ «تراجيديا العرب»، إلى واقع تاريخي محزن، حين أشارت إلى أن عواصم كالقاهرة ودمشق وبغداد كانت مصادر النهوض الحضاري للعالم، يستفيد منها حتى الغرب، ولكنها اليوم...

هل يستقل كردستان العراق؟

الزائر لأربيل عاصمة كردستان العراق، يشعر أنه، وفي ظل الأخبار الواردة من العراق، يشعر وكأن هذا الإقليم ليس على تخوم العراق وجزءا منه. وفيما عدا مخيمات النازحين على أطراف المدينة، والإقليم ككل، وبعض الدخان المنبعث...

الأردن وأزمة العراق مع «تنظيم الدولة»

كنت في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع الماضي، حيث ترافقت زيارتي مع تواتر التقارير عن سيطرة مسلحي «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» على مدينة الرطبة على الحدود، وعلى مناطق حدودية. هذا التوسع لـ «تنظيم الدولة»،...

«تنظيم الدولة» واليأس العربي

كثيرون في عالمنا العربي استدعوا نظريات المؤامرة لتفسير توسع «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في العراق، في أكثر من منطقة، ودخولها في مواجهة مفتوحة مع القوات العراقية في عدد من المدن. وقد كان الحضور المفاجئ،...

إلى أين يتجه الجهاديون بعد توسع «تنظيم الدولة»؟

أبرز توسع «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» في مساحات جغرافية واسعة في العراق منذ الأسبوع الفائت، بما فيها ثانية أكبر المدن العراقية الموصل في شهر يونيو 2014، تزايدا في المصادر التمويلية للتنظيم. وقد أشارت...

العراق و«الدولة الإسلامية» مرة أخرى

لعل قلة يعرفون أن التوتر المتصاعد منذ أشهر غربي العراق في المناطق السنية لا يرتبط فقط بمجموعة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، بل هناك مجموعات سنية مسلحة، محتجة على أوضاعها، وعلى سياسات المركز في...