الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
04:22 م بتوقيت الدوحة

إنا بك مفجوعون

علي حسين عبدالله

فقد الإعلام القطري نجماً خلوقاً وأهم رجالاته المبدعين، برحيل الأخ والصديق والزميل والجار العزيز جاسم محمد عبدالعزيز، بعد رحلة صداقة امتدت قرابة أربعة عقود، هي نفسها أو أقل قليلاً، كنا فيها أيضاً زملاء مهنة، حيث كان من أهم المشجعين لي على الاستمرار، عندما بدأت أولى خطوات عملي الصحفي في الزميلة المشرقة جريدة الشرق عام 1990.
رحل في صمت وكأنه لا يريد لنا أن نفجع برحيله، فغيّبه المرض عنا شهوراً طويلة، كنا خلالها نعد الأيام علها تبشّرنا بأنه بخير، وكان دائم التواصل مع كل المقربين منه، خاصة الزملاء والأصدقاء في تلفزيون قطر، وكانوا دائماً يقولون إنه بإذن الله سيكون بخير ولكن!!
 لم نفقد إعلامياً فذاً ولا صديقاً مؤتمناً فحسب، بل فقدنا بك مواطناً صالحاً لطالما حاولنا أن نقتدي بأخلاقه، وتضحياته، وحبه للجميع، واحترامه للصغير قبل الكبير، يبني بروحه الجميلة ما هده الفوضويون، ويسعى للم شمل ما بعثره الغير، بقصد أو بدون قصد.
نعم. فقدناك وفُجعنا بك رغم الرحيل الصامت.. كنت أباً عطوفاً لإخوانك وكنت شهماً في زمن نحتاج فيه إلى ألف ألف شهم من أمثالك يا جاسم.. إن حزننا عليك بلا حدود، ودموعنا بك حرى.. ومخطئ ذاك الذي يظن أن فجيعتنا بك إعلامية، بل إن الوطن خسر أحد أبنائه الصالحين، ورجالاته الأوفياء المخلصين.. في وقت شح فيه الأوفياء.. إنه حقاً عام حزن وألم وفقد الأحبة، فلا نلوم من سيتشح السواد من أجلك، ولن نستغرب الدموع التي هطلت من حدقات العيون حرقة على رحيلك.
عزاؤنا أننا سنتذكرك مع فرحة كل «ليلة عيد»، ولن ننسى «امرح واربح»، ونتصفح بياض ماضيك الجميل، ومهنيتك مع «مجلة التلفزيون»، وسوف نتابع أجيالاً تعلّمت منك مهنية واحترافية العمل الإعلامي، من خلال «نادي الهواة».
رحلتَ وصوتك ما زال يسكن أعماق الوجدان، ويهزّ القلوب، يعبّر عما في صدورنا.. وستبقى ملامحك الأنيقة تتكحّل بها عيوننا كلما تذكرناك وتعطّرنا بما كان بيننا من ودّ وصداقة واحترام.
آخر نقطة.. 
اللهم ارحم جاسم محمد عبدالعزيز وتجاوز عنه 
«وإنا لله وإنا إليه راجعون»..

اقرأ ايضا

صمت ميسي إبداع!!

30 نوفمبر 2020

حماية الرياضة

01 ديسمبر 2020

الهوية والشخصية

03 ديسمبر 2020

الثامنة مثيرة

08 ديسمبر 2020

الليلة الكبيرة

08 ديسمبر 2020

من قلب الصحراء

13 ديسمبر 2020