alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

بقعة خضراء بين جبال الإسمنت

03 أكتوبر 2012 , 12:00ص

مدخل: «تقوم أوراق الشجر الخضراء بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، وتحويله إلى أكسجين خلال عملية البناء الضوئي» من موقع الويكيبيديا. نشهد اليوم نهضة عمرانية لم يسبق لها مثيل من قبل. وهذه النهضة تمثلت في بناء ناطحات السحاب، المجمعات التجارية الضخمة، بالإضافة للمستشفيات والمؤسسات التعليمية مثل قطر فاونديشن، وغيرها. وعند التحدث عن هذه النهضة لا يمكننا إغفال مميزات هذه المباني المتمثلة في دقة التصميم الهندسي، الإبداع المعماري، الموازنة بين الحداثة والأصالة في الشكل، ومع مرور الوقت يزداد عدد هذه المباني، ويزداد عدد الشاحنات وآليات الحفر التي تشق طريقها عبر شوارع المدينة تبحث عن مكان تحفر فيه وتضع أساساً لتشكل المزيد من الفلل، المجمعات، والمدارس التي ستخدم جيلنا والجيل القادم. وهذا كله جميل ويصب في مصلحة الوطن، ويدفع بعجلة التقدم إلى الأمام، ولكن أين هي الحدائق من هذا كله؟ تعتبر الحدائق أو البساتين من المرافق العامة والمهمة في أي مجتمع مدني، وذلك لأسباب عديدة من أهمها أن هذه الحدائق يجد فيها سكان المنطقة ملاذاً لهم ولعائلتهم، ففيها يمارسون الرياضة بشكل يومي، ويلعب فيها أطفالهم، ويقيمون فيها حفلات للتعارف على الجيران، بالإضافة إلى أن الجلوس في هذه الحدائق يبعث على النفس الارتياح والهدوء، ويعطي الإنسان فرصة للتأمل في مجريات حياته اليومية. كما تضفي هذه الحدائق شكلاً جميلاً ورونقاً ساحراً على المنطقة التي تكون فيها، وهذا الذي دفع مركز مثل «قطر خضراء» لأن يجعل الحدائق من أولوياته، وأن يقدم العديد من الخدمات والأعمال للمواطنين في مجال التخضير والعناية بالحدائق المنزلية والمدرسية، وأيضاً تقديم المشورة والنصح للمواطنين في مجال تأهيل وصيانة الحدائق، رغم أني أعتب عليهم عدم التواصل رغم محاولاتي العديدة للاتصال بهم. وهنا في الدوحة تمتاز بعض المناطق بتواجد الحدائق العامة، مثل منطقة الريان واللقطة والمنتزه، وهي تخدم ساكنيها، وتحقق الفوائد التي ذكرتها آنفاً، ولكن ماذا عن منطقة الهلال؟ ومنطقة المطار القديم؟ والروضة والثمامة؟ هذه مناطق تتميز بكثافة سكانية، وتفتقر لأي حديقة عامة تخدم هذا القطاع الكبير. نحتاج لحديقة عامة تخدم كل هؤلاء السكان، ويتزامن مع هذه الحاجة إخلاء مدرسة أحمد بن حنبل –بدأت عمليات الإزالة- التي تقع وسط كل المناطق السابقة التي ذكرتها، وتحويل المدرسة إلى حديقة عامة سيكون خدمة رائعة لكل السكان، ويوفر على الكثير منا مشقة الذهاب إلى الحدائق الأخرى، ناهيك عن أن الحدائق العامة تخدم البيئة عن طريق عملية البناء الضوئية التي ذكرتها في مدخل المقالة، ونحن اليوم في أمسّ الحاجة لأي تأثير إيجابي على الهواء الذي نتنفسه، نظراً لزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو والقادمة من المصانع وعادمات السيارات، فالأشجار بالحدائق قد تمثل جزءاً من حل مشكلة التلوث بالهواء. إن بناء حديقة عامة سيكون في صالح كل الأطراف، لذا أتمنى من المجلس البلدي وممثلنا في هذا المجلس السيدة شيخة الجفيري أن يقوما باللازم لتحويل هذا الصرح التعليمي إلى مرفق عام آخر يستفيد منه سكان المنطقة، ولا أتمنى في أي حال من الأحوال أن يتم تحويل هذه البقعة إلى محل تجاري أو مجمع سكني آخر، فهذا ما لا تحتاجه المنطقة في الوقت الحالي. وأخشى أن نصل لمرحلة من الزحف العمراني تمتد بنا لدرجة تنعدم فيها الحدائق وتصبح جبال الإسمنت والطابوق تغطي أي مساحة خضراء نمارس فيها الرياضة أو يلعب فيها الأطفال ببراءتهم. مخرج: روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها» صحيح البخاري. لكم مودتي واحترامي

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...