alsharq

ماري فيتزجيرالد

عدد المقالات 2

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال

قيم أوروبا في مزاد أموال أميركا المظلمة (2-2)

03 مايو 2019 , 04:51ص

خلال العشر سنوات الأخيرة، استضاف المؤتمر العالمي للعائلات -الذي أسسته المنظمة الدولية للأسرة (التي كانت تحمل سابقاً اسم مركز هاورد للأسرة، والدين، والمجتمع) في روكفورد، إلينواي- ما لا يقل عن سبعة اجتماعات في أوروبا. وحضر اجتماعاتها المئات من النشطاء الدينيين المحافظين، ولائحة طويلة من نجوم اليمين المتطرف، بما في ذلك رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، الذي افتتح اجتماع البرلمان العالمي للعائلات لعام 2017، في بودابست. إن توغل المؤتمر العالمي للعائلات في أوروبا لم يكن بالصدفة. وتظهر آخر الكشوف الضريبية للمنظمة العالمية للأسرة، أن من بين مديريها الإسباني المحافظ جداً الناشط، والذي له صلة بحزب اليمين المتطرف فوكس، وأحد الأصدقاء المقربين من أليغاركي روسي الذي مَوَّل اجتماعات أخرى لزعماء اليمين المتطرف، وسياسي إيطالي يواجه تهمة الفساد في بلاده. وبطبيعة الحال، ليس القلق بشأن «التدخل الخارجي» لدول عدوانية وليد اليوم في أوروبا الحديثة (مع أنه تزايد بعد أن اعترف المدير التنفيذي لفيس بوك مارك زوكيربوك، أنه ليس بوسعه التحكم في طريقة استعمال منصته). لكن على الأوروبيين الآن القلق، أيضاً، بشأن المجموعات التي تقدم الدعم، والمتمركزة في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تخفي مصادر تمويلها. وبعد إصدار تقرير أوبن ديموكرسي، أرسلت مجموعة تمثل مختلف الأحزاب، وتتألف من 40 عضواً برلمانياً، رسالة إلى المجلس الأوروبي، واللجنة الأوروبية، والبرلمان الأوروبي، تطالب فيها باتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية الانتخابات المقبلة من «التأثيرات الخارجية القوية». وأشارت المجموعة في الرسالة إلى أن ما يثير قلقها بصورة خاصة هم «المتعصبون المسيحيون الأميركيون»، إذ «ينبغي التعامل مع تدخلهم المتزايد في أوروبا على أنه مسألة طارئة». لكن من الصعب معالجة هذه القضية، لأن أعضاء الاتحاد الأوروبي لديهم قوانين مختلفة لضمان الشفافية المالية في الانتخابات، وفي الحملات السياسية والمنظمات غير الحكومية. لكن إجبار كافة اللوبيات في بروكسل على الكشف عن مصادر أموالها في سجل الاتحاد الأوروبي للشفافية سيكون بداية جيدة، شريطة اتخاذ إجراءات في عين المكان تَحُول دون اختباء المنظمات السياسية وراء منظمات الواجهة. وتحتاج أوروبا، أيضاً، إلى تطبيق قوانين أكثر صرامة على المنصات الاجتماعية؛ ويجب أن تشمل هذه القوانين نطاقاً واسعاً من الاتحاد الأوروبي، كما يجب أن تكون بنفس مستوى الشفافية المطلوبة من المجموعات الضاغطة. ويجب أن تكشف أية دعاية سياسية تنشر على الإنترنت بوضوح وبصراحة عن مصدر تمويلها. ورداً على ما وصل إليه موقع أوبن ديموكرسي، يقول نيل داتا، وهو عضو في منتدى البرلمان الأوروبي بشأن السكان والتنمية أن «(هؤلاء المتعصبين) استغرقوا 30 عاماً للوصول إلى المناصب التي يشغلونها اليوم في البيت الأبيض»، وهو قلق الآن من أن حملة مشابهة في أوروبا «تُشن بوتيرة أسرع، وعلى نطاق أوسع مما قد يخطر على بال العديد من الخبراء». ولأن الاتحاد الأوروبي سيواجه، في السنوات المقبلة، تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة، فإن نتائج انتخابات الاتحاد الأوروبي المقبلة قد تحدد بوضوح مصير الاتحاد؛ وهذا هو ما يجعل القادة الأوروبيين يركزون على عرقلة المؤامرات الروسية. وللأسف، فهم يتجاهلون لاعباً خارجياً آخر لا يريد مستقبلاً واعداً لأوروبا.

قيم أوروبا في مزاد أموال أميركا المظلمة (1-2)

حظيت الجهود الروسية للتأثير على الانتخابات الأوروبية باهتمام كبير من وسائل الإعلام، لكن الأمر لا ينطبق على تدخل المجموعات المسيحية المحافظة التي تعيش في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تربط عدداً منها علاقة مع إدارة الرئيس...