alsharq

ماري فيتزجيرالد

عدد المقالات 2

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
رأي العرب 10 يونيو 2026
رعاية ذوي الإعاقة.. أولوية

قيم أوروبا في مزاد أموال أميركا المظلمة (1-2)

02 مايو 2019 , 01:10ص

حظيت الجهود الروسية للتأثير على الانتخابات الأوروبية باهتمام كبير من وسائل الإعلام، لكن الأمر لا ينطبق على تدخل المجموعات المسيحية المحافظة التي تعيش في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تربط عدداً منها علاقة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب ومستشاره السابق ستيفن بانون. واكتشف تقرير أنجزه في الآونة الأخيرة موقع «أوبن ديموكراسي»، إنفاق تيار اليمين الديني في أميركا ما لا يقل عن 50 مليون دولار في حملات «المال المظلم» والدعم في أوروبا خلال العشر سنوات الأخيرة، وبغضّ النظر عن أسباب القلق الواضحة بشأن اندماج انتخابات البرلمان الأوروبي في الشهر المقبل، تتجه كل الأنظار تقريباً صوب الكرملين. وثبت بالفعل دعم اليمين الديني الأميركي للحملات المناهضة للإجهاض القانوني، وحقوق المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً، والتربية الجنسية، وغيرها من القضايا في إفريقيا وأميركا اللاتينية، ولكن نطاق تدخله في أوروبا حديث، وفي أول تحليل من نوعه، درس موقع «أوبن ديموكراسي» السجلات المالية للمنظمات المسيحية الرائدة في أميركا، واكتشف أن نفقات العديد منها ارتفعت في أوروبا إلى حدٍّ كبير. ويشغل جي سيكولو أحد محامي ترمب الشخصيين، منصب كبير مستشاري أكثر تلك المنظمات إنفاقاً، وهي المركز الأميركي للقانون والعدل، الذي قدم 12.4 مليون دولار في الفترة ما بين 2008 و2017، وعمل أيضاً، معهد أكتون لدراسة الدين والحرية، الذي أنفق 1,7 مليون دولار في هذه الفترة، مع معهد الكرامة الإنسانية المثير للجدل، والذي يحظى بدعم بانون خارج روما. ويبدو أن أكثر هذه المنظمات إنفاقاً على الإطلاق هي جمعية بيلي جراهام الإنجيلية، التي وزعت ما يفوق 20 مليون دولار في الفترة ما بين 2008 و2014 -آخر سنة كانت فيها البيانات المتعلقة بهذه المنظمة متاحة- وسافر قائد المجموعة فرانكلين جراهام، إلى روسيا في الآونة الأخيرة لمقابلة مسؤولي الكرملين، الذين يواجهون حالياً العقوبات الأميركية، ووفقاً لجراهام، فقد كانت رحلته تحظى بدعم كامل من نائب الرئيس الأميركي مايك بانس. ولا تكشف أي من هذه المجموعات المتمركزة في أميركا عن مموليها، ولكن اثنتان منها على الأقل، معروفتان بعلاقاتهما بالأثرياء المحافظين المشهورين، بما في ذلك الأخوان كوتش، والسكرتيرة التربوية لعائلة ترمب بيتسي ديفوس، وعلى غرار بانون، يخفي كل هؤلاء مستويات مختلفة من الشك، إذا لم نقل عداء مطلقاً، تجاه القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان العالمية. وقبل أسابيع قليلة، التقى ممثلو العديد من هذه المجموعات ومناصروها مسؤولي التيار اليميني الأوروبي في المؤتمر العالمي للعائلات في فيرونا إيطاليا. وتضمنت تشكيلة المتحدثين لهذا العام، نائب رئيس وزراء إيطاليا وزعيم حزب عصبة اليمين المتطرف، الذي أثنى على المؤتمر العالمي للعائلات، الذي أبرز ملامح «أوروبا التي نريدها»، ومن بين الأشخاص الذين «شاركوا في الدعاية» لهذا الحدث لهذا العام، مجموعة مناهضة للإجهاض لها صلة بحزب فورزا نويفا «القوة الجديدة».

قيم أوروبا في مزاد أموال أميركا المظلمة (2-2)

خلال العشر سنوات الأخيرة، استضاف المؤتمر العالمي للعائلات -الذي أسسته المنظمة الدولية للأسرة (التي كانت تحمل سابقاً اسم مركز هاورد للأسرة، والدين، والمجتمع) في روكفورد، إلينواي- ما لا يقل عن سبعة اجتماعات في أوروبا. وحضر...