


عدد المقالات 252
لا أحد يعرف بالتحديد ما الذي جرى للإدارة الأميركية في السنوات القليلة الماضية، نعم الجميع كان على علم بأنّ الإدارة تسعى إلى تقليص تواجدها العسكري حول العالم وتخفيف نفقاتها العسكرية وإصلاح الوضع الاقتصادي للبلاد ودفع بعض اللاعبين الإقليميين والدول الصاعدة في مناطق مختلفة من العالم إلى مشاركة الولايات المتّحدة العبء في تحمّل المسؤوليات الأمنيّة والنفقات المالية، وأن هناك مبادرات خاصة تجاه روسيا والصين وإيران ستحصل لتشجيعهم على الانخراط الإيجابي في القضايا الإقليمية والدولية. لكنّ المشكلة أن أوباما، مسكوناً ربما بهاجس استخدام القوة العمياء من قبل سلفه بوش الابن، قرر اللجوء إلى المقلب الآخر من المعادلة وركن إلى الكلام الدبلوماسي دون أن يقترن بأيّة أفعال، وقد فهمت سياسة أوباما على أنها تعبير عن موقف أميركي ضعيف حول العالم، وأن أوباما غير مستعد ليخوض أيّة «مغامرات» أخرى، مما شجّع السياسات العدائية للعديد من الدول الإقليمية التي رأت في ذلك فرصة لتوسيع مناطق نفوذها وتأثيرها في وقت يشهد فيه النظام العالمي حالة من عدم التوازن. لقد كان من نتيجة سياسات أوباما أن احتلت روسيا شبه جزيرة القرم وضمتها إلى حدود دولتها، وقامت الصين باستعراض قدراتها العسكرية وتحدّي سيادة جيرانها البحرية والجوية، واستخدم الأسد السلاح الكيماوي ضد شعبه ولا يزال يرتكب المجازر دون أن يواجه أية عواقب (بل تقوم أبرز وسائل الإعلام الأميركية باستضافته)، واحتلت إيران أربع عواصم عربية باعتراف مسؤوليها وهي تستكمل هلالها الشيعي الذي أنكره العالم قبل سنوات ليصبح بدرا ربما قريبا دون أية عقبات جوهرية. صحيح أن أوباما قرر في بعض هذه الحالات أن يتحرك، لكنّ تحركه كان بعد فوات الأوان، فالعقوبات الأميركية والأوروبية على روسيا لم تعد شبه جزيرة القرم إلى السيادة الأوكرانية، والحقيقة أن هذه الأطراف فرضت عقوبات على بوتن خوفا من أن يضم المزيد، وليس لإعادة شبه جزيرة القرم. بمعنى آخر، فقد سلّموا باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم. لقد دفعت قرارات أوباما الخاطئة في عدد من الملفات لاسيَّما في الشرق الأوسط العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين رفيعي المستوى إلى الاستقالة من مناصبهم، لأنّهم رؤوا أنه لا يمكن الدفاع عن سياسة أوباما وأنهم أصبحوا غير قادرين حتى على تبريرها للآخرين، ناهيك عما اعتبروه نتائج كارثية لخيارات أوباما في القضايا الاستراتيجية في الشرق الأوسط. وفي بعض الحالات لم ينتظر أوباما استقالة المسؤولين فقام بإقالتهم. ويكفي أن نعرف أن ثلاثة وزراء للدفاع قدموا استقالاتهم خلال فترة حكم أوباما حتى الآن (هيجل، روبرت جيتس وليون بانيتا)، أما في وزارة الخارجية، فقد استقال بسبب سياسات أوباما من الملف السوري كل من السفير الأميركي السابق لدى سوريا روبرد فورد، وأيضا الدبلوماسي فريديرك هوف، وكلاهما من العناصر التي خدمت في الملف السوري والعراقي لسنوات طويلة وتعرف طبيعة المعطيات ومتطلبات التعامل معها. اليوم، لا أحد يفهم بالضبط ما الذي يفكر أوباما فيه عندما يعتمد على إيران وميليشياتها في الشرق الأوسط ويساعدها بشكل مباشر أو غير مباشر على تعزيز نفوذها وتأثيرها في العالم العربي، ويسعى للتوصل معها بأي شكل من الأشكال إلى اتفاق يقول معظم المراقبين حتى الآن إنه سيكون كارثة على الجميع باستثناء إيراني. والمشكلة أن أوباما أبدى استعداده بشكل غير مسبوق للدخول في كل المعارك الداخلية والخارجية الممكن من أن تأمين هذا الاتفاق، فهو هدد الكونجرس باستخدام الفيتو إن قرروا تشديد العقوبات على إيران، وقال إنه يدرس إمكانية تمرير اتفاق دون موافقة الكونجرس، وتجاهل أيضاً مخاوف ومصالح حلفائه العرب من هذه الصفقة ومن العمل مع إيران وميليشياتها، حتى إنه دخل في معركة مع حليفه الاستراتيجي التاريخي إسرائيل من أجل أن يبرهن أنه ماضٍ في طريقه. ما الهدف مما يفعله أوباما؟ وكيف يمكن له أن يخدم مصالح أميركا أو حلفائها بأي شكل من الأشكال؟ لا أحد داخل أميركا أو خارجها قادر على ما يبدو على الإجابة على هذا السؤال، لكنّ كثيرين واثقون أن الأمر لا يتعلّق بهذا السؤال أساسا بقدر ما يتعلق بالسيرة الذاتية للرئيس أوباما!! كثير من المعنيين (رسميين ومحللين ومتابعين) يقولون إن هدف أوباما هو تحقيق إرث لم يسبقه إليه أحد في السياسة الأميركية، وهو إعادة العلاقات مع إيران. ستكون هذه خطوة غير مسبوقة وستغطي على كل فشله السابق. إذا كان هذا هو هَم أوباما، فإن ما سيخلّفه سيكون كارثة ليس فقط للرئيس الأميركي القادم وإنما للمنطقة والعالم بأسره، وكما قال دايفيد روثكوبف في مقاله الأخير في «الفورين بوليسي»: «التوجّه المحوري نحو إيران»، فإنه من المحتمل جدا مع مغادرة أوباما للبيت الأبيض، ألا تكون هناك دولة على وجه الأرض استفادت بقدر ما استفادت إيران خلال المرحلة السابقة».? ? ? @ AliBakeer
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...