alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

الخليج واستدارات المالكي الاستراتيجية

02 مايو 2012 , 12:00ص

لو وضعت كلمة «المالكي» في أداة بحث إلكترونية لعادت إليك بنتائج عن المذهب المالكي كأحد مذاهب السنة أكثر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وما تلك النتيجة إلا واحدة من جوانب الإيحاءات المضللة التي تلف شخصية رئيس الوزراء الذي لا يناوئ المذهب المالكي فحسب، بل يناوئ بعض القوى الشيعية هناك، ويغير جلده كلما استدار كتغييره اسمه من جواد إلى أبوإسراء إلى نوري! ولعل آخر الإيحاءات المضللة للمالكي إصراره العروبي على لمّ شمل العرب في قمة بغداد الـ23 في 29 مارس 2012، ثم الارتماء في 22 أبريل 2012 -أي بعد أقل من شهر- على صدر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله السيد علي حسيني خامنئي، لينال ثناءه حين قال له: «إن القمة العربية في بغداد وضعت العراق في رأس الجامعة العربية، ورئيس الوزراء رئيسا لهذه الجامعة». إن استدارة بغداد عن العرب ناحية إيران وهجومها على دول الخليج ليس بالأمر الجديد في مسيرة حكومة المالكي التي تعتبر طهران حليفا استراتيجيا، لكن التضليل كان في الدعوة التي أطلقها المالكي قبيل قمة بغداد وذهب فيها إلى الادعاء بوحدة العراق خلفه واستقراره السياسي، وبأن بغداد أحد أركان النظام العربي، وجزء لا يتجزأ من أمن الخليج، فالاستدارة الاستراتيجية الجديدة للمالكي نحو طهران كشفت أمورا عدة منها: 1- ترحيله للأزمات الداخلية خارجيا باللعب على وتر الطائفية، حيث راح المالكي يسوق في طهران عن حلف خماسي يضع اللمسات الأخيرة لإسقاطه بربيع طائفي يغرق العراق في مستنقع مذهبي. وأعمدة هذا الحلف كما يقول هي تركيا والسعودية وقطر والقائمة العراقية والقيادة الكردية. لكن الحقيقة أن المالكي يعاني داخليا من معارضة شيعية قوية منها المجلس الأعلى والتيار الصدري وطموح للزعامة في صفوف حزب المالكي نفسه. كما أن هناك خلافات مع الأكراد والسنة والتركمان، حيث لخص الجعفري رئيس الوزراء السابق وضع العراق تحت حكم المالكي قائلا: «ألم يعد العراق يتسع للحكيم والنجيفي وعلاوي وبارزاني مع المالكي طبعا! والأزمة الداخلية التي ولدت هروب المالكي خارجيا هي نتيجة فقدان الحكم الراشد أو الحاكمية (Good Governance) في المنطقة الخضراء، والذي لا يمكن أن يتم إلا بفرض القانون والديمقراطية والتعددية والشفافية والمحاسبة الشعبية والحرية وترقية حقوق الإنسان. فكيف يكون الحاكم راشدا وهو يقول لبقايا الصداميين من ضباطه الذين طلبوا الضوء الأخضر لطرد الأكراد خارج أربيل: انتظروا لحين وصول طائرات F16 التي اشتريناها من أميركا لدك معاقل البارزاني في مصيف صلاح. 2- لم ينبس المالكي ببنت شفة حين استنكرت العرب خطاب نجاد بإيرانية جزيرة أبوموسى وفارسية الخليج خلال زيارته المشؤومة لها. لكنه سارع ليفك إيران من أزمتها النووي المستعصية باستعداد العراق لاستضافة محادثات الدول الست (5+1) مع إيران في شأن برنامجها النووي في 23 مايو2012. وهو قرار يدخل في باب النكاية السياسية من تركيا لوصف أردوغان حكومة المالكي بارتكاب أخطاء سياسية تزيد التوتر المذهبي في العراق عبر إقصاء السنة من العملية السياسية. كما أن الاجتماع في بغداد هو تنفيذ أوامر إيرانية لمعاقبة أنقرة بعد نصبها الدرع الصاروخية الأطلسية على أرضها. ووقوفها في معسكر تغيير نظام دمشق. فلماذا غاب البعد الخليجي عن اهتمامات المالكي الإقليمية ولماذا لم يكن له تدخل يخفف علينا غطرسة طهران ولو بنصف جهده الذي بذله لحمايتها من ضربات الغرب! 3- ترجع فجاجة المالكي مع الخليجيين منذ وصوله للسلطة في بغداد إلى دوافع إيرانية، ثم جاءت الأزمة السورية لتتكشف توجهاته لخلق محور طهران بغداد دمشق جاعلا عاصمة الرشيد نقطة الارتكاز فيه، فتصريحاته بُعيد القمة العربية كانت مؤيدة لنظام دمشق بطريقة فجة صرخ عبرها (لن يسقط الأسد) نقيضا للوداعة التي تجلل بها نفسه قبيل القمة وخلالها، في عودة لمنهج التضليل الذي يتسربل به، مما أوصل دول الخليج للقناعة أن المالكي يخدم بإخلاص محور دمشق-بغداد-طهران، وإذا لم يتم أخذ ذلك بعين الاعتبار فسينجح في إطالة عمر نظام الأسد بتفويت فرص الضغط واحدة بعد الأخرى، بل قد يحيل العراق لعمود فقري للدعم اللوجستي الإيراني. وبحثا عن خاتمة فقهية قد تحد من استدارات المالكي التضليلية التي يتمسك بها من باب البراغماتية السياسية، يمكننا القول إن الضرورات الإقليمية تبيح في الخليج تغيير المالكي؛ لأن التغيير في دمشق -وهو هدف استراتيجي خليجي ملحّ- لن يتم إلا بالاستدارة شمالا وخلق ظروف ربيع عربي بحق يمر على بغداد وطال انتظار أهلنا في بغداد له. http://tinyurl.com/3vr3j4a • http://gulfsecurity.blogspot.com/

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...