alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

الصف الأول بـ 300!

01 أغسطس 2012 , 12:00ص
شهر رمضان الكريم له فوائد جمة، لو قدر لي أن أذكرها لاحتجت إلى مقال كامل أسرد فيه بعض ما يتوارد في ذهني عن هذه الفوائد. ولكني هاهنا اليوم أذكر فائدة بعينها، ألا وهي صلة الرحم. فمع الشهر الفضيل تزيد زيارتنا للأقارب، ونزيد من سؤالنا عنهم، ويصبح اللقاء الأسبوعي لقاء شبه يومي، فصلة الرحم مثل الشجرة لا تزدهر ولا تنبت إلا عندما ترتوي من ماء الزيارات والسؤال والأخذ بالأخبار. وأذكر في أحد هذه اللقاءات أن أحد الأقارب ذكر لي معلومة أثارت استغرابي، فبينما نحن نتابع شعائر صلاة التراويح من المسجد الحرام ذكر لي قائلاً: «هل تصدق، لقد ذكر لي أحد الأصحاب إبان ذهابه للعمرة في رمضان أنه كان ينتظر صلاة العشاء، وهو في الصف الثالث أو الثاني، واقترب منه رجل يقف في الصف الأول، وقال له أنا حجزت المكان في الصف الأول، وإذا أردته فإنه لك بـ 300 ريال!» بالفعل موقف غريب للغاية، ولكن الأغرب بالنسبة لي الطريقة التي يحاول البعض أن يفهم بها الأحاديث الشريفة والنصوص القرآنية، فصاحبنا «المؤجر» كما يبدو سمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه) صحيح البخاري، وللأسف فإن بعض الناس يأخذ هذه النصوص بمعنى حرفي قلبي دون النظر إلى المعنى الإجمالي أو المقصد من وراء الحديث. فالمقصد الأساسي من الحديث هو حث الناس على الحضور إلى المسجد باكراً، والحضور منذ سماع الأذان وقبل الإقامة للتسبيح والتسنن، لا أن يكون المقصد الحرفي في الصف الأول بعينه. فالأعمال بالنيات، والمولى عز وجل هو أعلم بمن جاء وفي نيته الحضور قبل الصلاة بمتسع من الوقت للابتهال قبل الصلاة، ومن دخل المسجد قبل الإقامة بعدة ثوان وصلى في الصف الأول وكل فيهما خير، ولكن هل يستوي هذا وذاك في الأجر؟ الله أعلم ولكني أعلم أن أقبح ما نفعل هو أن نستغل الدين في الأمور التجارية، وأن نحاول بطريقة أو أخرى –إما عن جهل وإما عن دراية- أن نستفيد من الشعائر الدينية أو الفرائض فيما يحقق لنا ربحاً مادياً دون النظر إلى الآثار المترتبة على مثل هذا الفعل، فقدسية الدين الإسلامي أسمى وأبعد من أن نربطها بأي مبلغ كان، ولا بد أن ننبه من يفعل مثل هذه الأمور إلى أنها خاطئة وغير جائزة، وأذكر -نفسي قبل الآخرين- بالقاعدة الشرعية (من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه). وأعرج على نقطة أخرى قد نسيء فهمها، وهي تتعلق بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور»، والسحور بلا شك له فائدة عظيمة، فهو يعين الإنسان على الصيام في اليوم التالي، ويساهم في دفع العطش والجوع عن معدته. ولكننا اليوم أخذنا الحديث بطريقة خاطئة، فنرى الكثير من الناس «يتفنن» في السحور، فيأتي بشيء من المقلي وشيء من المشوي، والكثير من العيش والخبز وما إلى ذلك من الأطعمة المتخمة ثم يقوم للصلاة وينام في مدة قد لا تتجاوز الساعة أو الساعة والنصف، وهذا من شأنه أن يسبب اضطرابات معوية، ويثقل النفس، ويزيد من صعوبة أداء المهام اليومية. فلا خير من السحور الخفيف، بضع تمرات مع اللبن أو الفاكهة الطازجة أو حتى شطيرة من الجبن، فكلما خف الثقل الذي تحمله المعدة ارتفعت الهمة لدى النفس، وارتفعت معها همتنا لأداء العبادة، فلا بأس وإننا في شهر الصيام أيضاً أن نعتدل في الإفطار خصوصاً بالسحور، فهو يؤثر على يومنا التالي بالكامل. وفي الختام تقبل الله منكم ومني صالح الأعمال. مخرج: حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء».
الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...