الأربعاء 6 ذو القعدة / 16 يونيو 2021
 / 
08:04 م بتوقيت الدوحة

الفارغون

د. درع معجب الدوسري

هنا أقصد بهذا العنوان «الفارغين عقلياً» و»الفارغين أخلاقياً» الذين يستغلون غرف «كلوب هاوس» كوسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، للتنقل بين غرفها للترويج لأفكار شيطانية أو الهجوم يمنة ويسرة على هذا وذاك وعلى ذلك المكون أو ذاك.
الهجوم والحرب الشرسة على المقاومين الفلسطينيين ومن نذر نفسه وروحه للدفاع عن دين الله وعن أرواح الأطفال الرضع والنساء الركع والشباب العابدين الحامدين المجاهدين، ما هي إلا أيديولوجية ممنهجة هدفها النيل من الإسلام وأهله وتمييع القضية الأهم والأكبر لدى العالم الإسلامي، ألا وهي قضية فلسطين وما تلك إلا مؤامرات مكشوفة ممسوخة.
إن ما يقرره أولئك المنبطحون المارقون ومن يثير الفتنة بين الشعوب للنيل من وحدتها وتماسكها، ما هو إلا عملية ممنهجة مدروسة هدفها معروف وبيانها مفضوح.
ليت أولئك الدكاترة والعلماء والأسود المروضة جعلوا همهم نصرة قضايانا العربية والإسلامية، بدلاً من النيل من وحدة شعوبنا وتماسك كلمتنا ووحدة صفنا.
إن وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا وسيلة كان يجب أن تستغل في طرح قضايا مفيدة لشبابنا بكافة أطيافه وفئاته، تجعل منهم عناصر فعّالة تسهم في تطور المجتمع وتحقيق رؤى الأوطان. 
وحين تحيد عن هذه الغاية وهذا الهدف تصبح الأمور بيد من لا يؤتمن في دينه ولا خلقه، وبهذا نفتقد للقدوات التي توجه المجتمع نحو تلك الأهداف، وبذا يختلط الحابل بالنابل وتصبح الأمور أقرب للجهل والتخلف. 
إن العلاقة التي يجب أن نرتبط بها مع هذه الغرف يجب أن تكون «فأمّا الزبد فيذهب جفاء وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض»، وهنا يجب أن نترفع عن تلك الغرف وتلك التغريدات المبطنة بشكل شيطاني، التي تضرب الوحدة التاريخية للأمة الإسلامية العربية.
نقول لمثل هؤلاء ومن يقوم بمثل هذه الأعمال الدنيئة: «لستم كفؤاً أن تعبثوا بوحدتنا وبقيمنا وأخلاقنا».

اقرأ ايضا

حدثتني العناية المركزة

03 يناير 2021

أبناؤنا إلى أين؟

10 يناير 2021

بيئة العمل المدمرة

18 يناير 2021

تطفيش الكفاءات

24 يناير 2021

النساء ليس لهن حقوق

04 أبريل 2021

(ماذا لو؟)

12 أبريل 2021