

استقبل معرض الدوحة الدولي للكتاب أمس الأطفال ما دون سن 12 بصحبة ذويهم، بعد قرار السماح بدخولهم، بعدما اقتصر الأمر عند افتتاح المعرض على دخول الأطفال المطعمين الأكبر من 12 عاما.
وكان أول المرحبين بهم سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي « تويتر» استعان فيها بشطر من بيت شعر للخليفة العباسي المستنجد بالله «الليالي تزينها الأقمار» مستخدماً إياه للتعبير عن الترحيب الحار بجيل المستقبل الذين زيّنوا المعرض بحضورهم، وقال سعادته في التغريدة: «أهلا وسهلاً بأبنائنا في معرض الدوحة الدولي للكتاب، أنتم مثقفو المستقبل»، مضيفا: « فالليالي تزينها الأقمار».
ارتياح للقرار
وقامت «العرب» برصد تواجد الأطفال في أول أيام السماح لمن هم ما دون سن الـ 12 بالدخول إلى المعرض، حيث حضر الأطفال فعاليات في حديقة المبدعين من ثم جناح وزارة الثقافة قسم مركز الوجدان الحضاري الذي يقدم فعاليات متنوعة تتناسب مع أعمارهم. وكان هناك اقبال كبير من الأهالي بصحبة أطفالهم على الاجنحة التي تحتوي على العاب تعليم للصغار ما قبل سن الدراسة، وكذلك على الاجنحة التي تحتوي على كتب تشجع على الأطفال على القراءة وتحسن تهجئة الاحرف والنطق الصحيح للمصطلحات.
وأعرب العديد من أولياء الأمور عن سعادتهم بقرار وزارة الثقافة بالسماح للأطفال ما دون سن 12 سنة بالدخول، وقالوا إن معظم الاسر كانت تجد صعوبة في زيارة المعرض نظراً لوجود أطفال ما دون السن المحددة، ومع صدور القرار اصبح من السهل على الجميع زيارة المعرض واختيار الكتب التي تتناسب مع الكبار والصغار، مؤكدين أن زيارة الأطفال للمعرض مهمة جداً، إذ أنهم في هذه السن يتعلمون ممن حولهم، وكذلك لوجود العديد من الفعاليات الهادفة التي تزيد من معرفتهم.
تنوع الكتب
في سياق متصل لفتت بعض الاسر إلى أهمية التنوع في كتب الأطفال، مشيرين إلى وجود كتب خاصة لتعليم الطفل من جميع الثقافات العربية، لاسيما تلك التي تحتوي على قصص قصيرة تحمل رسائل أخلاقية وادبية تنعكس ايجاباً على سلوك الطفل الصغير لتأثره بها، بالإضافة إلى الاجنحة التي تضم العابا تعليمية خاصة للأطفال ما قبل سن الدراسة، وتضم هذه الاجنحة مجموعة كبيرة من الألعاب المختلفة الخاصة بالذكاء وتعليم أسماء الاحرف والمهن وغيرها، والتي تساعد على تنشيط ذهن الطفل وتأهيله لدخول المدرسة وهو على دراية بالأحرف الابجدية واسماء المهن وطبيعة عملها وغيرها من جوانب التعليم الاخرى، مؤكدين أن العاب الذكاء والتعليم الخاصة بالأطفال تسهل على الطفل تلقي التعليم في المراحل الأولى من دخول المدرسة الابتدائية، ويساعده ذلك على الاستيعاب بشكل اكبر.
كما رصدت «العرب» الاقبال على شراء ألعاب التعليم للأطفال ما دون سن الـ 6 سنوات، ولم يقتصر الاقبال على الألعاب التي تختص بتعليم الاحرف والأرقام، بل كذلك على الألعاب التي تفهم معنى الحياة وسيرها، مثل العاب هيا نعمل التي تعدد المهن وتشرح طبيعة عملها، وكذلك الألعاب التي تزرع القيم النبيلة في النفوس.