«العدل»: الحضور القانوني لقطر في المحافل الدولية يعكس حرصها على إعلاء سيادة القانون وتعزيز التعاون العدلي

alarab
«العدل»: الحضور القانوني لقطر في المحافل الدولية يعكس حرصها على إعلاء سيادة القانون وتعزيز التعاون العدلي
قطر اليوم 18 سبتمبر 2026 , 06:48م
العرب - الدوحة

رحبت وزارة العدل بإيداع دولة قطر وثيقة قبول النظام الأساسي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص (HCCH)، واستكمال إجراءات انضمامها إلى عضوية المؤتمر. وقالت الوزارة في بيان إن هذا الإجراء، الذي يعتبر المرحلة الأخيرة لقبول انضمام دولة قطر لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، يجسد حرص دولة قطر على إعلاء قيم القانون الدولي بمختلف فروعه، وتعزيز التعاون القانوني والقضائي الدولي، وترسيخ سيادة القانون، كما يعكس الاعتراف العالمي بمكانة قطر وريادتها في مجال القانون الدولي.
 

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تعكس مدى التقاطع القائم بين أهداف دولة قطر وتوجهاتها في مجال القانون الدولي وبين أهداف مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، لا سيما فيما يتعلق بتطوير قواعد القانون الدولي، وتعزيز التعاون القضائي، وتيسير الوصول إلى العدالة، ووضع أطر قانونية مشتركة للتعامل مع النزاعات ذات الطابع العابر للحدود.

وأوضحت أن مؤتمر لاهاي يضطلع بدور مهم في تطوير وتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص، وصياغة الاتفاقيات والأطر القانونية التي تعزز التعاون القضائي والقانوني الدولي في عدد من المجالات، من بينها المسائل المدنية والتجارية والأسرية والإجرائية، وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وصياغة المعاهدات والاتفاقيات الدولية الملزمة لدول الأعضاء لتنظيم القضايا العابرة للحدود، مثل اتفاقيات التبليغ والأحوال الشخصية، والعمل على إيجاد القواعد المشتركة والموحدة لحل مشكلات تنازع القوانين بين الدول، بما يسهم في توفير حلول قانونية أكثر وضوحًا وفاعلية، وتسهيل معالجة القضايا القانونية الدولية.

وأضافت في البيان أن هذه الأهداف تتوافق مع رؤية دولة قطر في تعزيز سيادة القانون وتطوير المنظومتين التشريعية والقضائية، والارتقاء بآليات التعاون الدولي، وتيسير إنفاذ الحقوق، وتعزيز كفاءة التعاون بين السلطات القانونية.

وأشارت إلى أن حرص دولة قطر على الانضمام إلى المؤتمر لا يمثل مجرد إضافة جديدة إلى عضويتها في المنظمات القانونية الدولية، وإنما يوفر إطارًا مؤسسيًا جديدًا للمشاركة في تطوير قواعد القانون الدولي الخاص، وتبادل الخبرات والتجارب القانونية والقضائية، والمساهمة في صياغة حلول قانونية دولية تستجيب للتحديات المتزايدة التي تفرضها التحديات المتسارعة العابرة للحدود، وتوظف التجربة القانونية العريقة لهذا المؤتمر الذي تأسس منذ عام 1893.

ونوهت الوزارة إلى ما تمثله هذه الخطوة من تعزيز للاستجابة القانونية للتحديات المستجدة، بالنظر إلى ما يمثله القانون الدولي باعتباره أحد الأدوات الأساسية لتعزيز التعاون والاستقرار والعدالة، كما أن استكمال ملف عضوية دولة قطر في مؤتمر لاهاي يأتي في سياق نهجها المستمر في دعم القانون الدولي الإنساني، وتعزيز التعاون القانوني الدولي، وتطوير الأطر القانونية التي تحمي الحقوق وتدعم ترسيخ العدالة.

واختتمت الوزارة البيان بالتأكيد على أن استكمال إجراءات انضمام دولة قطر إلى مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص يمثل خطوة جديدة في مسيرة دولة قطر لتعزيز حضورها وإسهامها في المحافل القانونية الدولية، وترجمةً عملية لالتزامها بتطوير التعاون القانوني الدولي، بما يتوافق مع أهداف المؤتمر في توحيد القواعد القانونية الداعمة للسلم والأمن الدوليين. وأشادت الوزارة بجهود وزارة الخارجية وفريق العمل الذي أشرف على إعداد هذا الملف واستكمال إجراءاته.