السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
02:19 م بتوقيت الدوحة

فلسفة «كورونا»

بقلم: أم سيف

الجمعة 16 أكتوبر 2020

ها أنا بدأت أضع يدي على القلم الأزرق رويداً رويداً، لأكتب عن فلسفة مرض كورونا، والأقاويل والإشاعات الكثيرة عنه، فأحياناً يقولون إنه لا يوجد له أي علاج، وتارة أسمعهم يهمسون في آذن فاقد الأمل أن الجهاز المناعي للجسم هو من يستطيع أن يقضي على الفيروس.
في العام الماضي ظهر فيروس كورونا، ذلك الوباء الخطير الذي فتك -ولا يزال- بحياة آلاف من الناس في العديد من الدول! نعم، كثيرون منهم كانوا يعانون من الأمراض الوراثية، مثل الضغط والسكر، بالإضافة إلى إصابتهم بالفيروس.
ولكن دعونا نتدبر في كتاب الله فهو يقوي المناعة، وأتذكر قول الله تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم. 
والمعنى أن أي شيء سيحدث لنا هو ابتلاء أو ربما اختبار من الله سبحانه وتعالى لمدى تحمّلنا وصبرنا على هذا الاختبار، وهل ننجح أم نفشل؟
فالله تعالى قادر أن يغيّر حالنا من حال إلى حال، في غمضة عين، وهو سبحانه إذا قال لشيء كن فيكون، وهو من يدير أمور حياتنا، والبعض منا قد يعترض وربما يتضايق من حدث ما، ويقول: «وليه صار كذا».. فليعلموا أن الله سبحانه هو من يختار الأفضل لنا بكل شيء.. فلِمَ العجلة ولِمَ الاعتراض؟
وقد قال تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي» (متفق عليه عن أبي هريرة)، وفي رواية: «أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيراً فله، وإن ظن بي شراً فله». (رواه أحمد)، أي بمعنى أننا حينما نخاف من شيء معين، ونحمل همه مثل الخوف من أن يصيبنا مرض ما، نجد أننا نمرض بالمرض نفسه الذي قد خفنا منه.
حينما نوقن من داخل قلوبنا المليئة بحسن الظن بالله -عز وجل- بأن الحياة سوف تصبح بقمة الجمال ومع مرور الأيام، سوف نرى نتيجة هذا الظن.. وأنها بالفعل صارت أحلى.
والخلاصة يجب على الشخص أن لا يخاف من أي مرض، وفي الوقت نفسه يجب عليه أن يأخذ بالأسباب الوقائية من هذا المرض، مثل تحصين النفس بقراءة أذكار الصباح والمساء، وتعقيم البيت وغسل الأيدي، والالتزام بالتدابير الوقائية.

_
_
  • العصر

    2:30 م
...