alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

العالم و«تفويض» البند السابع

30 سبتمبر 2013 , 12:00ص

ليس صحيحا أن مجلس الأمن والجمعية العامة لم يعتمدوا البند السابع بشأن المأساة السورية، بل هم باجتماعاتهم الأخيرة وتداولهم لهذا البند كموجب للتدخل، ثم تخليهم كموجب لمصالحهم عن واجبهم في التدخل يكونون De facto وDe jure أي واقعيا وقانونيا قد قرروا باختيارهم ترك مسؤولية تنفيذ البند السابع لمن يرغب وله القدرة من دول ومنظمات، بما في ذلك من يصفونهم بـ «المتطرفين» في سوريا، علما أنه بالعرف الدبلوماسي «عدم الجواب» على سؤال أو أمر واقع يعني «جوابا» بحد ذاته، ولمنتظريه تفسيره بما يتوافق معهم، وجواب كبار مجلس الأمن والأمم المتحدة بجمعيتها العامة مؤخرا كان في التجاهل الفعلي لمأساة الشعب السوري بحجة الكيماوي، وهو ليس إلا تطورا طبيعيا لتصورهم منذ البداية بـ «عدم التدخل مهما كان»، بما كان يعنيه فعلا من فسح المجال لتدخل «المتطرفين» أولا، والعودة الآن لتفويضيهم عمليا صلاحيات مجلس الأمن الدولي. هذا ما كان حصل في حرب البلقان بالتغاضي عن استدراج الأجهزة الإيرانية لبعض المغرر بهم من العرب والمسلمين للقتال، ثم بيعهم بثمن بخس لتحميل البوسنيين صفة التطرف ودفعهم للموافقة على حلول تظهر السلام وتدمر واقع البلد والشعب، ما يتيح «صناعة المستضعفين» الإيرانية ونشر الفكر الصفوي بينهم، هنا لم تكن مصادفة أن تقع الهجمات الإرهابية في نيروبي وباكستان وغيرهما إبان انعقاد مجلس الأمن والجمعية العامة ثم يخرج زعيم حزب الشيطان وبعده روحاني في الأمم المتحدة ليزعقان محذرين العالم من «الإرهاب» إن انتصر في سوريا، وما يقدمه ذلك من غطاء تبريري يسهل لكبار العالم تهافتهم بهذه السرعة وبعاطفة وبراءة الصغار لمصافحة روحاني ومهاتفته تدشينا لعهد جديد بـ «اللعب بينهما على المكشوف»، متجاهلين بذلك حلفاءهم العرب. السؤال الآن هو هل سيكون «متطرفو» سوريا لعبة مثل سوابقهم في البلقان، أو سيكونون عند حسن ظن مجلس الأمن الذي أوكل لهم هذه المهمة «الإنسانية» لإنجازها ببسالة وإخلاص باسم البشرية وأمن العالم؟ لا يبدو أن المؤشرات الميدانية توحي بذلك، فهؤلاء الذين يتهمون بتطرفهم في دينهم وفعلهم تراهم يرفعون راية «التوحيد» وقلوبهم شتى، لا بل هم متقاتلون بينهم، بما لا يرضي الله والإسلام، وكأنهم قرروا أن ينهوا أنفسهم وينتحروا وينحروا معهم الشعب السوري قبل أن ينتهي بشار، وهنا لا يلام من يعتقد أنهم يقومون بهذا بالتوافق معه ولصالح مشروع إيران الصفوي، كما لا يلام بسطاء العامة والمتعلمين ممن يعتبرون «حواضن» للمقاومة إن استشعروا خطر تفرق هؤلاء بدينهم وراياتهم ومسمياتهم حتى في الحرب، فما بالك إذا استلموا السلطة، ولن يستلموها وهم بهذا الحال. الشعوب الحية تستفيد من تجارب غيرها، وليس تجارب الفشل في أفغانستان والعراق وغيرها ببعيدة، فلماذا تكرراها العبثي إن صدقت النوايا في سوريا وعلى حساب دماء هذا الشعب المظلوم، فهل يتعظ المتعظون؟ الحقيقة أن لا اتعاظ إلا بالأفعال، وإنما الأعمال بالنيات، ولا شك أن أصحاب النوايا الحسنة هم الأكثر، فمن آمن بالله والإنسانية فلا عدو له في سوريا إلا النظام ولا جبهة وتماس له إلا مع قوى هذا النظام وحلفائه، لا أن ينهشوا بأشلاء أهلنا السوريين من النساء والأطفال والعجرة في المناطق المحررة خلف ظهور الرجال المقاتلين الحقيقيين الشجعان، فالنصر لحظات إجماع، وليس أفضله إلا في القلوب والتوكل على الله بالأفعال لا الأقوال لإبلاغ البشرية رسالة سلام المقارعين حقا للظلم والظالمين... بالبند السابع أو سواه.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...