الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
06:03 م بتوقيت الدوحة

جولة خليجية لتعزيز التعاون

كلمة العرب
تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى الكويت والبحرين وعمان والإمارات، لتؤكد مجدداً على عمق العلاقات التي تربط قطر بدول الخليج، خاصة أنها تأتي في مرحلة دقيقة بفعل التطورات الإقليمية المتلاحقة. إن المباحثات التي أجراها سمو الأمير المفدى أمس مع أخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين تعكس بوضوح الرغبة الحقيقية لقادة دول مجلس التعاون في تعزيز العلاقات الراسخة بين دول المجلس، ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتعزيز استقرار المنطقة. ويحمل اختيار سمو أمير البلاد المفدى لدول الخليج العربي، لتكون أولى محطاته الخارجية، عقب زيارته السابقة للملكة العربية السعودية، تأكيداً على حرص سموه على تعزيز هذه العلاقات بحكم الروابط التاريخية والمصير المشترك، فضلاً عن أن هذه الجولة المهمة تؤكد على أن مسيرة التعاون الخليجي التي بدأت منذ ما يقارب الأربعين عاماً، من خلال تأسيس مجلس التعاون الخليجي، ما زالت هي الضابط لإيقاع السياسة القطرية خليجياً. إن العلاقات الخليجية- الخليجية، ظلت هي الأكثر تميزاً على المستوى الإقليمي، حيث نجح المجلس في تأسيس قاعدة تعاون مشتركة، بقيت هي الأكثر نضجاً وتميزاً، ناهيك عن طبيعة العلاقات التي تربط بين شعوب دول المنطقة الخليجية، والتي تتميز بعمق الروابط الأسرية والثقافية والاجتماعية. إن التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون الخليجي- الخليجي، بات مطلباً شعبياً، خاصة في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية، والتقلبات الكبيرة التي عاشتها المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية. كما أنه من المناسب التذكير هنا بأن التنسيق الخليجي والموقف الخليجي الموحد إزاء العديد من الملفات الإقليمية، شكّل إضافة نوعية على صعيد العلاقات الخليجية، وهو ما مثل دعامة كبيرة لمسيرة التعاون الخليجي، وأظهر هذا الكيان الإقليمي كوحدة واحدة إزاء تلك القضايا. لقد حرصت قطر عبر مسيرتها الخليجية على تمتين وتعزيز أواصر علاقتها مع بقية دول الخليج العربي، وتمثل ذلك في العديد من المبادرات التي دفعت هذه العلاقات إلى الأمام ما يصب في مصلحة شعوب هذه الدول التي تنشد التكامل في مختلف المجالات. إن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تستدعي مزيداً من التعاون والتنسيق بين دول الخليج العربي، ما يتطلب أيضاً قدراً أكبر من تعزيز التعاون والتكامل الخليجي على شتى الصعد والمستويات.