alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

السياسة بين نظام الحزب و«اللاحزب»

29 أبريل 2012 , 12:00ص

يتلوى العامة في كل دول العالم ذات اليمين وذات اليسار السياسي بحثا عن حكومات قادرة على حل مشاكلهم وتأمين غد أفضل. كل هذا يتم في أغلبه من خلال تناوب الأحزاب على السلطة. بعض الدول جربت نظام حكم الحزب الواحد وأخرى نظام تعدد الأحزاب. إذن في الحالتين يبقى الحزب الوسيلة المحور لحمل آمال وطموحات الشعوب. عليه إن فسدت هذه الوسيلة سواء كانت بصورة حزب أو أحزاب فسيكون الأمر سيان بالنسبة للشعوب لا فرق إن كانت أنظمتها ذات حزب واحد أو متعددة، فالفساد فساد إن كان بلون واحد أو متعدد الألوان. هذا في الحقيقة واقع الحال من خلال معايشتي للمراحل الانتقالية في دول أوروبية شرقية سابقا وعربية بعد التحول من الأنظمة الاستبدادية إلى الديمقراطية. هنا ترى الشعور باليأس وفقدان الأمل سيد الموقف لدى عامة الناس، لاسيما من توفرت لهم فرصة تجربة نظامي الحكم في عمرهم ولا خيار ثالث أمامهم.. لكن ماذا عن نظام حكم «اللاحزب»، ثم لماذا الحزب أساسا؟ لن أخوض في تأريخ نشوء الأحزاب بالمعنى المعروف حاليا وتطورها وما في ذلك من اختلاف النظريات والمؤرخين، لكن بالاختصار المفيد لا بد من التذكير بأن الحروب المتتالية والأمراض التي شهدتها أوروبا في القرون الوسطى لاسيما وباء الطاعون في النصف الأول من القرن السابع عشر قلصت عدد سكان هذه القارة حسب أغلب المصادر إلى حوالي 30 مليونا فقط، ما يعني تفكك عناصر التركيبة الاجتماعية السابقة للمجتمعات بفعل الحروب وفقدان الأمن والقتل والأمراض والهروب والهجرة. هكذا تفككت واندثرت العشائر باعتبارها إحدى مميزات المجتمعات المستقرة بناء على اتساع رابطة الرحم في منطقة معينة لاسيما الريف. بل إن التفكك طال حتى العوائل وانتشر أفرادها بحثا عن العيش والأمان في مناطق متفرقة. ضرورة مواجهة متطلبات الحياة وإنعاشها في المجتمعات الناشئة بعد هذه الكوارث تطلبت إيجاد اهتمامات مشتركة تجمع الأفراد على اختلاف أصولهم وانتماءاتهم في تجمعات وجمعيات مصلحية. وقد تحولت هذه بعد ذلك إلى طبقات ونقابات ثم التحزب على أسس مصلحية خالصة، وبعدها على برامج فكرية «أيديولوجية» تُترجم المصالح الطبقية على اختلافها كالاشتراكية، واعتمادها مصالح الطبقة العاملة وشعار «يا عمال العالم اتحدوا»، ونقابات الفلاحين والموظفين والسائقين والأطباء والمهندسين وغيرها مقابل طبقات البرجوازية والتجار.. إلخ. بهذا انتهى الشعور العشائري في أوروبا بل حتى العائلي فوق القرابة من الدرجتين الأولى والثانية إلا ما ندر. أو بكلام آخر باتت المجتمعات السائدة حاليا مجتمعات مهاجرة، وإن سبق بعضها البعض بالهجرة. وإن كانت في معظمها هجرات متبادلة داخل القارة. ومن هنا نتج مفهوم الفردية والمواطنة و «لكل شخص صوت»، ومنه نشأ مفهوم الدمقرطة على أساس التحزب بناء على مصالح الأفراد.. إلخ. الغريب أن يتجاهل الكثير ممن يعتبرون أنفسهم مفكرين سياسيين في عالمنا العربي هذه الحقيقة وهم يسعون قسرا لنقل نظريات وتجارب سياسية نشأت كوليدة الحاجة الحياتية الماسة لمجتمعات مهاجرة إلى مجتمعات مستقرة منذ نشأت الخليقة كمجتمعاتنا في معظم بلداننا العربية. من أجل فرض هذا النقل القسري بدل إبداعهم أفكارا أصيلة تُحاكي تركيبة مجتمعاتنا واحتياجاتها. وهنا نُذكر بأن الكثير من منظري وأتباع النظريات الأممية والشيوعية والاشتراكية والمواطنة المجردة في بلدان كالعراق، تحولوا الآن بعد احتلاله وبروز نجومهم بين ليلة وضحاها إلى أعتى عتاة التعصب «الشوفيني» لقومياتهم وأديانهم وطوائفهم عندما أُتيحت لهم الفرصة الآن لتفكيك المجتمع وطعن أصالته . لهذا ترى الكثير من الأحزاب في العراق ومصر ولبنان والسودان وغيرها تتوارث عائليا زعامة الحزب، فيما عامة الأعضاء الذين تم استغواؤهم بشعارات فارغة يهتفون «بالروح بالدم» فداء للزعماء الذين هم في الغالب الأعم ليسوا من جلدتهم وليسوا من أصالة بلدانهم، بل توارثوا النفوذ المكتسب بفعل خدمة اختلالات سابقة. وليس أفضل من الأحزاب المؤدلجة سياسيا ودينيا وطائفيا وسيلة لخلط الأوراق وإخفاء الجذور والانتماءات الدخيلة. وهذه خلاصة لتجربة حية للعراقيين مع التحزب ..

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...