alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ..

29 يناير 2014 , 12:00ص
بين استراتيجية «كمن يعمل من أجل مصالح الآخرين بينما يعزِز مصالحه» تحت رقم 27، واستراتيجية «الأمر الواقع بأخذ قضمات صغيرة» في رقم 29 وضع روبرت جرين « Robert Greene» استراتيجية «التفوق على الآخر بأن تقدم لأعدائك حبلاً كافياً لكي يشنقوا أنفسهم بأنفسهم» في رقم 28، وفي الخليج العربي لا نملك إلا أخذ النصيحة الاستراتيجية الوسطى، فقد لعبت مدرسة أوباما/ كيري دور من يعمل لاستقرار منطقة الخليج العربي بينما أظهرت الاستدارات الاستراتيجية لتلك المدرسة تقديم مصالحهما الشخصية لدخول التاريخ ليس قبل مصلحة أو استقرار الخليج فحسب بل قبل مصلحة أميركا نفسها، وما ذلك بأمر جديد فطالما فعله الصهاينة لمصلحة تل أبيب، ومن جانب آخر أخذت طهران باستراتيجية القضمات الصغيرة وطول النفس، ففي جولته الخليجية قبيل قمة الكويت 34 قضم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعضا من نسيج الرداء الخليجي محدثا خروقات عدة في لحمته سيمضي وقت طويل قبل أن نرفها. وفي كتاب 33 استراتيجية للحرب»The 33 Strategies of War «تقوم الاستراتيجية رقم28 على فرضية «إن أعظم مخاطر الحياة تأتي غالباً من الزملاء المفترضين أو الأصدقاء الذين يزعمون العمل من أجل قضية مشتركة بينما يخططون لتدميرنا، حيث ينصح جرين صانع القرار السياسي ببث الشكوك والاضطراب فيهم، ودفعهم إلى التفكير كثيراً والتصرف بدفاعية، دافعا إياهم ليشنقوا أنفسهم عبر نوازعهم التدميرية». ويبدو أننا في الخليج لسنا في حاجة إلى بث الشكوك في التقاء الطرفين بطريقة فجة مشبعة بالكيدية، فقد سبق أن أشرنا أن السياسة الخارجية الإيرانية تقودها ثوابت عقائدية، بينما يقود الأميركية المنهج التجريبي كجزء من البراجماتية أو المصلحية المتقلبة، ومن جهة أخرى سيبقى هذا التقارب مفتقراً إلى الجدوى المدروسة التي يعتد بها، وكخطوة استباقية لتطمين الأميركان خطب «كرماني» قبل شهر في صلاة الجمعة بطهران داعيا الوفد الإيراني المفاوض «إلى إظهار جمال الثورة للغرب وإفهامهم أن إشاعة ظاهرة الخوف من إيران أمر خاطئ، وأن أساس الحكومة في إيران هو التعامل برأفة مع الجميع حتى مع غير المسلمين». فهل يعي أوباما أن الشاه ليس روحانيا، فقد ولى زمن السلطة الشانشاهية المركزية وسيتعاملون مع كتل عدة تملك كل واحدة منها أذرع عابرة للسلطات، هذا التقارب يحمل معه عبء الإجابة عن قائمة من الأسئلة المثيرة فهل ستتعامل واشنطن مع مجمع تشخيص مصلحة النظام أو مجلس صيانة الدستور أو مجلس الشورى الإسلامي أو المرشد الأعلى للثورة «الولي الفقيه» وأين موقع الرئيس الإيراني حسن روحاني من هذه التراتبيةّ! ومع من سيتعامل قائد القيادة المركزية الأميركية لحفظ أمن الخليج! مع القوات النظامية أم مع قوات الباسيج، أم قوات الباسدران، أم فيلق القدس، وكيف ستكون سبل التعاون بين قادة الأسطول الخامس مع وحدات إيرانية قامت لتعويض النقص في كفاءتها القتالية بانتهاج عقيدة الحرب غير المتماثلة، وتحرك جنودها بالأيديولوجية والاستشهاد والجهاد وليس بقواعد الاشتباك المصممة على العقيدة القتالية التي يحكمها نوع السلاح وحجم الصراع، ولا نعلم كيف لا زال العم سام يدخل رقبته في الأنشوطة الإيرانية إذا كان خطاب الأصوليين الرسمي في جامع طهران يعتبر»التفاوض مع الأميركيين ليس مدعاة لحسن الظن بهم لأن العدو يظل عدوا وجب الدعاء الأبدي عليه بالفناء». لقد دخل الاتفاق المؤقت لتجميد البرنامج النووي الإيراني 20 يناير حيز التنفيذ، وكانت أولى الانتكاسات طلب مدير الوكالة الذرية يوكيا أمانو إقامة مكتب بطهران لتسهيل عمل مفتشي الوكالة، فكان الرد الإيراني الرفض التام، رافقها بنفس اليوم 26 يناير 2014 انتكاسة أخرى حين وصفت إيران تصريحات كيري حول وجود خيارات عسكرية في حال لم تلتزم طهران بتعهداتها بأنها «غير دبلوماسية». وفي تقديرنا أننا أمام صور ثلاث تغلب على مشهد التقارب الإيراني الأميركي، فالصورة الأولى تظهر نجاح التواصل بحكم قيامه منذ زمن طويل، وقد أحب ووافق على هذه الصورة بل وضغط زرّ «Like» بحماسة شديدة الكثيرون من أتباع نظرية المؤامرة التقليدية، بينما نرى في الصورة الثانية الأميركان وهم يخاطرون بإعادة إنتاج عصر الشاه الذي ستكون نهايته إهانة أخرى بحجم احتجاز الرهائن نوفمبر1979، وعلى دول الخليج أن لا تتحلل من فضيلة التروي وأن تقدم لإدارة أوباما حبلا كافيا ليشنقوا أنفسهم بشرط الاستعداد للتوابع الزلزالية للخيبة الأميركية في طهران وتلك هي الصورة الثالثة. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...