


عدد المقالات 122
لمن لا يعرف معنى كلمة "مدعوم" في سوريا، فإنها تعني ذلك الشخص الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره، الذي يستطيع أن يفعل ما يحلو له دون وازع من نفسه ولا عقاب من غيره، وبالطبع فكلمة "مدعوم" جاءت من الفعل دعم، والداعم هنا هو بشار الأسد وأتباعه. الأمثلة حول المدعومين، في عهد حافظ وابنه، لا تنتهي، فقد كان لدينا في سوريا وعلى مدى 40 عاما أو يزيد أكثر من مليون مدعوم يعبثون بأمن البلاد والعباد، يسرقون وينهبون، ويقتلون، ثم تقف الحكومة الفاسدة خلفهم، فتحميهم وتشجعهم. كان ذلك في كل ميادين الحياة، فهناك مدعومون في الجندية والأمن والشرطة، حتى بين سائقي الحافلات، وبين الزبالين وأصدقكم القول إن هناك مدعومين في مشفى الأمراض العقلية. وقعت الثورة وصدق العالم كله أن سوريا تعيش تحت قمع المدعومين وظلمهم. وتوقع كثير من المضطهدين في سوريا أن الأمم المتحدة وكذلك مجلس الأمن، سيقف مع الشعب السوري، وسينصره ضد أولئك الذين استباحوا سوريا وخيراتها وشعبها. لكن المفاجأة كانت بأن العالم "المتمدن"، وقف مع المدعوم من جديد، وكما كان يحمي بشار الأسد مجرميه الذين يفتكون بسوريا وقف هذا العالم مع الأسد يحميه ويساعده سرا وعلانية على تقتيل الشعب السوري وتدمير سوريا بمن فيها. هنا بالضبط فهم معظمنا لماذا يتجرأ بشار الأسد على شعبه وجيرانه، فهو مدعوم، تماما كما كان شبيحته وشبيحة أبيه من قبل مدعومين لا تطالهم يد العدالة. بدأ الشعب السوري يعرف أن بشارا مدعوم عندما بدأت الثورة السورية مباشرة، فقد سارع حلف الأطلسي للتصريح بأن حلفه لن يتدخل في سوريا لأن الوضع في ليبيا مختلف عنه في سوريا، وكانت رسالة طمأنة للأسد أن يفعل ما يشاء، ثم تبع ذلك تصريحات لهيلاري كلينتون وهيغ وغيرهم من قادة الدبلوماسية الغربية، التي صبت جميعها، في إطار عدم التدخل في سوريا عسكريا. هكذا اطمأن الأسد المدعوم أن العالم وراءه، وأن أحدا لن يؤذيه، اللهم إلا في تصريحات إعلامية يعرف الساسة أنها تظهر عكس ما تبطن. اعتدى رجال الأسد على صحافيين فرنسيين اثنين في سوريا، وقتل الرجلين كليهما، وظن المحللون أن فرنسا لن تسكت عن دماء مواطنيها، فما كان من جوبيه وزير الخارجية السابق إلا أن جمع الصحافيين في باريس وبلغهم بتعازيه لأسر الفقيدين اللذين ماتا وهما يخدمان الحقيقة. أوباما قال "إن الأسد رئيس غير شرعي" أكثر من خمس مرات، وكلينتون قالت "إن أيام الأسد أصبحت معدودة" خمس مرات أو يزيد، لكن بشار الأسد لا يزال يقتل السوريين ويدمر بيوتهم بالبراميل، ولم يردعه أحد. كيف يستطيع العالم أن يشاهد شعبا يذبح أطفاله بالسلاح الأبيض وتغتصب نساؤه وتحرق أحياؤه ويصمت كأن شيئا لم يحدث، إلا إذا كان الأسد مدعوما بالفعل من هذا العالم الذي يستمتع بقتل المسلمين في سوريا. يظهر الدعم الدولي للأسد جليا في كل تصرف غربي بل وبكل تصريح، فمنذ أيام صرح وزير الخارجية الفرنسية أن بلاده لن تسمح بنقل الأسلحة للثوار في سوريا، وكذلك قال هيغ ولحقت بالركب حكومات أوروبية عدة، ويشير الثوار في الداخل أن القوات البحرية الأميركية أوقفت سفن الأسلحة المتجهة إلى الثوار، بينما لا تفعل شيئا حيال الأسلحة الروسية والإيرانية التي تصل إلى شبيحة الأسد فيقتلوا بها الشعب السوري. ففرنسا وأميركا اللتان تدعيان أن لبنان أكثر من خط أحمر، وأنه لن يُسمح للأسد بدخوله أو التلاعب بأمنه، صمتتا على قضية ميشيل سماحة، مع أنه كان يستهدف مسيحيي لبنان بالذات وكانت العملية تستهدف قتل بشارة الراعي. ولم يجتمع مجلس الأمن ولم يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية، مع العلم أن المسألة واضحة وأنها ستصل بالمحققين إلى قصة الحريري نفسه. اليوم يقتل العميد وسام الحسن في قلب بيروت، ومع أن هناك قرائن قوية تشير إلى تورط نظام الأسد في العملية فإن مجلس الأمن لم يجتمع أيضا ولم يطالب بلجنة التحقيق الشهيرة، بل لم يسند إلى اللجنة السابقة مهمة التحقيق في القضية الجديدة على أساس أنه قد تفك رموز الاغتيالات السابقة في لبنان. وتماما كما يعتقد السوريون فإن امتناع الغرب عن محاسبة الأسد على فعلته هذه يعود لمعرفته يقينا بأنه هو الفاعل. إن أي لجنة تحقيق ستكشف تورط الأسد فورا بدم العميد الحسن وبدم الحريري من قبله، وهم لا يريدون ذلك بالطبع، وإذا سألت لماذا يريد العالم للأسد أن يستمر في تدمير سوريا ولبنان أيضا، فالجواب عندنا سهل مختصر: لأنه مدعوم. عندما أرادت طالبان تدمير تمثال بوذا في أفغانستان، قامت الدنيا ولم تقعد، واستنفر العالم كله للدفاع عما سماه آثار البشرية. لكن هذا العالم صمت صمْت القبور على تدمير أهم آثار الوجود الإنساني في دمشق وحلب وغيرها، فطائرات النظام السوري لا تقتل الجياع على أبواب المخابز، فحسب بل تدمر القلاع الأثرية والمساجد التاريخية، لكن أحدا لا ينتصر لشعب سوريا فضلا عن أن ينتصر لآثارها. ولكل هذا فقد أيدنا تسمية الجمعة الأخيرة "أميركا ألم يشبع حقدك من دمنا". فالغرب هو من يدعم بشار الأسد وهو الذي يسمح له أن يدمر البلاد وحضارتها وثقافتها.. إنه العداء القديم المتجدد للشعوب الإسلامية. إعلامي سوري مقيم بفرنسا
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...