alsharq

د. نافع غضب الدليمي

عدد المقالات 100

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يونيو 2026
العصاب الجماعي العربي.. حينما يتحول العجز إلى ثقافة
علي حسين عبدالله 25 يونيو 2026
العنابي وناقوس الخطر

إغلاق الحدود ضد اللاجئين السوريين.. ليس باسم قبائل العراق

28 يوليو 2012 , 12:00ص

الغضب الجارف آت، شعور لا تحده حدود في نفوس أبناء كل قبائل العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، ردا على إغلاق الحدود بوجه إخوانهم من اللاجئين السوريين من قبل من يتشدقون بأنهم «العراقيون الجدد» الذين ما انفكوا تقتيلا وتشريدا وتدميرا بأهل العراق الأصليين. وإذا بهم بهذا التصريح العار بكل القيم يريدون أيضا سلبهم روحهم وأعرافهم وأصالتهم. فإلا هذه دونها الطوفان بدءا من جنوب العراق قبل غربه وشماله. فمثل هذا العار لم ولن يُسجله التاريخ باسم قبائل العراق الأبية عربها وكردها بأجمعها.. والأهم الذي دفعني لكتابة هذا المقال أنه لن يوصم به أهلنا الأصلاء في جنوب العراق على ما نعرف عنهم من جود العربي الأصيل غيرة وكرما وإباء. كيف لا وهم أعمامنا الذين نخبرهم في شدائد العراق دفاعا عن العرض والوطن ونخوة لإخوانهم في المحن في فلسطين وسوريا وحيثما امتدت أمتهم العربية التي هي هم حيثما نهضوا. مهما حاول الدخلاء المأجورون تشويه وجوههم الناصعة وجاههم الذي يبقى عاليا بعونه. بهذا لا أرجو فالرجاء للغرباء، بل أطلب من أعمامي في جنوب العراق غسل هذا التصريح العار الذي أريد له أن يصدر باسمهم، بما يُعمق الفتنة بين أصالة العراق الواحدة، ويبقيهم بعيدا عن أمتهم في الدائرة «الفارسية-الصفوية-الموسوية» باسم الدين والطائفة. فنحن أهل لكل أدياننا ومذاهبنا ومعتقداتنا وأفكارنا في بودقة الأصالة العراقية الواحدة بعيدا عن التحزب والأيدلوجيات السياسية والدينية التي فعلت بنا الأفاعيل. لكن كفى.. طفح الكيل في لحظة التصريح العار. الذي حانت لحظة القول الفعل بأنه ليس باسمنا. فتوجهوا بقوافل تحمل بيارقكم العالية الطاهرة من كل دنس إلى الحدود مع سوريا لمؤازرة أهلكم في الأنبار والقائم ونينوى بتقديم واجب العون والمساعدة لأشقائنا السوريين الذين لم يبخلوا علينا في المحن على ضائقة أيديهم. وليكن «يومٌ للغيرة العراقية» وليسجله التاريخ كملتقى سنوي لأجيالنا القادمة يوم عرس لوحدة أصلاء العراق في النخوة والرجولة والشهامة في استضافة وإعانة الأشقاء. فنحن أهل لها. فيكفي أن تسجلوا حضورا ببيارقكم للتاريخ وللقاصي والداني ليرى كل العرب والعالم معدن العراقي الأصيل الذي حاول ويحاول «العراقيون الجدد» تدنيسه. ولن يقدروا بوجودكم. وألف تحية لأهلنا أكراد العراق الأصلاء الذي انبروا لاستضافة اللاجئين من إخوتنا أكراد سوريا. فهذه أيام تضامن ومجد لا سياسة وفتن. إغاثة اللاجئ أيا كان من صميم الطبيعة البشرية التي بها سُمي البشرُ «إنسانا». وبها اتصف بـ «الإنسانية» بما يميزه عن الحيوان المتوحش. فهل أراد هؤلاء بإعلانهم إغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين تجريدنا من إنسانيتنا أم أرادوا إظهار توحشهم. الحكم في هذا يأتي قياسا على أن الإغلاق جاء من الذين أغلقوا حدود المنطقة الخضراء بوجه الشعب كله بعد أن نصبوا أنفسهم عليه بعون المحتل، ليعيشوا في رغد السحت الحرام ويتركوه يتضور في الفاقة والعوز والمرض. فلا غرابة إذن أن يُعلن ناطقهم الدباغ بأنانيتهم المعهودة التي لم تكن يوما من أخلاقنا عن إغلاقهم حدود العراق بوجه اللاجئين، وإن كانت المفارقة تكمن في أن آباء الكثير منهم قبل تبوء أبنائهم ناصية الحكم كانوا قد جاؤوا العراق لاجئين معدمين سواء عند تفكك الهند أو من جنود الاحتلال البريطاني الهنود الذين بقوا بعد جلائه، أو من يُسمون في العراق «الخوزستانيين» من عرب الأحواز تمييزا عن الشرفاء منهم، الذين استضافهم العراقيون بعد أن هربوا أمام الاضطهاد الإيراني وتركوا له أراضيهم. واليوم يعملون في خدمته بتدمير العراق، بعد أن نصّبوا أنفسهم أسيادا عليه بعون الاحتلال باسم «المكون» يخاطبون العراقيين من علٍ، بما أسدلوه على أنفسهم من ألقاب أسماء الله الحسنى وألقاب المهن والمدن والأوصاف، فيما اعتلى قوقازيون وغيرهم من بقايا الاحتلال التركي البرلمان ونيابة الجمهورية وغيرها من المناصب باسم «مكون آخر» ليبيعوا ويشتروا بأصلاء العراق مستغلين رفضهم التعاون مع الاحتلال. الإعلام العربي أسهم في هذا بفعل انسياقه حتى اليوم وراء الحملة الدعائية التي أراد من خلالها الاحتلال محو هوية العراق وأصالته باختراع مفهوم «العراق الجديد» وإيكال مهمة تدشينه لـ «عراقيين جدد» لا يمتون لأصالة العراق، روحه وقيمه وتراثه، بصلة. في هذا السياق يمكن النظر لتصريح الدباغ بإغلاق الحدود، وفيه أيضا يمكن فهم انتفاضة القبائل العراقية ضد هذا التصريح العار على كل عراقي شريف أصيل وقيمه وأخلاقه. هؤلاء الدخلاء غلفوا مشروعهم المدمر للهوية العراقية في فلسفة خداعة لبسطاء العراقيين قوامها ما أسموه «دولة المكونات» ليمحو بذلك «دولة الأصالة». وليتماهوا في المكونات المختلقة تحت مسميات طائفية وعرقية مثيرين الفتن بين أصالة البلد الواحد، ثم ينبرون للدفاع عن «مكونهم الذي يدعون» ويحكمون باسمه. وتحت هذه الذريعة يحشدون الأتباع من البسطاء، فيما هم في الحقيقة يهمشون أصلاء ذات «المكون». وكل العراقيين يتذكرون «حادثة النخيب» مثلا على ذلك. في حاضر العراق المُبتلى لا تهم كثيرا المسميات شخصا أو كيانا التي تشكل للأسف واجهة هذا البلد العظيم في غفلة من الزمن، الأهم هو ما يمثله هؤلاء «العراقيون الجدد» من ظاهرة سرطانية امتدت بعد الجسد إلى الروح والقيم العراقية بإسقاط المتحدث باسمهم الالتزام بإنسانية الدولة أو على الأقل القوانين الدولية ذات العلاقة يكون قد أسقط الدولة التي يفترض أنه يتحدث باسمها «بصفتها الإنسانية». القبائل العراقية قالت وستثبت أن هذا ليس باسمها، وستستعيد للعراق روحه ومجده.

الحل في العراق اسمه (سلطان هاشم)

الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...

الاستبداد العربي مصدر الإرهاب لا أوروبا

مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد

لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...

الثورة مستمرة بهدف «مكافحة الطائفية»

الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...

الدفاع أو الإبادة بـ "سياسة الـ80%"

ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...

احتلال العراق وتكريس الطائفية

لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...

مصر والحكم في العراق

إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...

العراق راسخ ويتجدد

الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...

العرب المتناسون للعراقيين حتى إنسانياً

لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...

لا حل بانتخابات زورت إرادة المحافظات الثائرة

الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...

انهيار الأمل بإيران كحارسة للمصالح الدولية

الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...