


عدد المقالات 67
جميل ذلك المشهد الحضاري الذي بدت فيه الجموع الجماهيرية وهي تؤدي اعتقادها وتمارس طقوس دينها وتوجهها وفكرها وما تحب وتريد... بحرية تامة لا يحدها إلا القانون وحدود حرية الآخرين.. حينما ظهرت جموع العالم الإسلامي من مشجعي المونديال وهم يصلون معاً جماعة، وأفراداً، وقرب الجوامع وبداخلها وفي فضاءاتها.. فيما الآخرون، الكل أخذ يمارس طقوسه بطريقته الخاصة بكامل وجدانياته ونشوة أفكاره وما تمليه عليه خلجاته. بهذا الجانب ومن طريف ما يُذكر أن خالد سلمان محلل برنامج «المجلس» الذي يُبث على قناة الكأس قد وقف جهاراً وبشجاعة وجرأة في بداية إحدى حلقات المجلس التحليلية وأخذ يوجه نصيحة أو نداء أو طلباً إلى إمام الجمعة طالباً منه الإيجاز في خطبته وصلاته خلال إقامة مباريات البطولة.. إذ احتشدت الملايين وهي تؤدي ما تحب وترضاه وتراه مناسباً ويتناسب مع عقيدتها.. موصياً كي لا يُحرم المؤمنون من بركة أداء الصلوات وبذات الوقت لا تفوتهم متعة متابعة الأجواء ومشاهدة مباريات البطولة. بعد مباراتين ظهر فيهما المنتخب القطري بأقل مما عُرف عنه أو ما هو متوقع منه إذ خسر أمام الإكوادور بالافتتاح بثنائية، ثم خسر أمام السنغال بثلاثة لهدف.. ما جعل خروجه من الدور الأول حتمياً.. مع الحزن المخيم على العرب والقطريين إلا أن النتائج الكروية على ساحة الميدان لا تعني نهاية المطاف وليست هي كل شيء.. إن قطر بلغت قمة المجد وارتدت ثوبه من أعلى منصات التتويج.. فلا داعي للحزن ولا التشاؤم أو مجرد الإحساس بالأسى. البطولة قائمة وعلى المنتخب القطري أن يلعب أمام هولندا مباراته المقبلة وكأنه يلعب على النهائي وأن يفكر بمصالحة جماهيره وأن يحاول التسجيل والفوز وترك بصمة واضحة وذكرى سعيدة في اللوحة المونديالية القطرية التي لا يمكن أن تحلل عبر نتائج مباراة فحسب. المباراة الأخيرة للعنابي أمام هولندا تعد مهمة جداً وتصب في صالح السياق العام.. بل هي جزء من الوفاء والالتزام تجاه قطر وأميرها وجماهيرها والعرب ومحبتهم وآسيا ومكانتها.. ما يتطلب أن يكون المنتخب القطري بذروة عطائه في مباراته الأخيرة وأن يجعل ختامها مسكاً يبقى عطره قائماً يستنشقه الأبعدون قبل غيرهم.. إن الدوحة بلغت ذروة عطائها، وقدمت كل ما يمكن تقديمه لبطولة العرب التاريخية، وينبغي علينا جميعاً أن نصطف ونقدم ما يستوجب ألا نُعاتب عليه بعد الانتهاء بأي تقصير لاسمح الله.
فيما كنت أتساءل عن أسباب وجوهر الحضارة الأمريكية التي جعلتها تتسيد القوة وتقود العالم.. وقع أمامي كتاب بعنوان (صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية).. فتبين أن القرار ليس وليد المصادفة ولا جزءا من الحدس والمزاج...
قبل سنوات كتبت رأياً بينت به: (إن الوصول إلى كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازا ساذجا).. دون التعمق بالمعنى وفهم النص وعلى طريقة (لا إله..) واقطعوا رأسه! قبل أن يكمل: (إلا الله)! هاجمني وانتقدني آخرون...
لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات أهلية أو غير رسمية وإن صنفت تحت يافطة الفيفا.. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية إعلامية...
في التجربة: كأنموذج للتسويق العربي قبل سنوات شكلت لجنة في وزارة الشباب والرياضة العراقية كنت أحد اعضائها نقاشت تأسيس مراكز الموهوبين لكرة القدم مع تهيئة المنشآت وصرف الأموال، هذه المراكز بعد عقد من الزمن لم...
صحيح أن بطولة كأس العرب تجري خارج يوم الفيفا وأنه لا مجال لاشتراك نجومهم المحترفين في الدوريات الكبرى والتي تضررت منه منتخبات مثل (المغرب وتونس والجزائر ومصر) لامتلاكها عددا ممن يشكلون أعمدة أساسية في أنديتهم...
في الثقافة الرياضية ينبغي ان نفرق بين إرادتي الجمهور والادارة، فقد اصبح تباعد التفكير منطقيا بينهما... فالجماهير تعصف بكل شيء يتعارض مع عواطفها وحماسها وتعابيرها المحقة فيها.. الا ان الكلمة الفصل ستبقى بيد الادارة وحدها...
لا تحتاج إلى كثير من الوقت كي تتعرف على معاني التجمع العربي بعناوينه المختلفة لاسيما الرياضية منها واخص الخصوص كأس العرب التي ازدانت برعاية الفيفا وتنظيمها في الدوحة التي تمتلك من البنية والخبرة ما يكفي...
على ضفاف نهر بوتوماك بالعاصمة واشنطن سحبت قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في قاعة (جون كينيدي) للفنون اكتظت بأكثر من ألفي شخصية رأي عام من مختلف بقاع القرية العولمية.. وقد دشنت بحضور ثلاثة رؤساء...
في واحدة من البديهيات عندي – التي كتبت عنها ونظرت لها مرارا – ان منظومة الفار لم تستحدث لتحقيق العدالة التحكيمية أو كهدف وحيد في تقنية هزت الفكر الفني للعبة وادخلت حراكا حتما ستلحقه ثورة...
ما أقدم عليه المدرب كيروش مدرب البرتغالي بعد مباراة عمان والسعودية في المؤتمر الصحفي لا يمكن فهمه وتبريره فقد حمل (جهاز عرض اللقطات) في ردة فعل درامية غير مسبوقة ولا محبذة لنجومية مدرب بتاريخ كيروش...
ربما الكثير من الأصوات التي تعالت خلال سنوات خلت من أجل وقف أو تغيير بطولة الخليج العربي التي عدها البعض قد انتفت الحاجة من تأسيسها بعد تطور الألعاب الرياضية والملفات الثقافية الخليجية، فضلا عن شاهقات...
بمعزل عن الأداء ونتيجة مباراة الختام بين قطر والأردن إلا أن وجود الفريقين العربيين على منصات التتويج الآسيوي ومن غرب آسيا تحديدا، يبعث برسالة مفادها أن الغرب ليس أقل حظا من شرقهم الآسيوي في تحقيق...