


عدد المقالات 167
من الثغرات في جدار المعرفة الإنسانية عموماً؛ الغفلة عن ضبط المفهوم والدلالة والتصور في السياق المنهجي؛ وهو ثالث الأثافي للابيستيمولوجيا؛ «فقه المعرفة» كما يسميها الفيلسوف طه عبد الرحمن.
وقد اهتم العلماء قديماً بهذا المبحث وتصدّر في مصنفاتهم وأبحاثهم وقعّدوا له القواعد المعرفية مثل: الحكم عن الشيء فرع عن تصوره؛ وحددوا له شروطاً كقولهم أن يكون جامعاً مانعاً، وله متممات مثل نقد المصطلح؛ وموانع ومبطلات مثل تعريف الشيء بنفسه يلزم منه الدور والدور باطل. وما ذاك إلا لأهمية المصطلح في الدرس المعرفي.
وقد جاء هذا الاهتمام واضحاً في مقاصد الدرس القرآني حيث قال تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} – البقرة 31 - وقوله تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} الحجرات 14-.
وقد كان نهجاً يتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم في فك الاشتباك الذهني عند وقوع التصور في كثير من القضايا مثل: (لا تقولوا خيبة الدهر؛ فإن الله هو الدهر «وقوله في الخمر» يسمونها بغير اسمها) البخاري.
وهذا ما جعل النظار من أرباب المعرفة ؛ والحجى البدء ببناء التصور الإضافي «المصطلحات»، ويلي ذلك تكوين المفهوم اللقبي «التصديقات»، حيث المصطلح هو العلم. وجعلوا للمصطلح وظائف جمة منها وظيفة تأسيسية، ووظيفة تقييدية ووظيفة تنظيمية ووظيفة منهجية حيث ما يحدد قيمة البحث بقيمة إشكاله أساساً وموقعاً وحجماً وأهمية، وإن الإشكال الذي لا ينبع من العوائق والمنغصات الحقيقية هو إشكال وهمي والبحث المبني عليه إذن لاغٍ، فالإشكال لا يدرس إلا بقصد بناء المفهوم والمصطلح وهو موطن الأفكار، هو يمثل أحد عناصر الإضافة العلمية في البحث العلمي.
يقول الإمام زروق – رحمه الله -: «المتكلم في فن من فنون العلم؛ إن لم يلحق فرعه بأصله. ويحقق أصله في فرعه. ويصل معقوله بمنقوله. وينسب منقوله لمعادنه. ويعرض ما فهم منه على ما علم من استنباط أهله. فسكوته أولى من كلامه فيه؛ إذ خطؤه أكثر من إصابته، وضلاله أسرع من هدايته إلا أن يقتصر على مجرد النقل المحرر من الإبهام والإيهام. فرب حامل فقه غير فقيه؛ فيسلم له نقله لا قوله.»
تغريدة
المصطلح فن لا يتقنه إلا الراسخون في العلم.
نجاح الإدارة وإدارة النجاح صنوان لا يفترقان وهما عنوان بارز لهندسة تطوير العقل الإداري في دولة قطر ؛ فالإدارة ظاهرة إنسانية أزلية وأبدية ؛ لا مناص منها على مستويات الفرد والجماعة ؛ وقد مرّ الفكر...
بدأ معرض الدوحة الدولي للكتاب في حلته الخامسة والثلاثين ؛ وهو عرس ثقافي وترجمة صادقة وواقعية لأحد مؤشرات أداء ونتائج الثقافة انتاجاً للمحتوى؛ وإقبالاً ؛ واستقطاباً ؛ وظهوراً للجديد من الكتب والكتّاب وزيادة في الوعي...
( الموقف ) : تهل علينا أيام فضلى معدودة ؛ فالغنيمة بقيام لياليها وصوم نهارها والتمسك بالذكر والعمل الصالح . خصوصاً ونحن نرفل في صحة الأبدان {وصحتك قبل سقمك } ووفرة الأمن والإيمان ؛ وطقس...
التعليم قضية تنموية متعددة الأبعاد؛ وهو مرآة تعكس الحراك المجتمعي العام والاجتماعي الخاص؛ وهو جزء من هوية ومكونات الدولة الحديثة وقاعدتها المعرفية ومنطلق لفلسفة أفكارها ومرجع لمشاريعها المستقبلية. وهذه القضية الجوهرية المصيرية قد تمر بمراحل...
إذا تم الوقوف على فهرس أي كتاب فقهي في مدرسة معينة أو اتجاه، نجد أن محتوى كم المسائل والقضايا الفقهية التي يتم بيانها ونقاشها يختلف من حقبة وقرن تاريخي إلى آخر ومن رقعة جغرافية لأخرى....
فلسفة العلاقة بين المواطن والوطن أشبه ما تكون نوعا من الاتحاد والحلول ؛ ومن الصعوبة بمكان تحديد أيهما سبق الآخر؛ و كون العلاقة تختزل عناصر المكونات الرئيسية القانونية للدولة الحديثة؛ علاقة واجبات وحقوق؛ علاقة تبادلية...
الأيديولوجيا كمفهوم بسيط ولد في القرن الثامن عشر، ونشأ في الفكر الفلسفي الألماني ضمن السياق التاريخي عند هيجل، وفي الجانب الاقتصادي عند ماركس. وما لبث أن تم توظيفه داخل السياق الفلسفي كما عند نيتشه، وبعدها...
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...