alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي
رأي العرب 30 سبتمبر 2026
أجيال مُسلَّحة بالعلم

تطور مفهوم أمن الخليج العربي 1-2

25 ديسمبر 2013 , 12:00ص
لم يتجاوز عدد سفن الغزاة التي اجتازت مضيق هرمز عبر التاريخ لاحتلال الخليج العربي إلا عدد الكتّاب والمحللين الذين يفتتحون سوق الكلام ويغلقونهات ببضاعة على غلافها «أمن الخليج». لكن القليل منها يساعدنا في العبور إلى اللحظة الراهنة. ولموضوع أمن الخليج حفاوةٌ خاصة في نفسي، ومن تتبعه وصلنا لقناعة أن الأمن إذا كان هو الشعور بانتفاء التهديد، فإن شعوب الخليج هم أكثر من شعروا بصورة مستمرة بالتهديد. ولا بد أن نشير إلى اختلاف المفاهيم والرؤى حول مضمون أمن الخليج باختلاف الأطراف المؤثرة فيه قديما وحديثا، والتي تتفق على أنه ينطلق مما يحقق مصالحها، ولاختلاف هذه المصالح يختلف المفهوم، وهو يختلف باختلاف المرحلة الزمنية، ومن ثم فهو متحرك وبعيد عن الثبات متأثر باللاعبين والزمان مع ثبات الملعب وهو الخليج العربي. فماذا كان يعني أمن الخليج للقوى التي شكلت نظام أمن الخليج، كالبرتغاليين والهولنديين والفرنسيين والبريطانيين، والأميركان والسوفيت أو الروس حاليا بل والإيرانيين والخليجيين أنفسهم؟ قطع الأذان وجدع الأنوف في عمان كان المشهد الافتتاحي لدخول البرتغاليين إلى الخليج 1507م. لقد كان مفهوم أمن الخليج لديهم أن وصولهم جولة جديدة من الحروب الصليبية. كما أرادوا إقامة إمبراطورية مسيحية ساحلية لكن قلة عددهم دفعتهم لتبني استراتيجية أمن السواحل فقط دون التوغل داخل جزيرة العرب، فبنوا القلاع الساحلية في هرمز وعمان والأحساء والبحرين، ثم سيطروا على طرق التجارة البحرية الرئيسية والفرعية فأصبحت كل منافذها في أيديهم. لكنهم وجدوا أن العنف المنظم له مردود أكبر من التجارة فأصبحوا جباة ضرائب وجمارك وإتاوات. مفهوم أمن السواحل فقط أصاب البرتغاليين في مقتل، فقد جعل لليعاربة العمانيين عمقا استراتيجيا بريا مكنهم من إجلاء البرتغاليين من الخليج عام 1652م. كما استطاع مهنا بن ناصر الزعابي بسفن ترفع الأعلام السوداء وعبارة لا إله إلا الله إجلاء الهولنديين من جزيرة خرج والخليج كله في 1766م، بعد 144 عاما من دخولهم. كان أمن الخليج بالنسبة لهم استغلالا اقتصاديا واستيطانيا جشعا كما فعلوا في إفريقيا، حيث جلبوا أسرهم للاستيطان في خرج ولم ينافسوا العرب على التجارة فحسب بل جلبوا الزنوج من مستعمراتهم للغوص على اللؤلؤ، رافق ذلك محاولة للحد من النشاط التجاري البريطاني الجديد. قلة عدد سكان البرتغال وهولندا كانت وراء انهيار امبراطورياتهم الشرقية. لكن فرنسا لم تعان من قلة عدد السكان ومع ذلك لم تحقق النجاح هنا كالقوى الأخرى. وقد تركز بيع السلاح الفرنسي في عمان منذ 1792م، كما باعت حق رفع أعلامها على السفن العربية لتجاوز التفتيش. وتميز التواجد الفرنسي في الخليج بعدم الجدية حتى بعد احتلال نابليون لمصر وتواصله مع سلطان مسقط. وقد حدد مفهوم أمن الخليج لديهم نظرتهم لتواجدهم كجزء من الصراع الفرنسي البريطاني، وليس التواصل الاقتصادي مع أهل المنطقة. ثم انحسر تواجدهم في الخليج بعد خسارتهم معركة الإسكندرية 1799م لصالح بريطانيا التي احتلت أيضا قيادتهم البحرية في جزر موريشيوس عام 1818م. لقد نظر نائب الملك في الهند اللورد كورزون للخليج على أنه لوح شطرنج على اللاعب فيه أن يجابه كل حركة جديدة من خصومه بحركة مماثلة، ولم تكن هذه الحركات إلا العنف بأشكاله المتعددة، حيث لم يكن تغلب الغرب البرتغالي والهولندي على أهل الخليج بالأفكار والقيم، ولا بنشر السلم والأمن، ولكن بسبب تفوقهم في تطبيق العنف المنظم، وتفوق القوة النارية الغربية، التي أدت إلى خضوع المنطقة لهم وحدهم وإبعاد الآخرين. وفي أوج مجدها لم يكن هناك ميناء مفتوح على المحيط الهندي إلا وكان في يد بريطانيا، ولا يصب في ذلك المحيط خليج إلا وهي المتحكمة في ذلك المصب، واستمرار هذه الحالة لأطول مدة ممكنة، كان ذلك جوهر أمن الخليج في المفهوم البريطاني، وإن كان التطبيق متغيرا من فترة زمنية إلى أخرى لكنه لم يخرج كما تتفق معظم الآراء عن كونه أمن ممر مائي لتجارتها إلى الهند في أغلب الفترات، وإن كنا نرى أن الخليج كان غاية بريطانية في حد ذاته في فترات كثيرة وليس مجرد وسيلة للوصول إلى الهند، وقد عملت بريطانيا على إبعاد الدول الأخرى، ثم عالجت التهديدات الداخلية المتمثلة في الصراعات القبلية والكيانات السياسية، التي لم تهتم بها إلا بعد وصول هذه الصراعات إلى البحر، حيث حطمت القواسم بحجة القرصنة، وتجارة عمان بحجة محاربة تجارة الرقيق والسلاح، ثم لوقف اتصالات عمان الجريئة مع فرنسا، وحتى مع الولايات المتحدة. في الجزء الثاني من مقالنا هذا –إن شاء الله- سنتتبع مفهوم أمن الخليج لدى الأميركان والسوفيت -الروس حاليا- بل والإيرانيين والخليجيين أيضا. فبتتبع الأصول وصل فرانسيس فوكوياما في مقاله الشهير «نهاية التاريخ» إلى أن التاريخ لن يأتي بجديد حيال أشكال الصراع الإنساني المتكرر، وأن الديمقراطية المعاصرة واقتصاد السوق الحر هو البديل الحضاري للأنظمة الأخرى، وبتتبعنا لأصل مفهوم أمن الخليج قد نصل إلى نظرية تقينا تبعات الصراع التاريخي على الخليج العربي. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...