alsharq

نواف بن مبارك بن سيف آل ثاني

عدد المقالات 122

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

آفة الاستعجال

25 نوفمبر 2013 , 12:00ص

قال المولى سبحانه: «وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً»، نجد أن هذه الآفة ما زالت تطغى اليوم على أفعال الكثيرين منا –وكاتبكم المتواضع غير مستثنى من ذلك– ولطالما انبهرت من قدرة الإنسان على الاستعجال في قرار ما، فقط ليعيد نفس ذلك الخطأ متى ما أعطي فرصة ثانية، وفي أجواء التوتر الدائرة اليوم في المنطقة نجد المشاعر الجياشة تحل محل الحكمة، والاستعجال يحل محل الحلم. ولذلك أردت القيام «باختبار» ذهني على عينة عشوائية عن طريق تغريدة لي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث طرحت فكرة «الاستعجال» لدى العرب والغرب، وكيف يمكننا تهذيب النفس وتطوير النظرة الفعلية لتطابق النظرة الأكاديمية في التطرق إلى التفكر والعقلانية وعدم الانجرار خلف كل ما هو مثير، أي باختصار الاستعجال في الحكم على الشيء فقط «من عنوانه»، وقد لاقت تلك التغريدة تفاعل المئات ممن أحترم آراءهم، فمنهم من لا يرى أننا في الوطن العربي «تحديداً» مصابون بآفة الاستعجال، وأننا محقون في الاعتماد على «فراستنا» في تقييم «الكتاب» من عنوانه، والبعض الآخر يرى بأن تلك الآفة حقيقة لا يمكن تجاهلها، فالابتعاد عن القراءة والتفقه في الدين والعلوم الاجتماعية جعلنا سريعي الرأي متقلبي المزاج، فتارة نتطرف لرأي دون أي مبرر عقلاني، وتارة أخرى نتطرف نحو الموقف المضاد من غير أي مبرر أدبي أو أخلاقي أيضاً، وذلك إما لأننا وجدنا من سبقونا على ذلك، أو لأننا استبدلنا العقل -والذي أهملناه بعدم القراءة والتثقف- بالعاطفة. تلك العاطفة التي تجعل منا مؤيدين لموقف سياسي أو إنساني دون تبرير لمثل هذا التأييد، فمن تعصب البعض للإخوان أو للسيسي دون علمهم بحقيقة الأول أو الثاني متجاهلين الخطاب الصحيح والمفروض وهو «تأييد الشرعية وتقرير المصير»، وصولاً إلى مطالبة البعض بعدم التدخل لمساندة الإخوة في سوريا من الناحية الإنسانية، لكره هؤلاء لما يفسرونه بأنه توغل لما يسمى «بالإسلام المتطرف» في تلك البلاد، والتي تنزف الألم في كل صباح ومساء، فلولا آفة الاستعجال لما وجد هؤلاء علاقة بين هذه وتلك؟ أما لدى الغرب فنجد في ثقافتهم أمثلة «ونوادر»، كذلك المثل القائل «احذروا العجوز العَجِل» “Beware of an old man in a hurry” وقد أطلق هذا المثل على الساسة ممن كبر بهم العمر، وأصبحوا يستعجلون اتخاذ القرارات، وأما عن أمثلة التأني في الغرب فنجد لديهم المثال السياسي الحي في الرئيس الراحل كينيدي، والذي يتذكر العالم اغتياله هذا الأسبوع في ذكراه الخمسين، حيث أثبت بعدم استعجاله في أزمة «الصواريخ الكوبية» ورغم كل الأدلة على خطورة الموقف وبإيثاره عدم الاستعجال وتفادى أزمة نووية كادت تقضي على الجنوب الشرقي للولايات المتحدة أنه كان يستحق هذه المكانة التاريخية كقائد سياسي حكيم. هل هي زوبعة في فنجان؟ ربما وربما لم يعول العالم في يوم من الأيام على رأي من هم في جزيرة العرب بعد انتهاء عصر الفتوحات، أو على الأقل «حتى نثبت لأنفسنا أولاً أننا أهل لذلك»، ولكن ما هو واضح أن «آفة الاستعجال» في تضخم رهيب في الوطن العربي، فبدخولنا زمن الرسائل الجوالة و»تويتر» أصبح من السهل جداً أن «نظهر» ما بداخلنا على الساحة العالمية، بدون تفكير منا أو حسن تدبير. ولكننا لا نستطيع أن ننسى ما قاله سيد المرسلين وقدوتنا في كل شيء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر) وكما قال عليه الصلاة والسلام: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة). فهل ما زلنا نظن -كما يظن البعض- أن الاستعجال ولو في تفاصيل حياتنا «اليومية» زوبعة في فنجان؟ الرأي الأخير.. قال المولى عز وجل: «خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ»، ولا يوجد منا من هو مستثنى من ذلك، ومما لا شك فيه أن «كاتبكم» قد وقع أكثر من مرة في فخ الاستعجال، ولكنه اليوم يجد من تهذيب النفس والنظر إلى الغد بحكمة «بقدر المستطاع» الحل الأمثل في عدم الوقوع في هذا الفخ، والوقوف دوماً مع الحق سواء كان ذلك في مصر أو سوريا أو حتى في عملنا وحياتنا بشكل عام بالحكمة والصبر ومخافة الله، ولكن هل يكون لنا ذلك فعلاً؟ نتمنى ذلك. (من استعجل بشيء يؤكد عدم قدرته على إنجازه – اللورد تشيسترفيلد) إلى اللقاء في رأي آخر

شوارع اسطنبول

استكمالاً لمقالات سابقة كتبتها عبر السنوات الماضية عن «شوارع DC» و»شوارع باريس»، وأسرار تلك المدن التي زرعت فيها من خلال مصممي تلك المدن، اليوم أستكمل تلك السلسلة بمقالي عن «شوارع اسطنبول». اختار الإمبراطور قسطنطين عاصمته...

الترامبوفوبيا

بدأت مع أداء الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب اليمين الدستورية، وتسلمه سدة الرئاسة في تمام الساعة 12 وخمس دقائق بتاريخ 20 يناير، وحتى كتابة هذا المقال، حالة من اليأس والفوضى تعمان مدناً كثيرة داخل الولايات...

الهيمنة الطيفية الكاملة

في عالم العمليات العسكرية الحديثة لا يمكن لنا أن نتجاهل أهمية العمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة، والتي تعتمد على المركزية في القرار، واللامركزية في صلاحيات التنفيذ وأدواته، أو بالمصطلح العسكري «قدرات التنفيذ»، ومن ضمن أسس...

الفضاء السيبراني.. ميدان القتال القادم

لقد اعتدنا في تاريخ القتال عبر العصور على وجود ٣ ساحات للقتال فإما على الأرض أو في البحر أو في السماء، ما أوجد الأسلحة المقاتلة المعروفة لدينا بالقوات البرية والبحرية والجوية، ولقد تطورت الأمور في...

المناظرة

إن السباق الانتخابي الجاري حالياً في الولايات المتحدة الأميركية بين المرشح الجمهوري اليميني المتطرف دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون ستبدأ مراحله الأخيرة هذه الأيام، ولربما تكون أبرز علامات هذه المرحلة والتي تستمر لشهرين حتى يوم...

لأجل كل «عمران»

كانت صور الطفل عمران، كسابقاتها من صور القتل والدمار من حلب وشقيقاتها التي انتهك إنسانيتها النظام السوري المجرم، قد وضعت علامة جديدة على درب حرب الإبادة في بلاد الشام، علامة يظنها البعض فارقة وبخاصة بعد...

بعيداً عن «الوستفالية»

لقد قامت مؤسسات بحثية عالمية وجامعات مؤخراً بالنظر إلى مكافحة خطر داعش من خلال منظور تهديد دولة الخلافة على حد تعبيرهم، وأن وجود دولة «إرهابية» مسيطرة على مصادر دخل مثل النفط والضرائب، وباسطة «سيادتها» على...

«المفرِّقة» العربية

في مقال لي منذ عدة سنوات وفي زمن «الريس مبارك» كتبت بأن الجامعة العربية أصبحت عبئاً على ذهن وضمير المواطن العربي السويّ وإن إصلاح الجامعة العربية هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذه المنظمة وإلا ستستمر هذه...

خيانة الأمانة

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً مستندات يدعي ناشرها أنها مستندات رسمية لدى جهات التحقيق بالدولة، وللأسف فلقد قام آخرون بإعادة النشر دون اهتمام أو مراعاة للقانون أو سمعة الوطن، نعم للأسف يوجد منا من هم...

الأحمق الذي بالرقم 10

لقد صدم العالم مؤخراً بالقرار الجريء الذي اتخذه شعب المملكة المتحدة من خلال أكبر استفتاء في تاريخ بريطانيا العظمى بالخروج من منظومة الاتحاد الأوروبي بشكل كامل وإلى الأبد في طلاق كاثوليكي لم تشهد بريطانيا طلاقاً...

آلام أوباما

في عالم السياسة الأميركية يوصف الرئيس الأميركي في شهوره الأخيرة بـ «البطة العرجاء» lame duck كناية عن عجزه عن التأثير في السياسات الهامة الأميركية والمبنية على المصالح المتبادلة لكونه في طريقه نحو بوابات البيت الأبيض...

خفاقاً عالياً

استحوذ انتشار مقطع فيديو مصور لضباط أميركيين يتصرفون بشكل غير لائق أمام علم دولة قطر في معسكرهم، على اهتمام العالم في الأيام الماضية، وبالمقابل فإن ردة الفعل الوطنية كما أشار الأخ رئيس تحرير العرب في...