


عدد المقالات 100
الرأي هو باختصار "التكامل بين الخيارين المطروحين" على أن تتوحد الكلمة حول "الاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات واعتماد الإقليم كخيار مرحلي بنية توحيد العراق واستجماع القوى لمنع تقسيمه والخلاص من الظلم". وما تمليه ضرورة تمحص قدرة التقييم وصحة التوجيه لمن كان أصدر بيانا أكد فيه "عدم ثقته بالحكومة" ثم عاد وأتبعه ببيان "حسن النية" للتفاوض مع الحكومة. فأين المصداقية هنا في التعامل مع أمر جلل كمصلحة العراق وأهله. لست من دعاة تقسيم العراق ولا فدرلته على أساس طائفي وقومي بدليل المرئي والمكتوب آخرها في مقالي "الإبراهيمي من ماضي العراق إلى حاضر سوريا" ومقال "البوسنة والعراق والموقف من سوريا" في سبتمبر العام الماضي. أي قبل بدء الاعتصامات في العراق. وفيهما حذرت أن يوصل المبعوث الأخضر الإبراهيمي سوريا إلى ما هو عليه العراق تنفيذا لمخطط تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات الوارد في كتاب "نهاية العراق". الغريب أن تفوت على العراقيين هذه الأيام حقيقة أن دولته "كأكبر طائفي يدعي الوطنية" وافق مؤخرا على تسديد مستحقات مؤلف هذا الكتاب الذي يروج فيه لتقسيم العراق بناء على تجربته كسفير سابق لبلده في يوغوسلافيا عند تقسيمها. ذلك بصفته مستشارا لزعماء أكراد كما كشفت صحف في بلده. وحصوله على نسب في شركات إنتاج نفط شمال العراق كما كشفت حينها صحف إسكندنافية.. كل هذا في إطار صفقة الدعم لـ "دولته" مقابل تلبية تسديد مستحقات الشركات العالمية التي تباكى عليها زعماء أكراد أكثر من حقوق المواطن الكردي والعراقي البسيط عموما. لكن في ذات الوقت لست من دعاة أن يركن أصلاء العراق جنبا ساكنين لما يُدبر لهم من إبادة وتهميش بانتظار دورات التأريخ للقول عندها "كان لك يا ما كان من رأي سليم". فالرأي أيا كان سيُصادف في هذه الدورات أياما تُثبتُه وأخرى تنقُضُه. هذا ما درج عليه الذين ركنوا على ما يبدو لبديهية "ما بني على باطل فهو باطل" والذبح بأهل العراق متواصل. والحقيقة أنه كيف يمكن الركون إلى رأي هؤلاء وفيهم من وقف يوما مادحا بـ "أن بشار هو الوحيد الذي يدعم المقاومة العراقية" على ما أظهره هذا لاحقا من إجرام بحق السوريين. القصد هو أنه مع الإجلال للرجل وهيئته ووطنيتهم لا يمكن التغاضي عن مثل هذا الخطأ في التقييم حتى لا يكون أهل العراق ضحيته، وهم به لم يتبصروا ما كان واضحا منذ البداية وكشفه السفير السوري المنشق لاحقا بأن بشار اخترق المقاومة العراقية بمسميات دينية لتدميرها خدمة للاحتلال وأسياده في إيران. ما أوصل أصلاء العراق إلى وضع الذل والهوان. وإكراما له نرى العالم اليوم يعامله على جرائمه في سوريا بإحسان. ثم في حالات معينة قد يكون مجرد رفضك لما نص عليه دستور الاحتلال اعترافا به. كالرفض للإقليم مثلا؛ لأن هذا يعني اعتباره مقدسا. فما أن يُقام الإقليم على أساسه فلن يكون بالإمكان بعدها إلغاؤه. ولن تكون لك في هذا إرادة. كما أنه اعتراف مسبق بعدم أهليتك للدفع بالأمور وملاءمتها لمصلحتك بما يحقق نيتك في أن يكون خطوة لا أكثر على طريق استجماع القوى والخلاص من الظلم. وترك الآخرين يصطدمون في إقليمهم مع فساد وظلم من انتخبوهم من الصفويين. عندها تتغير الأجواء ويعود الجميع إلى رشدهم في الوحدة الوطنية. فأنت حتى لو أخضعتهم بالقوة لن تكون لك هذه النتيجة لتجربتهم الحرة. بما يعزز الوحدة الوطنية. هذا ما أوضحته في مقالات سابقة أي باختصار أن المقاومة ضد تقسيم العراق يجب ألا تستغني عن كل الجهود والوسائل شرط أن تكون تعبيرا عن حالة إجماع شعبي لأصلاء العراق فوق كل العواطف والاعتبارات والانتماءات الحزبية وغيرها. ولا إجماع إلا بتوافق على تكامل المتباينات. وليُبلي كل بلاءه في مساره. ومن اختار الخيار الصعب حتى الآن بالتأكيد لن تُعيقه الخيارات الأخرى. فإن كان الإقليم بنية خلاص الشعب وتوحيد البلد لا يجب أن يكون لهذا الهدف طائفيا، بل وطنيا بالتأكيد مبدئيا على أنه إقليم سيبقى مفتوحا لبقية المحافظات التي تتخلص من حكم الصفويين. بما يُعيد للعراق لحمته بشكل أقوى وبإرادة أبنائه الحرة كبلد أصالة لا مكونات. مع الإبقاء على خيار مواجهة كل الاحتمالات للدفع بهذا المشروع وحمايته حتى يستعيد العراق عافيته ولو على درجات. بما يجنبه الحروب والويلات. على أن الخطر الأكبر يمكن في سعي "إخوان الاحتلال" المسلمين وما تفرع عنهم وأمثالهم لتبني هذا التوجه. وعرضه على أنه مشروع مذهبي سعيا لإحياء الهوية كما يدعون. والحقيقة أنه لو كانت الهوية ضائعة لما اندلعت الاعتصمامات أصلا. ذلك لخلط الأمور على البسطاء لتناسي دورهم في معاضدة الاحتلال والصفويين وإيصال أصلاء العراق إلى وضعهم الحالي المزري الذي دفعهم للثورة. والأخطر أنهم أوجدوا لهذا صراعا إعلاميا مفتعلا مع من يسمونهم دعاة الوطنية. مع أن البديهي حتى للبسطاء العراقيين أن انتماءاتهم المذهبية المجردة لم تتعارض في نفوسهم يوما مع وطنيتهم. عليه فيُفترض بالوطنيين ألا ينجروا كما نرى لمثل هذه الخديعة. وأن يرموا بثقلهم خلف خيارات شعبهم. ليكونوا جزءا فاعلا فيها حتى لا يكونوا طرفا في جريمة ترك الساحة الشعبية التواقة للخلاص من الظلم لـ"إخوان" الاحتلال أو من يسمون أنفسهم حسب وزير مستقيل "المؤمنين بالعملية السياسية". فيما العراق وأهله بعد أن جربوا تهاونهم في أمس الحاجة للمؤمنين بالله والوطن.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...