alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

الخطأ الخليجي بين الياور وابن عمه الجربا

24 يوليو 2013 , 12:00ص
حتى لا نقع في الجزئيات الملهية، نشير إلى أن العرب قد عرفوا وصول أفراد من أسرة واحدة للسلطة في بلدين مختلفين أكثر من مرة. ومن ذلك الأسرة الهاشمية في العراق والأردن والبوسعيد في عمان وزنجبار والقواسم في الشارقة ورأس الخيمة. كما عرفته أوروبا وكان من تبعاته حروب الوراثة الأوروبية. وفي تاريخنا الحديث استقر جزء من قبيلة شمر في سوريا والعراق بعد خروجهم من نجد، وقد عرف بيت الرئاسة فيها لعائلة «الجربا» التي أخذت اسمها بسبب الكرم وسيلان دم الذبائح الذي تسبب في «انجراب الأرض». وحين احتاجت الدولة العثمانية لخدمات «الجربا» منحته لقب «الياور» ويعني شيخ شيوخ البادية. وقد وصل غازي الياور لمنصب رئيس العراق منافسا الدكتور عدنان الباجه جي الذي رفع يده لمدة ثلاث سنوات حين كان وزيرا لخارجية العراق فنجح في منع الكويت من دخول الأمم المتحدة حتى سقط عبدالكريم قاسم 1963م. لكن التصرف من دون مرجعية للقيم الاستراتيجية جعلنا نخسر الياور بنفس سرعة وصوله. لقد كان رئيسا مؤقتا لمدة عام كامل وقضى على كل الاختلافات والافتراقات في مؤسسة الحكم، بل إن الشارع العراقي لم يشهد مظاهرة واحدة في عهده الذي كان شعاره وحدة وعروبة وإسلام العراق. ومع أن الرئيس غازي سني المذهب إلا أن قبائل شمر الشيعية كانت تردد «نحن شمر الجربا». الحساب الخطأ جعل العواصم الخليجية تسير في خطين متوازيين، أولهما المراهنة على الدكتور أياد علاوي والخط الثاني هو الابتعاد بسبب سيارة مفخخة عن شوارع العراق. وكان خطأ مزدوجا، حيث لم يكن لعلاوي جذور بنفس عمق جذور غازي الياور. فلماذا لم نشجع الياور ليكون رجل العراق وهو المدعوم من مكونات جبل سنجارة الشيعية والسنية على حد سواء، ولماذا وضعنا رهاننا على رجل كعلاوي لم يستطع الدفاع عن التاج الذي ربحه في الانتخابات وانتزعه منه المالكي. ولماذا تركنا العراق لطهران تتوسع فيه كما تشاء متحملة شظايا السيارات المفخخة التي أرعبتنا حين اعتقدنا أن الاحتفاظ بالمصالح الاستراتيجية هناك نزهة على دجلة وجناح في فندق الرشيد. لقد تركناه رغم أن العراق كان تحت احتلال واشنطن التي هي حليفنا الاستراتيجي. وها نحن نحصد ثمار ذلك التقدير الاستراتيجي الخاطئ، فلو كان الياور رجل العراق لما جرى تداول التومان في شوارع كربلاء العربية، ولما لقي الأسد الدعم العراقي الحالي من حكومة المالكي. لقد ارتفعت مؤخرا أصوات تتهم بعض دول خليجية بفرض مرشحها الشيخ أحمد عاصي الجربا رئيسا للمعارضة السورية كما اتهمت من قبل بفرض الشيخ غازي الياور رئيسا للعراق. وبعيدا عن التحليل التحريضي نرى ضرورة التكفير عن خطيئة عدم الاستثمار الاستراتيجي الخليجي في الياور والتي ستبقى بمثابة الخطيئة الأصلية التي ستلازم كل التفاتة نلتفتها لدجلة والفرات، حيث يصبح الاستثمار ودعم الجربا في سوريا مستحقا حتى لا نراهن على «علاوي سوري» فينتهي الأمر بوصول «مالكي سوري» لدمشق. ولنا في سيدا والخطيب خير مثال، حيث تعمد بعض ثوار الفنادق تجاهل دور بعض دول الخليج ومنها الكويت التي كانت أول بلد في العالم يطرد سفيرا لنظام الأسد. لقد تغيرت قواعد المعركة مع نظام الأسد عما كانت عليه حين بدء الثورة السورية، فالأسد باق لسنوات كما تقول مصادر بريطانية، وهي مقاربة يمكن الجدل فيها وإقناع لندن بعدم التخلي عن خططها لتسليح المعارضة بقي الأسد أو رحل. فتأمين السلاح للثوار ورد كأولوية في أجندة الشيخ الجربا، ودول الخليج بعلاقاتها الغربية العميقة وقدرتها المالية قادرة على تحقيق هذا البند في أجندة رئيس الائتلاف السوري. كما أن عليها الاستمرار في تجفيف منابع أقوى أنهار العنف الإيرانية في سوريا وهو حزب الله اللبناني الذي أدى دخوله الحرب لإعادة تعريف مجالات النفوذ الإيراني، بالإضافة إلى ضرورة تسليم السفارات السورية في دول الخليج لائتلاف المعارضة، حيث إن كل من ليس لديه خصومة مع البدهيات العقلية سيقول إننا في الخليج أولى من تركيا وإيران والعراق في الاستثمار الاستراتيجي في وصول رجل مثل الشيخ أحمد عاصي الجربا رئيسا للمعارضة السورية، فهو امتداد لمنظومة ثقافية واجتماعية لها جذور عميقة في بلادنا.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...