alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

لماذا رضي العالم ببشار الأسد؟

23 ديسمبر 2012 , 12:00ص

أياما قليلة فقط كانت كافية ليجتمع مجلس الأمن ويقرر بالإجماع الموافقة على إرسال قوات إفريقية إلى مالي لاستعادة السلطة من أيدي الإسلاميين. وأياما فقط مضت على استلام الرئيس محمد مرسي السلطة في مصر حتى بدأت الحكومات الغربية وعلى رأسها أميركا تأليب العلمانيين والليبراليين على الديمقراطية التي يدعي الغرب أنه من حُماتها. تختلف المسألة في الحالة السورية، إذ يقف الغرب والشرق على حد سواء إلى جانب القاتل، ويصبرون على إجرامه سنتين كاملتين، ذلك لأن القاتل يعرف كيف يكون عبدا لهم، ويعرف كيف يخدم مخططاتهم في المنطقة. تعتمد استراتيجية الأسد في الحفاظ على كرسيه على ثلاث نقاط رئيسة أصبحت واضحة للعيان، أولها قتل المسلمين السنة في سوريا بما يخدم الكيان الصهيوني بشكل مباشر ويخدم الغرب الذي يسعى لإضعاف المسلمين السنة في المنطقة العربية، ومنعهم من تشكيل كتلة قوية أو هامة. والناظر إلى براميل الموت والقصف الوحشي الأسدي على الشعب السوري سيجده حتما متركزا على مناطق السنة ليس إلا. ولا شك أن تصرف الأسد هذا يدفع حزب الله وإيران إلى الوقوف إلى جانبه على أساس طائفي، كما يدفع روسيا للوقوف في صفه وهي التي صرح وزير خارجيتها قبل أشهر أن على العالم أن يحذر من خطر المسلمين السنة. ليس هذا فحسب، فقد وقف بعض العلمانيين مع الأسد بسبب هذه الوحشية في التعامل مع المسلمين السنة في البلاد. وقد أراد بشار أن يصيد عدة عصافير بوقت واحد: الغرب والأقليات وإيران وبعض العلمانيين أيضا. النقطة الثانية، فقد سعى الأسد لإظهار نفسه للغرب وللصهاينة خاصة أنه قادر على الدفاع عن أمن الكيان من خلال تقتيل الفلسطينيين في سوريا وتشريدهم مرة ثانية بعد أن فعل العدو الصهيوني ذلك على مدى ستين عاما. وهذا ما يفسر بالطبع اعتداء شبيحة الأسد وقواته على مخيم الرمل في اللاذقية، ثم هجومه بالمدفعية على حي التضامن في دمشق، وأخيرا هجومه بطائرات الميج على مخيم اليرموك في دمشق ودرعا، وقتله للعشرات، وتشريد سكانه إلى لبنان. والمشكلة لم تنته بالطبع بتشريد الفلسطينيين، بل إن هؤلاء لا يستطيعون الدخول إلى لبنان إلا عن طريق موافقة الحكومة السورية على سفرهم وتقديم تبريرات لهذا السفر، وعلى أي فلسطيني يريد مغادرة سورية «بلد الممانعة»، أن يتوجه إلى دائرة الهجرة والجوازات ليبرر سفره. وهكذا علق الفلسطينيون على الحدود بين دولتين عربيتين واحدة تقتلهم وأخرى تمنعهم من الدخول. بعد ذلك من الطبيعي أن نسأل كيف يمكن للكيان الصهيوني أن يجد أفضل من بشار الأسد لخدمته؟ فهو يقضي على الفلسطينيين بأيدي غيره لا بيديه. بل قد يبدي هذا الكيان تعاطفه مع الفلسطينيين المهجرين بفضل النظام في دمشق. النقطة الثالثة يظهر بشار الأسد نفسه كحاجز علماني أمام المد السلفي، ويعاونه في ذلك الأميركيون الذين يريدون أن يتدخلوا في سوريا للاستفادة من الثورة، فقد أعلن النظام أن جبهة النصرة إرهابية، وتبعته في ذلك الخارجية الأميركية. وعلى كل حال فإن بشار الأسد -قاتِل المسلمين والفلسطينيين- خير لأميركا من اللحى الطويلة وصيحات «الله أكبر». تنكشف عورة العالم الغربي وأميركا اليوم عندما يصرح أمين عام حلف الناتو بأن حلفه رصد إطلاق صواريخ سكود على المدن السورية. فهو يعترف أن حلفه يعرف حجم الجرائم التي يقوم بها بشار الأسد، وأنه لن يفعل شيئا في الوقت نفسه. فالمسألة هنا ليست مالي ولا العراق، إنها مسألة إطالة عمر صديق خدوم هو بشار الأسد. العالم الذي يعرف أن رجلا يقتل شعبه بصواريخ سكود ولا يفعل شيئا هو عالم بلا أخلاق ولا ضمير. هذا العالم الذي يترك الشعب السوري يذبح بالسكاكين ويقصف بالطائرات بل وبصواريخ سكود ثم لا يجد شيئا ليفعله إلا أن يتهم المقاتلين ضده بأنهم إرهابيون، يعتبر بشكل أو بآخر أن السوريين لا حقوق لهم عند المنظمات الدولية ويتهرب بالتالي من تقديم أي مساعدة لهم.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...