الثلاثاء 8 ربيع الأول / 04 أكتوبر 2022
 / 
06:38 م بتوقيت الدوحة

مرحباً بالجميع

حسن عبدالله المحمدي

ليس هناك سر في اعتياد قطر أن تأسر قلوب أبناء مختلف المجتمعات. هذا البلد الصغير حجما، والكبير عملا وإنجازا، ربط عراقة ماضيه بأصالة حاضره وانفتح على العالم واندمج مع مختلف الثقافات والشعوب. وقبل ذلك يتحلى مواطنوه ومقيموه بصفات حميدة أهمها التواضع والكرم.
نحن على بعد أقل من ستين يوما على انطلاق بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022. وهناك ما يربو على 1.5 مليون من المشجعين والزوار سيأتون إلى قطر خلال البطولة التي ستستمر 28 يوما من 20 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر المقبلين. كما أن الحدث نفسه يُتوقع أن يصل عدد مشاهديه إلى 5 مليارات شخص حول العالم، مثلما قال رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو في حلقة نقاشية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2022» في مايو الماضي.
وستكون بطولة كأس العالم، التي أطلقت عليها قطر منذ أن تشرفت بالإعلان عن فوزها باستضافة هذا الحدث العالمي منذ 12 عاما بمونديال العرب، فرصة مثالية أخرى لنقل صورة مشرقة عن البلد بثقافتها المنفتحة على العالم والمستمدة من القيم العربية والإسلامية.
سيشهد العالم من دون شك إنجازاتنا في كافة المجالات، وسيطّلع عن قرب على نهضتنا وتطورنا الاقتصادي والحضاري. ولكن الأهم من ذلك، أن الزوار والجماهير من كافة أنحاء العالم سيلمسون وبشكل مباشر طيبة أهل قطر، واحترامهم لضيوفهم وإكرامهم لهم، واستقبالهم بكل مشاعر الحب والمودة. فإكرام الضيف والتواضع مع الآخرين هي صفات وثقافة متأصلة في أبناء قطر من مواطنين ومقيمين.
لا يخفى على أحد ما تعرضت له قطر وشعبها على مدى 12 عاما من هجوم ممنهج وانتقادات مستمرة بشكل سلبي وغير موضوعي بسبب المونديال. وهذا الحديث السلبي بدأ يشتدّ أكثر خلال هذه الأيام مع قُرب انطلاق البطولة، ولن يتوقف أثناء إقامة مبارياتها على ملاعبنا المونديالية ولا حتى بعد نهايتها، ومغادرة كافة الوفود الرياضية والإعلامية والجماهير. قطر، من جهتها، قابلت تلك الانتقادات بالعمل والإنجاز، لدرجة أن معظم الأوساط العالمية بما فيهم الـ «فيفا» تترقب نسخة استثنائية من كأس العالم ستكون هي الأفضل على مر تاريخ البطولة.
في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الماضي جدّد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، ترحيبه بالعالم في قطر، مؤكدا سموه أن الشعب القطري سوف يفتح ذراعيه لاستقبال محبي كرة القدم على اختلاف مشاربهم.
كلنا تواقون للترحيب بالجميع من مختلف شعوب العالم على أرض قطر الطاهرة.. ونحن على ثقة بأن هذه البطولة ستظهر الصورة الحقيقية للعرب والمسلمين على خلاف ما يصوّره الإعلام في الغرب.

 @almohamedi1971

اقرأ ايضا

شغف المعلم بمهنته

28 أغسطس 2021

مرحباً بكم من جديد

10 أكتوبر 2020

علماء المستقبل

14 يونيو 2022

استمرار التعلّم

25 أكتوبر 2020

الذكرى التاسعة

26 يونيو 2022