


عدد المقالات 84
مدخل: «أنا أفكر، إذن أنا موجود!» أبو الفلسفة الحديثة رينيه ديكارت تحول موقع تويتر «twitter» اليوم للتواصل الاجتماعي إلى «مجلس حواري عبر الأثير» لأكثر من 80 مليون مستخدم حول العالم. فعندما تدخل للموقع كل ما عليك فعله لوضع موضوع أو المشاركة في حوار معين هو أن تدرج علامة «هاشتاج» # أو علامة المربع، وتضع الكلمة الخاصة بموضوعك أمامها، مثال ذلك #أدب، يحتوي على مواضيع أدبية، شعر، نثر وهلم جرا. مثال آخر #عادة_جميلة موضوع يحتوي على العادات الجميلة والتعليقات على هذه العادات من مختلف المستخدمين. وفي إحدى المرات وأنا أتصفح مستخدمي بـ «التويتر» استرعى انتباهي «هاشتاج» غريب بعنوان #هلكوني، لم أستطع مقاومة فضولي فدخلت للموضوع، وفوجئت أنه مختص بكشف ونبش -إن صح التعبير- حملة الشهادات المزورة وفضحهم خلال فضاء الإنترنت، عن طريق سرد أسمائهم ومناصبهم، وما هي الجامعات الوهمية التي حصلوا من خلالها على شهاداتهم المزورة على مرأى من الجميع! وهذه القائمة متجددة، ويوضع فيها كل يوم أو يومين اسم جديد وشهادة «مزورة» جديدة، والطريف -أو ربما المحزن- أن القائمة شملت أسماء بعض الأكاديميين، والمدربين، والدعاة، وحتى أصحاب المناصب المرموقة، أسماء كلها لها وزن وكلمة في المجتمع الذي تعمل وتعيش فيه. ويبدو أنه بغض النظر عن المنصب أو الدرجة الوظيفية فالبعض سولت له نفسه أمراً، فقام بدفع حفنة من المال من أجل هذه الشهادة الورقية ليعلقها بكل فخر على حائط مكتبه دون أن يتخيل عواقب «هاشتاج» مثل «هلكوني». وأود هنا أن ألفت انتباه القارئ إلى الحوار الذي دار بيني وبين أحد الأصحاب حول مدى «شرعية» أو دعنا نقول «أخلاقية» هذا العمل، فقد اتفقنا في نقاشنا أن التزوير أو السرقة عمل سيئ يعود على صاحبه بعواقب وخيمة، ولكن اختلافنا كان في البقعة الرمادية بين اللونين الأبيض والأسود. فقد ذكر صاحبي أن مجتمعنا هنا قد تشرب موضوع «الوجاهة الأكاديمية» حتى الامتلاء، فلا بد أن يسبق اسمك حرف الدال، أو أن تحصل على شهادة ماجستير في تخصصك حتى تصل إلى منصب يناسب طموحك واجتهادك، وهذا أمر ليس بيسير على كثير من الناس. ناهيك عن الذكر أنه يمكنك الحصول على نفس المعرفة العلمية الموجودة في الشهادة الأكاديمية من خلال القراءة، فقد أشار عدد من الخبراء والباحثين أن قراءة 200 كتاب في مجال من المجالات توازي أو تعادل شهادة ماجستير. فأن تستثمر 2-3 سنوات من عمرك في الحصول على المعرفة، وأن ترهق كاهلك بمصاريف الدراسة العليا -وليس لدى الجميع بعثه حكومية- وتظل تسددها لسنوات لاحقة هو خيار أو ترف لا يستطيع الكثير تحمله. وأشار أيضاً إلى أن النجاح والإبداع لا يشترطان الحصول على شهادة، فعدد غير قليل من الذين ذكروا في #هلكوني هم أصحاب شهادات مزورة، ولكنهم يعدون الأفضل والأميز والأكثر شهرة بمجالهم. ورغم أن الكثير من هذه الحجج مقنع ويستوجب التأمل والتفكير، وبعضها مقرون بخصوصية الفرد والحالة، إلا أنني إلى الآن أجد صعوبة في تقبل الحصول على الشهادة بطرق ملتوية، فأنا أؤمن إيماناً عميقاً بأن الشفافية هي الأساس الأول في التعامل، وأجد صعوبة في المساواة بين من تعب على شهادته واستثمر فيها عمره وبنات أفكاره، وبين من حصل عليها في لمح البصر بحفنة من أمواله. قد أكون مخطئاً، فلكل قاعدة استثناءات، ولا يجوز التعميم بكل الحالات، وقد يكون صاحبي مخطئاً، فالشمس لا تغطى بغربال ومجموع 2+2 دائماً يساوي 4 في عالمانا هذا. ولكني أترك الحكم النهائي لك يا عزيزي القارئ، فتقديرك الشخصي هو الفيصل بين الصواب والخطأ، فما يناسبك أنت قد لا يناسب الآخر، وما يتماشى مع منظومتك الأخلاقية قد يتنافى وبشدة مع غيرك. دمت كما أنت. لكم مودتي واحترامي مخرج: «أفضل أن أخسر بشرف، على أن أفوز بالغش» سوفوكلس.
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...