


عدد المقالات 395
لعقود طويلة تعود الشعب الأردني الشقيق سماع خطاب حكومي التقطت مفرداته من قاموس البنك الدولي، وصيغ أسلوبه بمركز الدراسات السياسية والدولية «CSIS»، وهما أكثر المراكز بلاغة لتسويق المشاريع الاقتصادية والسياسية. ولأن «العذر لا يملأ بطن الجوعان» خرج المواطن الأردني للشارع. فما الذي دفعه لذلك؟ هل هو الفقر الذي جعله يكفر بمقولة الوطن ثروة الفقراء؟ أم هم كما تقول الحكومات العربية «هؤلاء الإخوان المسلمون» الذين يؤلبون الشعوب ضد حكوماتهم بمطالب سياسية مغلفة بالدين رغم براجماتيتهم الحادة، حيث قرروا مقاطعة الانتخابات النيابيّة بسبب قانون الصوت الواحد الذي يرجّح كفّة القبائل في الأردن، في الوقت الذي يقاطعون فيه انتخابات الكويت دعما للقبائل بسبب قانون الصوت الواحد نفسه.. أم أن السبب هو كما قال مدير الأمن العام هناك «مجموعات خارجة عن القانون تم ضبطها وهي تعمل لاستفزاز الشارع الأردني»؟ إن قدر الأردن هو أن يكون الصندوق الأسود للتحولات الديموجرافية الأليمة في الإقليم منذ سقوط الدولة العثمانية. فقد تدفق عليه -وهو بلد محدود الموارد- السوريون جراء حربهم مع الأسد 2011م، وقبلهم تدفق العراقيون بعد سقوط الطاغية صدام 2003م، وكانوا قد تدفقوا كما تدفق الفلسطينيون جراء احتلاله الكويت 1990م. وحتى لا ندخل حين تشتد الأزمات في تبادل النفي بدل تبادل الاعتراف، تلزمنا الأمانة بشقيها الأخلاقي والمنهجي أن نقر كخليجيين بأنه منذ سقوط نظام الطاغية صدام وكواليس القرار السياسي في الخليج تعتبر أن الأردن دولة خليجية. وقبل عامين أكد الزياني ذلك بشكل رسمي وصرح أن قادة مجلس التعاون قرروا إنشاء صندوق لدعم الأردن، دون التطرق إلى ملف ضمه والمغرب للمجلس بعد مبادرة خادم الحرمين الشريفين. تلا ذلك إقرار المجلس لـ5 مليارات دولار للأردن مقسمة بين السعودية والإمارات والكويت وقطر، بمعدل مليار ومئتين وخمسين ألف دولار سنويا للاستثمار بالمشاريع الاستراتيجية التنموية في قطاعات الطاقة والمياه والنقل. فما الذي حدث؟ وهل الأزمة الأردنية الحالية نتيجة للإدارة السياسة والاقتصادية الفاشلة لغياب خبراء محنكين عن حكومة رئيس الوزراء الأردني د.عبدلله النسور؟! أم لغياب المساعدات الخليجية المستحقة كما تقول مصادر حكومية ومعارضة على حد سواء؟ لا شك أن حكومة د.النسور تتحمل الكثير مما يجري حاليا في عمان. فهل تدار السياسة الاقتصادية للدول بأسلوب الاقتراض أو المساعدات، حتى يتم تحميل دول الخليج في توسع غير مسبوق جزءا من الأزمة بأسلوب يتعدى درجة العشم الأخوي لدرجة الاتهام بحيك مؤامرة؟! حيث جرى تسريب متعمد لملحوظة «النظرة الاستراتيجية للتعاون الأمني مع دول الخليج» كما يراها رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدلله النسور، والتي تقول بأن دول الخليج ستنفق نصف ثروتها على شراء صواريخ دفاعية لو حصل شيء في الأردن. تلتها تحليلات تلفيقية من المعارضة تقول بأن المساعدات الخليجية للأردن كانت مشروطة بمشاركة عمان في الجهود الخليجية المباشرة لإسقاط نظام الأسد عبر خلق ممرات إنسانية ومنطقة عازلة على الحدود. لكن تهرب عمان من المشاركة في هذه الاستراتيجية خلق انتكاسة للدور الخليجي على خريطة الأزمة السورية. وإذا تجاوزنا الأولى لغياب مصدر موثوق، فمقتل التلفيق الثاني هو في اعتراف د.النسور بأن الكويت قد وضعت مؤخرا وديعة مالية بقيمة 250 مليون دولار في البنك المركزي الأردني. ليس الأردن عضوا في مجلس التعاون، لكن الفارق بين ما هو قائم وبين العضوية الكاملة ضئيل جدا. فهناك علاقات استراتيجية متميزة مع دول الخليج على كافة الأصعدة. وأمن الخليج يقوم على دوائر عدة منها دائرة الدفاع العربي المشترك، حيث تتوسط الأردن عقد تلك المنظومة. واستراتيجيا لا بأس من أن يكون الأردن عبئا اقتصاديا على دول التعاون في الأزمات، في الوقت الذي تكون فيه العواصم الخليجية مجتمعة أو منفردة عبئا أمنيا واستراتيجيا على عمان حين الحاجة. لكن الخوف هو في أن يخيب أملنا في الأردن في يوم عبوس كالثاني من أغسطس 1990م، كما خاب أملهم في وصول جزء من الخمسة مليارات دولار الموعودة في الوقت المناسب. وعليه نجد أن الدعوات الشعبية في بعض دول الخليج لتقديم مساعدة للأردن من خلال ضخ الوقود والمحروقات المتوفرة لدينا لسد عجز ملياري دولار هو الحل الأمثل لكي يستمر الأردن كجزء من أمن الخليج. • http://tinyurl.com/3vr3j4a http://gulfsecurity.blogspot.com/
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...