


عدد المقالات 122
اقترح الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سوريا هدنة عسكرية بين نظام بشار الأسد والمعارضة لمدة ثلاثة أيام، بحيث تكون موافقة لعيد الأضحى المبارك وبرر الرجل هذه الدعوة بتسهيل حركة المدنيين ليحصلوا على حاجاتهم ويتنقلوا بشكل آمن. بدا لي من مقترح السيد الإبراهيمي أن الرجل يفكر بحلويات العيد وأضحيته، ويعتقد أن الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن يفكرن بمرور آمن لمدة ثلاثة أيام. وأن العائلات التي فقدت دورها وأثاثها ومستقبلها تفكر كيف تقضي العيد. إنني أقف بكل حزم ضد هذا المقترح، الذي يعلن وبمنتهى الوضوح أن بشار الأسد يستطيع أن يعود للقتل بعد انتهاء المهلة مباشرة. وقد كان حري بالمبعوث الأممي أن يطالب بتنحي بشار الأسد عن السلطة ومحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية، فمن يدخل سوريا ويرى ماذا فعل الأسد بأهلها لا يستطيع أن يطلب غير ذلك، إلا إذا كان أعمى، أو يتعامى بالطبع عن جرائم بشار الوحشية بحكم وظيفته وإرادته في استمرار محنة الشعب السوري حتى يتم تدمير البلاد. لا يتعدى الأخضر الإبراهيمي في الواقع كونه موظفاً لدى الدول الكبرى التي تعبث بقرارات مجلس الأمن وتتبادل الأدوار فيه للقضاء على سوريا شعباً وحضارة وثقافة. لقد أصبح الموقف الدولي مفضوحاً ولا أخلاقياً ولا هدف له إلا إطالة عمر نظام الأسد ليدمر سوريا بكل ما فيها، بهدف إنهاك البلاد، وإشغالها بإعادة البناء خمسين سنة أو أكثر، وهكذا يضمن الغرب أن يصبح الكيان الصهيوني دولة متفردة آمرة في قلب الوطن العربي. لهذا فإن دعوة الأخضر الإبراهيمي لهدنة مع نظام الأسد تصب في هذا الإطار وتمنح الأسد شرعية سياسية وصورة بهية أمام دول العالم. فالأسد قد أعلن بالفعل أنه مستعد للموافقة على هذا المقترح، وبهذا يستطيع أن يلمع صورته أمام روسيا والصين وإيران على الأقل. تصب الموافقة على هذه الهدنة في مصلحة بشار الأسد بشكل كامل، فبالإضافة إلى ما ذكرته أعلاه، تستطيع قوات الأسد المسلحة بأفضل الأسلحة الروسية والصينية، أن تستغل الأيام الثلاثة لتتجسس على مواقع الجيش الحر وتحركاته، وتنظم نفسها، بعد الخسارة الفادحة التي كبدها الجيش الحر لعصابات الأسد وشبيحته. ومن المؤكد أن النظام لم يكن ليوافق على هذه الهدنة لو كان الأمر غير ذلك. بالاتصال ببعض القادة الميدانيين في الداخل أكدوا لنا أن بشار الأسد من الناحية العسكرية يحتاج إلى هدنة بالفعل، خاصة أن كثيراً من كتائبه ترزح تحت الحصار في حلب وحماة وإدلب ودير الزور، وستأتي الهدنة كطوق نجاة لمجموعات الشبيحة التي تكاد تهلك بسبب الحصار. وفوق كل ذلك، فهل يأمن الثوار جانب بشار الأسد الذي قصف المساجد، وقتل الأبرياء وذبّح الرضع بالسلاح الأبيض أمام أعين أمهاتهم. ألا يكفي أن نتذكر أنه قتل في العيد الماضي أكثر من خمسمئة مدني أعزل من السلاح قُصفوا في مساجدهم وهم يصلون العيد. إن شخصاً يدفن أبناء بلده وهم أحياء، ويدمر المخابز ويقصف الصيدليات ويعربد في المساجد، لا يمكن أن يكون أهلاً لهدنة أو اتفاق. أما بالنسبة لترحيب المجلس الوطني السوري بالهدنة المقترحة، فإنني أعتقد أن المجلس بوصفه واجهة سياسية للمعارضة السورية أراد أن يمسك العصا من الوسط، وأراد أن يقول للعالم: إننا نقبل بمبادراتكم ولكن بشار الأسد هو من يخرقها؛ إذ إنه من المتفق عليه أن نظام الأسد سيخرق الهدنة منذ اليوم الأول لها. ومع أنني أفهم هذا الموقف إلا أنني أخالفه، لأن العالم لا يهمه الأمر برمته، بمقدار ما يهمه أن يطول عمر النظام القاتل في سوريا، وأن العالم لا يحتاج إلى مجاملة من قبل المجلس الوطني السوري خاصة أن هذا العالم هو من تآمر على المجلس وسعى إلى تشتيته كيلا يساهم المساهمة المطلوبة في إسقاط الأسد. كان من الواجب على السيد رئيس المجلس التشاور مع القادة الميدانيين في الداخل قبل أن يعبر عن رأيه في المسألة، فقادة الميدان هم من يقرر أهمية الهدنة من الناحية العسكرية ومدى فائدتها، وأعتقد أن المجلس الوطني تسرع بالترحيب بهذه المبادرة. إنني أنصح الثوار أن يتمعنوا في هذه الآية الكريمة وكفى {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...