alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

أين البطل في حرب اليمن؟

21 سبتمبر 2016 , 06:06ص
في عملية معقَّدة تم تنفيذها بشكل جيد، أقلعت في يوم 24 يناير1991م طائرتان عراقيتان من نوع ميراج F-1 في اتجاه الجنوب، وكان هناك في ذلك الوقت طائرات عراقية تطير في اتجاه الشمال، تطاردها دوريات جوية أميركية، كما كانت طائرات للتحالف عائدة من مهمة فوق البصرة، وربما كانت الطائرتان العراقيتان تطمعان في ألاّ يكتشفهما الرادار وسط ذلك الزحام. وبدا كأن المقاتلتين العراقيتين تتجهان صوب ميناء الجبيل، ورغم مناورتهما الماهرة، إلاّ أن طائرة أواكس التقطتهما، فاتصلت بطائرة F-18 أميركية فوق الخليج لحماية سفينة حربية، لكـن قائد السفينة رفض التخلي عن الطائرة، فاتصل مراقب «أواكس» بدورية جوية قتالية سعودية كانت تحلِّق جنوب الكويت، وعلى الفور انطلق النقيب عايض الشمراني، الذي كان يقود F-15C خلْف طائرتيْ الميراج العراقيتين.
وبحشرجة محببة لكل طيار يشعر بوحدة الأجواء، قال المراقب الجوي على متن أواكس:
عندما تكون جاهزاً، دمِّر.
وتكمل موسوعة مقاتل من الصحراء الفذة للفريق أول ركن الأمير خالد بن سلطان، التي استقينا منها القصة:
رأى الشمراني وَمِيضاً تحت إحدى الطائرتين العراقيتين، فقد ألقى الطيار العراقي بحمولته لكي يتمكن من المناورة بشكل أفضل، وربما كان يأمل في أن تصيب الشظايا التي تسقط منها أية طائرة مهاجمة، وانحرف شمالاً ثم انحرف يمينا بشكل حاد، لكن الشمراني بقرارٍ اتّخذه في جزء من الثانية، عاجَلَه بصاروخ أسرع من الصوتAim-9 Sidewinder، وبعد لحظة رأى الطائرة الأولى تنفجر، والتقط راداره الطائرة العراقية الثانية وهي تتجه نحوه، فأطلق عليها صاروخا آخر من النوع نفسه فدمَّرها. كانت تلك إصابة ثنائية، في أقل من دقيقة بعملية مثيرة للإعجاب والفخر، ورافعة لمعنويات الشعب رغم تسلل العراقيين للخفجي في نفس الأسبوع.
بالعجمي الفصيح
دفاعا عن ستالينغراد كان فاسيلي زايتسيف Vassili Zaitsev- شخصية حقيقة لا يرقى إليها شك كما ظهر في فيلم «Enemy at the Gates» العدو على الأبواب- كان قناصا برزت بطولاته، وأدى الترويج لها لرفع معنويات كل السوفيت المحطمين، فشعر الألمان بالإهانة وأرسلوا أفضل قناصتهم لتصفيته، لكنه عاش كبطل للاتحاد السوفيتي. بشكل عام في الخليج غاب البطل عن تاريخنا العسكري بسبب مرافعات سطحية، وها هو يغيب في جبهة اليمن، ربما لأنه ليس من ثقافتنا أن ينفرد أحد بالبطولة؛ «فكل العجمان خيالة» كما يقلن بنات عمي في أغاني الأعراس.
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...