


عدد المقالات 67
حقاً كان زخماً وعصفاً جمالياً اتخم به مسك الختام بصورة تتسق مع الاستثناء برغم غياب سيناريوهاتها عن التوقع.. حتى صعب التقاط حبات الذهب من معرض الصائغ.. احترت كثيراً وترددت أكثر باحثاً عما أكتبه عن نهائي كله كتابة ولم يعد سطر فارغاً ولا حرف بلا تنوين. فكرت بضرورة أن يكون الاختزال والإيجاز والانتقائية التعليقية ترتقي لمقام الحدث.. فضغطت ذاكرتي واعتصرتها أكثر مما هي عليه من جهد يوم شاق بلحظات مفعمة بكل ما هو حيوي تحت شد وجذب للأعصاب عصي على السيطرة تحت هالة الحدث بلحظاته وأحداثه وتبدلاته. شدتني التفاتة صاحب السمو الأمير تميم بن حمد، مختزلاً تعبيرات الكرم العربي، حينما خلع عباءة على ميسي وألبسه إياها بيديه أمام مليارات الأنظار وبلحظة فريدة وانبهار عالمي واضح.. فيما كنت أراقب الرئيس الفرنسي ماكرون وهو يقف طوال أحداث المباراة ويتقلب مع جزئياتها ويتفاعل مع مفاجآتها بما أضفى حماساً وإثارة للمشهد برمته وقد تحولت مصافحته وهمساته لمبابي لما يشبه السر الذي تبحث عنه الجماهير.. فبماذا أسر»الرئيس لنجمه مبابي» .. وفي لحظة لا يمكن أن توصف إلا بالتاريخية التراجيدية. في تصريحات، لاحقاً، قال الرئيس لشبكة راديو مونت كارلو الشهير:» مبابي لاعب رائع وشاب يبلغ من العمر 23 عاماً، وفاز بلقب هداف كأس العالم، ومن قبل أحرز المونديال.. مضيفاً : كنت حزيناً مثل مبابي ولكن هذا وارد في كرة القدم».. وبلهجة خارج نص التخصص الاحترافي والديمقراطي اختتم ماكرون: «أريد أن يبقى ديشامب». برغم اعتزال أجويرو قبل سنة إلا أنه ارتدى قميص الأرجنتين ونزل إلى أرض الملعب بمعية لاعبي التانجو راقصاً كأنه أحد فرسان موقعة لوسيل الدوحة .. وازداد المشهد إثارة حينما منحه رفاقه الكأس وحملها ودار بها وكأنه أحدهم بلقطة وفاء وحب نادرة.. ليختتم المشهد بما لا ينسى.. إذ حمل أجويرو ميسي على كتفيه مع الكأس ودار بهما رقصاً مع الجماهير كأنهما يشكلان لوحة نكران ذات وانتماء قبل أي شيء آخر . بلفتة رائعة من اللجنة المنظمة خصصوا حافلة مكشوفة على ما يبدو أعدت مسبقاً ليدور بها الأبطال في شوارع الدوحة يحتفلون مع محبيهم بمنظر غاية في الروعة، حيث كانت الجماهير الأرجنتينية ومعها العربية والعالمية المحبة لميسي ورفاقه وهم يعيشون فرحة العمر» .
فيما كنت أتساءل عن أسباب وجوهر الحضارة الأمريكية التي جعلتها تتسيد القوة وتقود العالم.. وقع أمامي كتاب بعنوان (صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية).. فتبين أن القرار ليس وليد المصادفة ولا جزءا من الحدس والمزاج...
قبل سنوات كتبت رأياً بينت به: (إن الوصول إلى كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازا ساذجا).. دون التعمق بالمعنى وفهم النص وعلى طريقة (لا إله..) واقطعوا رأسه! قبل أن يكمل: (إلا الله)! هاجمني وانتقدني آخرون...
لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات أهلية أو غير رسمية وإن صنفت تحت يافطة الفيفا.. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية إعلامية...
في التجربة: كأنموذج للتسويق العربي قبل سنوات شكلت لجنة في وزارة الشباب والرياضة العراقية كنت أحد اعضائها نقاشت تأسيس مراكز الموهوبين لكرة القدم مع تهيئة المنشآت وصرف الأموال، هذه المراكز بعد عقد من الزمن لم...
صحيح أن بطولة كأس العرب تجري خارج يوم الفيفا وأنه لا مجال لاشتراك نجومهم المحترفين في الدوريات الكبرى والتي تضررت منه منتخبات مثل (المغرب وتونس والجزائر ومصر) لامتلاكها عددا ممن يشكلون أعمدة أساسية في أنديتهم...
في الثقافة الرياضية ينبغي ان نفرق بين إرادتي الجمهور والادارة، فقد اصبح تباعد التفكير منطقيا بينهما... فالجماهير تعصف بكل شيء يتعارض مع عواطفها وحماسها وتعابيرها المحقة فيها.. الا ان الكلمة الفصل ستبقى بيد الادارة وحدها...
لا تحتاج إلى كثير من الوقت كي تتعرف على معاني التجمع العربي بعناوينه المختلفة لاسيما الرياضية منها واخص الخصوص كأس العرب التي ازدانت برعاية الفيفا وتنظيمها في الدوحة التي تمتلك من البنية والخبرة ما يكفي...
على ضفاف نهر بوتوماك بالعاصمة واشنطن سحبت قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في قاعة (جون كينيدي) للفنون اكتظت بأكثر من ألفي شخصية رأي عام من مختلف بقاع القرية العولمية.. وقد دشنت بحضور ثلاثة رؤساء...
في واحدة من البديهيات عندي – التي كتبت عنها ونظرت لها مرارا – ان منظومة الفار لم تستحدث لتحقيق العدالة التحكيمية أو كهدف وحيد في تقنية هزت الفكر الفني للعبة وادخلت حراكا حتما ستلحقه ثورة...
ما أقدم عليه المدرب كيروش مدرب البرتغالي بعد مباراة عمان والسعودية في المؤتمر الصحفي لا يمكن فهمه وتبريره فقد حمل (جهاز عرض اللقطات) في ردة فعل درامية غير مسبوقة ولا محبذة لنجومية مدرب بتاريخ كيروش...
ربما الكثير من الأصوات التي تعالت خلال سنوات خلت من أجل وقف أو تغيير بطولة الخليج العربي التي عدها البعض قد انتفت الحاجة من تأسيسها بعد تطور الألعاب الرياضية والملفات الثقافية الخليجية، فضلا عن شاهقات...
بمعزل عن الأداء ونتيجة مباراة الختام بين قطر والأردن إلا أن وجود الفريقين العربيين على منصات التتويج الآسيوي ومن غرب آسيا تحديدا، يبعث برسالة مفادها أن الغرب ليس أقل حظا من شرقهم الآسيوي في تحقيق...