


عدد المقالات 122
في مقابلة أجرتها معه وكالة «تيلام» الأرجنتينية قال الأسد إنه لا ينوي الاستقالة من منصبه، ولا تسليم السلطة لحكومة انتقالية، فالشعب السوري كما قال، هو الذي يحدد من يبقى في السلطة أو يذهب عنها، من خلال صناديق الاقتراع. وأضاف: أن ربان السفينة لا يهرب عند وقوع العاصفة بل يستمر حتى يثبت السفينة وينقلها إلى مكان آمن ثم يفكر بقراراته، وأنا، قال الأسد، لست الشخص الذي يتهرب من مسؤولياته. كمقابلته مع الإخبارية السورية، أراد الأسد أن يظهر لمؤيديه أنه يمسك بزمام المبادرة وأنه يسيطر على الوضع الميداني في سورية. ومع أن جيش النظام وشبيحته لا يسيطرون على ثلاثين بالمائة من الأرض السورية، إلا أن الأسد أراد أن يظهر نفسه واثقاً من قدراته، وقد لاحظنا ارتفاع نبرته وقلة فلسفته على غير العادة. يبدو لي أن الرجل استفاد من التصريحات الصهيونية الأخيرة التي تريد بقاءه بأي ثمن، فمن لهم بشخص حمى كيانهم لأربعين عاماً متواصلة، ومنع أي مقاومة ضدهم. كما أن الأسد يدرك أن الغرب والشرق يقف معه ويدعمه ليثبت دعائم حكمه، فالشيطان خير للغرب من إنسان يطلق لحيته. قال الأسد في مقابلته إن هناك عناصر أطالت عمر الأزمة في سوريا وعلى رأسها التدخل الخارجي، لكنه لم يقصد في حديثه التدخل الروسي والإيراني بل وتدخل ميلشيات المالكي وحزب الله، لكنه قصد على ما يبدو بالتدخل الخارجي الثورة السلمية التي انطلقت من درعا تطالب بالحرية والكرامة. وفي مغالطة فاجرة تساءل عن العلاقة بين الإرهابيين الذين يقاتلون في سوريا والمطالبة بالإصلاح، قائلاً: هل للشيشاني الذي يأتي لسوريا أي علاقة بالإصلاح؟ ولماذا يطالب به؟ وبماذا يعنيه الإصلاح؟ وقد تناسى كشبيحته أن المظاهرات بقيت سلمية دون سلاح لأكثر من ستة أشهر متواصلة وكانت في بداياتها تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتطالب بالحرية والكرامة. ولم يكن فيها أي تنظيمات مسلحة، لا داخلية ولا خارجية. وقد شاء الله أن يفضح الرجل عندما قال في حديثه، وبالحرف «في البداية كانت المطالب إصلاحية» ثم استدرك وقال: ولو كان هذا بالمظهر فقط، ثم ابتعد أكثر فتحدث عن الإصلاح كقناع للتدخل الخارجي، بما يعنيه أن أهل درعا ثاروا على طغيانه بأوامر أميركية على سبيل المثال. ثم يخطئ مرة أخرى حيث أكد أن حكومته قامت بإصلاحات داخلية، ونحن نتساءل إذا لم تكن المطالب إصلاحية فلماذا قمت إذن بالإصلاحات؟ ومن الإصلاحات التي عددها إلغاء قانون الطوارئ وتعديل الدستور، وكلنا يعلم أن الثمانين ألف شهيد قتلوا بعد إلغاء قانون الطوارئ وتعديل الدستور. الفضيحة الأكبر في مقابلته أنه نفى بشكل قاطع أن يكون جيشه قد أطلق أي أسلحة كيماوية في سوريا وقال إن تلك الأسلحة تقتل عشرات الآلاف من الناس في دقائق فكيف يخفي أحد ذلك، ثم قال «نحن لا نحاور الإرهابيين، كيف تحاور إرهابياً يقتل ويذبح ويضرب الغازات السامة وهي أسلحة كيماوية». أخيرا تكلم الأسد عن صناديق الاقتراع وأشار إلى بقائه في السلطة، وأن الشعب السوري هو من سيحكم من خلال تلك الصناديق على وطنية المرشحين. نحن نتحدى بشار الأسد أن يجري استفتاء صحافيا ضيقاً في مخيمات اللاجئين في الأردن أو تركيا ويرينا شعبيته، بل نتحداه أن يكون على قدر كلامه فقط، فيزور اللاجئين في مخيم الزعتري على سبيل المثال، وليخرج من شاء من شبيحته فيهتفوا بحياته. إنني أراهن على أن الرجل لا يستطيع أن يخرج من مخدعه دون حماية إيرانية وأسلحة روسية. لا يزال الأسد منفصلا عن الواقع يعيش أضغاث أحلام، ولعله يعيش الواقع، لكن ذلك الواقع الذي يفضل السياج الأمني الأسدي للكيان الصهيوني على شعب ثائر متحمس قد يكون خطراً، وسيكون، على وجود ذلك الكيان.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...