الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
07:38 م بتوقيت الدوحة

زعيم ورهيب

علي حسين عبدالله

** تدخل تصفيات دوري المجموعات لدوري أبطال آسيا اليوم مرحلة حاسمة ومنعطفاً مهماً جداً، يسعى من خلاله الجريحان السد والريان إلى الخروج من عنق الزجاجة وإحياء كامل الحظوظ في التأهل من خلال منافسات مجموعتيهم في السعودية والهند، خاصة بعد السقوط الدراماتيكي بثلاثية لممثلي الكرة القطرية أمام النصر السعودي وبيرسبوليس الإيراني.
** السد الذي كنا وما زلنا نراهن عليه قادر على العودة وبقوة، وهو فريق لا ينقصه إلا التوفيق وصفوفه مكتملة ويخشاه الخصوم؛ لأنهم يحترمون قدراته وإمكانياته وحجم الأسماء الكبيرة في صفوفه ما بين محترف أو مواطن، وما حدث أمام النصر السعودي لا يكاد جمهور النصر نفسه يصدق أنه فاز على الزعيم بثلاثية، في ليلة لم تكن سداوية أبداً، وإن كانت هذه الليلة من أصعب الدروس التي تمر على السد ومدربه تشافي.
** الليلة السد سوف يواجه الوحدات، وهذه المواجهة أعتبرها فرصة ذهبية للعودة الصحيحة من خلال حصر نقاطها واستعادة الثقة والأمل في استكمال المشوار، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا احترم السد خصمه القوي والعنيد، والأخضر الوحداتي معروف عنه أنه يشبه صلابة الصخر، ومن هنا فإن المواجهة صعبة وليست بالهينة، ولا نريد من السداوية سوى أن يستعيدوا الثقة بأنفسهم، وهم يعلمون تماماً أنهم أفضل فرق وأندية القارة، وأن عودتهم إلى مستواهم الطبيعي سوف تقلب كل موازين هذه المجموعة، ولن يصمد أمام الزعيم لا فولاذ إيران ولا نصر خطف ثلاث نقاط ما زال يعيش داخل فقاعتها، وكأنه حلم تحقق.
** أما الرهيب الرياني فهو يواجه أيضاً الوحدة الإماراتي، لكن شتان ما بين الطرفين إذا لعب الريان بمستواه الحقيقي، وأدرك أنها الفرصة الأخيرة أمام فريق سوف يلعب أيضاً على وتر خسارة الريان الأخيرة، حتى يفسح المجال لنفسه في حلم التأهل من هذه المجموعة.
** اليوم جماهير الريان لا تخشى على الفريق إلا من نفسه، أما منافسه الإماراتي فنحن نحترمه، ولكن الريان يملك من الأسماء والأدوات والحلول ما يسمح له بتحقيق فوز واضح وصريح، يعود من خلاله بقوة إلى المنافسة على بطاقة التأهل، وهو يدرك أنه قادر على فعل ذلك بمزيد من التركيز والإصرار وعدم إهدار الفرص.
** أما فريق الدحيل، فإنني لا أعرف من أين أبدأ وأين أنتهي، فهو فريق كامل الأوصاف ولعبه ممتع والأداء رائع، ولم يقصر حتى أمام الأهلي رغم التعادل في الوقت القاتل؛ لأن إبقاء النتيجة بهدف وحيد والاستعراض والاستهتار والرعونة في إضاعة الفرص أبقى الأمل إلى النهاية عند الفريق السعودي، وهو ما حدث عندما حاول وواصل واجتهد وقاتل، حتى حقق حلم التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة؛ لأن الدحيل هو الذي أعطاه الأمل عندما لم يسجل هدف الاطمئنان.

** آخر نقطة..
بطولة السوبر الأوروبية هل هي نوع من الابتزاز أو الاستفزاز؟ ولا نعرف لماذا كل هذا الاستقتال في إنشاء بطولة لا يمكن للروزنامة الدولية ولا الدوريات المحلية تحملها، وكل ما في الأمر هو التخطيط لجني مزيد من الأموال على حساب كرة القدم، وتكرار مشاهدة نفس المباريات ونفس اللاعبين ونفس الألوان في شكل ممل ومكرر، يقتل في الجمهور متعة التشوق لمثل هذه المواجهات الكبيرة، التي توفرها لنا بطولة دوري أبطال أوروبا.

اقرأ ايضا

صمت ميسي إبداع!!

30 نوفمبر 2020

حماية الرياضة

01 ديسمبر 2020

إنا بك مفجوعون

02 ديسمبر 2020

الهوية والشخصية

03 ديسمبر 2020

الثامنة مثيرة

08 ديسمبر 2020

الليلة الكبيرة

08 ديسمبر 2020