


عدد المقالات 122
يلمس المتابع لتصريحات مسؤولي الغرب هذه الأيام وضوحاً لافتاً في وقوف حكوماتهم مع بشار الأسد في محاولته تدمير سوريا والقضاء على شعبها. لكنني أريد أن أؤكد أن موقف الغرب هذا، لم يتغير منذ بداية الثورة، إلا أنه أصبح أكثر وضوحاً فقط. وقد أشرت منذ بداية تشكيل ما يسمى مجموعة أصدقاء سوريا إلى الخطر الداهم الذي قد يحيق بهذه الثورة بسبب تلك المجموعة التي تهدف بشتى الوسائل إلى إلحاق الأذى بالثورة من خلال محاصرتها عسكرياً وسياسياً، ومن خلال مد الأسد بما يمكنه من الصمود إلى أطول فترة ممكنة. لعب الغرب على وتر توحيد المعارضة السورية، لدرجة أن بعض مسؤوليه يعيد هذه الجملة دون أن يعرف أقطاب المعارضة وأطيافها، وإنما هي جملة أريدَ لها أن تصبح شعاراً يهدف إلى التخلي عن ثورة الشعب السوري والتهرب من مساعدته. بذل الغرب أكبر الجهد في تشتيت عمل المعارضة السورية، فما أن استطاعت هذه المعارضة تشكيل المجلس الوطني، حتى بدأ الحديث مباشرة عن توحيد جديد لأطيافها، ودقت الأسافين في المجلس حتى سقط، وإن كنت لا أعفي المجلس من المشاركة في تدمير نفسه بسبب ضيق أفقه السياسي والتنظيمي خاصة. وعلى أية حال ما كان المجلس لينجح أبداً في عمله؛ إذ قصد الغرب منه إضاعة الوقت فحسب. انتهى المجلس فعلياً وتم استبداله بالائتلاف، والحقيقة أنه لا فرق بين الاثنين، وأعضاء المجلس قفزوا على الفور من السفينة الغارقة إلى سفينة الائتلاف، وكما وعد الغرب المجلس الوطني بالمساعدة والاعتراف والدعم، ثم تخلى عن وعوده، فعل بالائتلاف فوعده ثم نكث. فالمسألة ليست مجلساً ولا ائتلافاً بل أساليب خبيثة في تضييع الوقت وتشتيت الجهد؛ إذ يطالب الغرب اليوم بتشكيل حكومة وطنية، بل وبتوحيد أطياف المعارضة السورية من جديد. وللأسف يستمر أعضاء المعارضة بالركض وراء السراب الأميركي- الغربي وذلك بسبب ضعفهم الإعلامي وجهلهم السياسي. فبدل أن يسترشد هؤلاء المعارضون ببوصلة الثورة وأبطالها، يركضون مرة إلى أميركا وأخرى إلى روسيا، ولذلك ترى عياناً تناقض تصريحاتهم وأفعالهم. في الوقت الذي تدعي فيه أميركا وأوروبا مساندتها للثورة السورية، تقوم البحرية الأميركية بمراقبة المياه الدولية وسواحل اللاذقية وطرطوس لتمنع وصول السلاح إلى أيدي الثوار، كما يرفض الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن السلاح الذي قد يصل إلى الجيش الحر. وعندما استطاعت جبهة النصرة إلحاق الهزيمة تلو الأخرى بقوات الأسد وشبيحته، أسرعت أميركا في إدراجها كمنظمة إرهابية حتى تقول للعالم: إنها لا تستطيع أن تدعم الإرهابيين في سوريا. وهكذا فعلت الدول الغربية قاطبة؛ إذ أشار وزير الخارجية البريطانية هيج إلى خطر الجهاديين السوريين على أوروبا كلها. وإنها لتصريحات معيبة، يعرف العالم كله أن مقصودها منع تقدم الثوار. أما فرنسا فقد أثار إعلاميوها قصداً قضية «خطر الفرنسيين الذين يقاتلون الأسد على المجتمع الفرنسي والأوروبي». الغرب وأميركا تفرجوا على الشعب السوري وهو يذبح على مدار ثمانية أشهر عندما كان شعار الثورة سلمية سلمية، وكان بمقدور الغرب الضغط على بشار الأسد لينصرف عن الحكم. لكنهم أرادوا لهذه الثورة أن تصبح مسلحة فيتهمونها بالأسلمة ثم يحاربونها. ويستغرب المرء أن يطلب الأوروبيون من الشعب السوري المسلم أن تكون ثورته بوذية مثلاً أو علمانية. إنما هي حجة واهية للحفاظ على الأسد. المسألة لا تحتاج إلى كثير من التفكير؛ إذ يكفي أن نعلم أن ثوار الداخل يؤكدون اليوم أن مسؤولين غربيين طلبوا منهم أن يضرب بعضهم بعضاً للحصول على السلاح، خاصة ضرب الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة. إنها أميركا وحلفاؤها الذين احتلوا أفغانستان والعراق، وصمتوا عن مذابح الروهينجا، ولن يختلف الأمر في سوريا. الشعب السوري لا يحارب اليوم مغتصب الحكم في دمشق بل يحارب مغتصبي الحكم في مجلس الأمن والأمم المتحدة، أولئك الذين اغتصبوا حياة الناس بجبروتهم وفجورهم أيضاً.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...