


عدد المقالات 122
ادعت وزيرة الخارجية الأميركية أن إدارتها لا تستطيع فعل شيء لمنع الشريط المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن حرية التعبير مكفولة في القانون الأميركي. وتعلمون بالطبع أن الدنمارك من قبل قد ادعت الادعاء نفسه، وكذلك هولندا وفرنسا وبريطانيا، ولا شك أنكم عرفتم القائمة قبل إتمامها. المصيبة ليست في هؤلاء، فهم احتلوا العراق زورا، ودمروا أفغانستان، وتآمروا على فلسطين الحبيبة فسلبوها وسلموها للصهاينة، فديدنهم الكذب والتزوير بل والفجور الأخلاقي قبل السياسي. ولكن ما بالكم بأقوام من جلدتنا ويتحدثون لغتنا ويدعون أنهم على ديننا، ويدافعون عن بهتان أميركا وفجورها، ويطبلون لحرية الرأي المكفولة بالقانون. كيف لو سألنا اليوم هؤلاء عن موقف كلينتون أو هولاند أو غيرهم، فيما لو شكك أحد بالهولوكوست، وما «جارودي» عنا ببعيد. فيكفي أن تشكك بقصة المحرقة النازية لليهود، حتى تفصل من عملك في أوروبا وترفع الدعاوى ضدك، وتغرم بمئات الألوف من الدولارات. المسألة هنا ليست اعتداء على حرية التعبير فحسب، بل وعلى الحرية العلمية، فقد شكك بعض الأساتذة في التاريخ بقضية المحرقة، فكان جزاؤهم الفصل والتغريم. وما بال المدافعين عن حرية الرأي المكفولة في الغرب إذ عرفوا أن اسم «إسلام» منع صاحبه من المشاركة في مسابقة تلفزيونية، وأن بعض الحكومات ترفض تسجيل ولدك في دائرة النفوس إذا كان يحمل اسم «جهاد» مثلا. بل إن فرنسا ذهبت أبعد من ذلك فقيدت حرية الفتاة المسلمة في أن تختار ما تشاء من لباس، فحرمت الفتاة المسلمة من الحجاب في المدرسة وضيقت على المرأة المحجبة في التوظيف. وهل يعلم المدافعون عن حرية التعبير في الغرب أنه يمنع أن تنشر مقالات في الصحف حتى الخاصة منها تمجد أسامة بن لادن، فلماذا؟ أليس هذا من حرية التعبير، أم حرية التعبير في الغرب تعني أن تسب الإسلام ثم تتبرأ الحكومة من الفعلة. إذا كانت أميركا صادقة في موقفها من حرية التعبير، فهل تفسر لنا لماذا وقفت هي وأوروبا ضد قانون في الأمم المتحدة يجرم ازدراء الأديان، بينما سنت قانونا يجرم التشكيك بالمحرقة. ليكن واضحا أننا نؤيد بكل شدة المظاهرات التي قامت في أنحاء العالم الإسلامي منددة بالشريط المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس فقط نؤيدها بل ندعو لها ونحرض عليها. قلت إنني أؤيد المظاهرات ضد أميركا ونصرة للحبيب المصطفى، ولكن لي عليها بعض مآخذ، إذ إنني بالمطلق لست مع الذين قتلوا السفير الأميركي في بنغازي. أما المأخذ الأهم فيتلخص في سؤالنا عن المظاهرات التي لم تندلع رغم إهانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإهانة القرآن الكريم وإهانة الذات الإلهية في سوريا التي تحدث كل يوم. وهل يحتاج إخوتنا من المسلمين فنذكرهم بعبارة «لا إله إلا بشار»، أم بعبارة «يسقط ربك ولا يسقط بشار الأسد»، أم نذكرهم بصور السجود لبشار وتأليهه وسب الذات الإلهية من قبل الشبيحة على المنابر، وقصف المساجد وتدميرها؟ الذين غضبوا لرسول الله عليه الصلاة والسلام وقد أسيء إليه في أميركا وراء البحار، أفلا يغضبون للرسول نفسه وقد أسيء إليه في ربوع الشام حيث حكم الأمويون؟ ألم تثر مشاعر المسلمين صور تدمير المساجد وقصف المآذن؟ ألم تهزهم أنباء انتهاك الأعراض وقتل المسلمين على الهوية في دمشق «مدينة من خير مدائن الأرض»، وإنني أعتقد جازما لو أن الشعوب العربية والإسلامية تظاهرت في بلادها ضد طاغية الشام لسقط منذ زمن طويل وانتهى أمره. سؤال أحب أن أسأله للشعوب المسلمة، ماذا أنتم فاعلون لو مس العدو الكعبة؟ ألا تثورون نصرة لها، فاقرؤوا ما يقوله رسول الله «لئن تهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم». فكم من مسلم قتل في سوريا حتى اليوم على يد عصابات الأسد، وكم من حرمة انتهكت، أفلا تثورون لكل هذا؟ إنني أدعو المسلمين للاستمرار في التظاهر للضغط على «حرية التعبير الكاذبة» في الغرب، ولكنني أدعوهم في الوقت نفسه للقيام بمظاهرات مليونية في بلادهم للضغط على حكوماتهم لتقف في صف الشعب السوري الذبيح، ولتحرر بلادنا من حكومة فاجرة لا تختلف كثيرا عن حكومة شارون أو بن جوريون. يؤسفني أن تقتصر المظاهرات على ما هي عليه الآن، ضد أميركا وحلفائها، وليعلم العرب أن أولبرايت هي من نصب بشار الأسد رئيسا لسوريا، وأن علينا أن نعادي أميركا ونعادي الأسد، فكلاهما يتهجمان على ديننا ورسولنا ومساجدنا وشعبنا. وللذكرى فقط، فقد دمرت أميركا مسجد أبي حنيفة النعمان في أول قصف لها على العراق، وقام بشار الأسد بقصف مسجد الصحابي خالد بن الوليد رضي الله عنه في حمص. الكفر ملة واحدة.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...