


عدد المقالات 84
مدخل «الشخص الأحمق هو من يعتقد أنه حكيم، ولكن الشخص الحكيم يعلم في قرارة نفسه أن به شيئاً من الحماقة» ويليام شكسبير هل سيقوم الناس بالانصياع للأوامر بدون تفكير؟ هل سيقوم الشخص العادي بتطبيق الأوامر الصادرة دون سؤال أو استفسار؟ لقد أثار هذا السؤال حيرة علماء لوقت غير قصير حتى أتى العالم -المتخصص بعلم النفس- ستيفان ميلجرام وقام بتجربته المشهورة في سنه 1961 والتي برهن على آثار نتائجها أن الناس أكثر انصياعاً للسلطة مما كنا نظن. ملخص التجربة هو أن يأتي فرد متطوع ولنسمه (متطوع أ) ويتم اختياره من عامة الناس بشكل عشوائي، وتتم دعوته للمشاركة في التجربة كما يتم خداعه للتفكير أن هذه التجربة في واقع الأمر هي تجربة اختبار للذاكرة. فـ (المتطوع أ) يلتقي بأحد أفراد التجربة على شكل متطوع آخر ولنسمه (ب)، ويقوم شخص آخر بلعب دور الدكتور، ويفسر التجربة لـ (المتطوع أ) على أنها مجموعة من الأسئلة يقوم المتطوع بطرحها على المتطوع الآخر (ب) -الذي هو متنكر بدور متطوع- وكل منهما في غرفة منفصلة لا يرى الآخر. بالإضافة لهذا فإن (المتطوع أ) سيقوم بإرسال شحنة كهربائية للمتطوع الآخر (ب)، عندما يخطئ في السؤال. ولكن في واقع الأمر (المتطوع ب) المتنكر ليس مربوطاً بأي جهاز كهربائي، ولكن هذا كله جزء من التجربة لإيهام (المتطوع أ) بأن ما يحدث حقيقي. ويبدأ (المتطوع أ) بطرح أسئلته على (المتطوع ب)، ومع كل سؤال صحيح ينتقل للسؤال التالي حتى يخطئ. وعندما يخطى يصعقه ويسمع صوت (المتطوع ب) -وهو يمثل- يصرخ من الألم. ولزيادة الحماس في التجربة سيقوم الدكتور المتنكر بأمر (المتطوع أ) أن يرفع جرعة الشحنة الكهربائية في كل مرة إلى 30 فولت بعد كل 5 أسئلة. هذا ملخص سريع للتجربة، التي حققت نتائج بالفعل تبعث على الاستغراب والتعجب الشديدين. لقد قام العالم ميلجرام باختبار 40 شخصاً، وقام بوضع 3 مراحل من التكهرب (120 -300- 375) فولت من الشحنة الكهربائية، وقام بتوضيح آثار التكهرب لـ (المتطوع أ)، حيث إن شحنة 375 قد تؤدي لوفاة (المتطوع ب) في حالة تلقيها. الغريب في الأمر أن الـ 40 متطوعاً (من فئة أ) والذين كانوا يشعرون بعدم ارتياح وقلق شديد قد قاموا جميعاً ودون استثناء وصولاً لصعق بشحنة 300 فولت رغم سماعهم للصراخ -التمثيلي- من الغرفة المجاورة لهم. وقام 25 متطوعاً من الـ 40 بصعق بشحنة فوق 375 فولت، بمعنى أن هؤلاء الـ 25 لا مانع لديهم في قتل الشخص الآخر ما دام أنهم ينفذون أوامر صادرة لهم من الدكتور (والذي يمثل سلطة عليا تتحمل هي العواقب عوضاً عنهم). رغم أن هذه التجربة في الأساس كانت موجهة نحو مجرمي الحرب العالمية الثانية، وكان تحاول دراسة نفسية هؤلاء الذين كان يقومون بالإبادات الجماعية دون تفكير، إلا أني أرى فيها تشابهاً طفيفاً مع بعض ما نقوم به اليوم. أسئلة كثيرة انبعثت من عقلي بعد قراءتي لهذه النتائج، هل نحن بهذه الدرجة من اللامبالاة أننا ننصاع لأوامر قد تؤدي إلى وفاة الآخرين؟ هل ندفن رأسنا في الأرض كالنعامة تجنباً من مواجهة الواقع المخيف؟ لماذا كان صعباً على المشاركين في التجربة التوقف رغم أنهم كانوا يملكون كامل الخيار والحرية للتوقف متى شاؤوا؟ نعود هنا لمفهوم مهم جداً وهو مواجهة النفس ومحاسبتها قبل القيام بأي عمل، من الضروري جداً أن نشغل عقولنا ونستوعب ما سنفعله، لا يكفي أن تقول: «والله فلان قال لي، أو مديري أمرني، أو حتى أبي قال لي» أو ما إلى ذلك. من المهم جداً أن نحكم لغة العقل والقلب معاً في كل ما نخطو به في حياتنا، أن نتمعن في الاختيارات التي نتخذها، أن نفكر في المصلحة العامة دائماً وأبداً قبل كل شيء قبل أن ينتهي حالنا إلى روبوتات آلية تنفذ ما يقال لها دون أدنى تفكير في العواقب والنتائج التي تليها. مخرج «كل شخص هو أحمق لمدة 5 دقائق على الأقل كل يوم، ولكن الحكمة تقتضي على أن لا تتعدى هذا الحد». إلبرت هبرد
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...