


عدد المقالات 6
قرار تاريخي ونوعي، ذلك الذي اتخذه وزراء الرياضة العرب قبل أيام بشأن مقاطعة شركة «أديداس» على خلفية رعايتها لماراثون نظم بالقدس الشرقية مارس الماضي في خرق واضح للشرعية الدولية، التي تعتبر القدس الشرقية أراضي محتلة، وفي تحد سافر لمشاعر الأمة، التي ترفض أي محاولة لتهويد هذه الأراضي وطمس هويتها العربية والإسلامية. قرار تاريخي لأنه لم يسبق أن اتخذ مثله على الأقل خلال العشر سنوات الماضية، أي قبل حملة المقاطعة الشعبية للشركات الأميركية احتجاجا على دعمها لمسلسل الاحتلال الإسرائيلي العام 2002، والتي كبدت هذه الشركات ما يقرب من 250 مليون دولار حسب بعض التقارير. وقرار نوعي لأنه اتخذ في رحاب أهل الرياضة لا السياسة أو المال والاقتصاد والتجارة، بيد أنه يتوخى تعديل سلوك ثاني أكبر شركة لصناعة المنتجات الرياضية في العالم بإيرادات فاقت الـ13.4 مليار يورو وأرباح بحدود 671 مليون يورو العام الماضي، وذلك بحملها على الاختيار بين الاعتذار وعدم العودة أو خسارة سوق تعتبرها رهانا لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة الديون السيادية الأوروبية على أكبر الأسواق. لن أكون إلا متفائلا حيال إمكانية نجاح تنفيذ القرار لأن بوادر هذا النجاح بدأت تظهر في أعقاب إعلان اتحادات رياضية عربية التزامها به، بل وإقدام بعض الأندية على فسخ عقودها مع هذه الشركة، وبدء حملات المقاطعة الشعبية عبر التلويح بإطلاق صفحات على المواقع الاجتماعية لهذا الغرض. لن أكون إلا متفائلا لأنني لا أرغب في تكرار سنفونية الفشل، فالواقع الحالي غير سابقه، واقع تخيط ثوبه الآن شعوب انتفضت على الظلم والاستبداد مستلهمة قوتها من لفظة «الشعب يريد». لن أكون إلا كذلك لأن كل تخاذل في تنفيذ القرار أو تلكؤ في تطبيقه أو انكفاء على الذات العربية على حساب قضايا الأمة المصيرية سيكلف الموقف العربي غاليا ويعيده -برغم مناخ الثورات- إلى مربع الصفر حيث الخنوع والمهانة ومخافة العدو. والحالة هذه ثمة على الأقل أربع مواقف أو مداخل لربح رهان إنجاح تنفيذ القرار. أولا: الموقف السياسي، إذ يتوجب تأييد دعوات اتخاذ قرار مماثل على صعيد الدول الإسلامية برمتها تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، لأن من شأن هذا القرار أن يضغط على «أديداس»، فالحديث هنا عن سوق بحجم مليار نسمة. ثانيا: الموقف القانوني، إذ يتوجب على المحامين والمستشارين العرب البحث في إمكانية إيجاد مسوغات ضمن الاتفاقات الدولية وميثاق الأمم المتحدة تبرر فسخ العقود مع «أديداس» دون إلحاق خسارات بالأندية والاتحادات العربية تحت طائلة الشرط الجزائي، والنظر فيما تستلزمه عقود الشراء في مقابل عقود الرعاية، خاصة أن الأمر يتعلق بخرق للشرعية الدولية. ثالثا: الموقف الاقتصادي، إذ يتوجب أن يضطلع رجال الأعمال العرب بمهمة تعويض الأندية والاتحادات ونقط البيع التجارية التي يعتقد أنها ستتكبد خسائر نتيجة تنفيذ قرار المقاطعة، وهذا أقل واجب يمكن أن يقوم به أصحاب رؤوس الأموال لتثبيت المقدسيين وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني. رابعا: الموقف الشعبي، فهو الرهان الأكبر، إذ أثبتت التجارب السابقة نجاح التحركات الشعبية، وإن كان يعوزها دائما الوقود الكافي للاستمرار، خاصة أن «أديداس» كانت قد قررت العدول عن دعمها للماراثون ذاته في دورته الأولى العام الماضي تحت ضغط من المنظمات الإنسانية وجمعيات المجتمع المدني.
لا شك أن قاعدة رواد الأعمال بقطر بدأت تتسع شيئا فشيئا في ظل اهتمام الأجهزة الرسمية بهذه الفئة المهمة، انسجاما مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي تسعى من خلال ركائزها الأربع إلى تكريس تنمية...
أعلنت قطر قبل أيام ضخها 2.5 مليار دولار إضافية في شرايين الاقتصاد المصري، منها 2 مليار دولار كوديعة في البنك المركزي ليرتفع حجم ودائع قطر إلى 4 مليارات دولار، ومنها أيضاً 500 مليون دولار كمنحة،...
وافق الجمهوريون والديمقراطيون في اللحظة الأخيرة على تجنيب الاقتصاد الأميركي ما سمي بـ «الهاوية المالية»، ومن ثم تجنيبه الدخول في دورة جديدة من الركود كانت ستؤثر حتما على العالم المثقل أصلا بتداعيات الأزمة المالية العالمية...
بعد قطاعات السياحة والعقارات والصناعة والتجارة, اقتحم الرأسمال الخليجي المجال الرياضي بقوة، وتحديدا كرة القدم الأوروبية في مسعى لتأكيد حضور دول مجلس التعاون ذات الفوائض المالية الكبيرة بمجال يختزن فرصا وعوائد استثمارية كبيرة، ويمنح فضاء...
يقول أهل الاقتصاد إن من يملك السيولة في وقت الأزمات يصبح سيد السوق بامتياز، يشتري ما يريد بأي ثمن يريد، لا يأبه بمغلوب دُمّر ولا بمضطر كُسر. ونقول من يملك المال والأخلاق ويحترم خصوصية الغير،...