


عدد المقالات 97
«من كان يتوقع أننا ونحن في عصر الإنترنت والسكايب والبلاك بيري، سنترك كل هذه الوسائل لنعزل أنفسنا في صوامع الرسائل والحبر الأخضر الذي نتخيله دائماً سائلاً عليها؟ إن هذا ليبدو غريباً بالنسبة لغيرنا كما بدا لي عندما فكرت في اتفاقنا ملياً! ولكن بعد قراءتي لرسالتك، وكتابتي لرسالتي هذه، أشعر بأن هذه الرسائل ستكون فسحة لنا نرتاح فيها من ضجة الحياة، ونزهة نأخذ فيها بيد الأفكار دون أن ندين بعضنا بسببها!». هذا ما كتبته لصديقتي بعد أن اتفقنا على أن نتراسل عبر الرسائل الطويلة في زمن الواتساب وتويتر والفيس بوك ذات الرسائل القصيرة والحوارات السريعة! رغم حماسي لهذه الفكرة وقتها إلا أنني لم أفهم سبب ذلك حتى الآن، عندما أعدت قراءتها وعرفت أن الرسالة لها مكانتها ودفؤها وخطوطها وتاريخها وآثارها الوقتية ونتائجها المكانية. كتبت لصاحبتي في رسالة أخرى: «الرسالة كالمرساة التي يلقي بها البحار في البحر كي تثبت السفينة، وتربطها بالبحر، وأنا ألقي بها في حضنك، كي تربطنا، وتقربنا، فالرسالة تعبير عن شوق العاشق، وغصة المهجر، وألم الغربة، ومعزة الأصدقاء، وحب الوطن». الحب الذي نشعره عندما نقرأ رسائل مي زيادة لجبران خليل جبران، هو ما نحبه عندما نقرأ رسائل غسان كنفاني لغادة السمان. حب كهذا لا تختصره رسائل نصية قصيرة ولا سؤال بسيط يحمله إيميل. الرسائل أعمق بكثير من قاع سؤال، أنهته علامة استفهام، ففيها تبدأ الأجوبة، وربما لهذا سميت بـ «جوابات» عند العامة. الرسائل هي تأريخ للمكان وثوب يلبسه الزمان، تعبر عنهما بحروف محظوظة، لأن أكثر الكلمات حرية هي تلك التي تجد لنفسها حيزا في رسالة ما. هذه المقالة رسالة كي تبدؤوا بكتابة رسائلكم الخاصة، لشخص واحد على الأقل، سواء أكانت رسالة حب أو شكر أو دعم أو تفريغ مشاعر، تهتدي بها أنفسكم وترتاح بها قلوبكم سواء أكانت لكم أو لغيركم، حتى وإن لم يطلع عليها أحد. أذكر أنني قد كتبت مرة: «يترجم محمد الضبع كي يحافظ على لياقة الحياة، على حد قوله، وأنا أكتب إليك كي أكسب الحياة، وأكتب لقراء الصحيفة كي أتأكد بأنني هناك مثلما أنا هنا! وأكتب لك كي أتأكد بأنني هنا مثلما أُوجد هناك!». وكتبت أيضاً: «لا تنتظري شيئاً ليس مستعداً لأن يأتي، بل اذهبي إليه، فالحياة لا تنتظر. كل ما نستطيعه هو أن نفعل ونفعل حتى نمتلئ بالراحة والقناعة كما يمتلئ الدب القطني بحب الأطفال». فأسرعوا وتبادلوا الرسائل مع من تحبون ولا تفوتوا هذه الذكرى!.
عندما تتحمس المرأة في المباراة، تكون هستيرية ويجب معاقبتها، وعندما يقوم الرجل بالشيء نفسه، يكون فصيحاً ومقداماً ولا تلحقه العواقب، هذا ما قالته لاعبة التنس الشهيرة السابقة بيلي جين كينج بعد خسارة سيرينا ويليامز في...
تخيل نفسك في حفلة سيئة الترتيب، ضيوف كئيبون، طعام سيء، كراسي غير مريحة، صالة غير مكيفة، إضاءة ساطعة، وفي هذا الجو الباعث على الانتحار، بدأت موسيقاك المفضلة بالتسلل إلى الغرفة. وقتها ستُرسم ابتسامة على وجهك،...
(ل) عن التنفس عميقاً، عن الاستلقاء الأخير بعد الدوران طويلاً، عن أول لحظة بعد العثور على التوأم الروحي، عن ثواني الوفاء آخر العمر، عن الجلوس على كرسي الطائرة وسط غيوم الخوف، عن إعطاء ابتسامة طال...
الجزء الأول الوحدة هي أن تنظر حولك، ولا ترى قلباً يفهمك. الخيبة هي ألا تجد من يسعفك. اليأس يتسلل بين شروخ الوحدة والخيبة، ويُولّد مادة لزجة كثيفة تُسمى الحزن. الحزن يكبر مع الأيام، حتى يصبح...
ستأتي أيام شاحبة، بلا ألوان، وأيام بلا طعم، وأيام بأنفاس سلبية، كشريط أخبار لا يتوقف. وذلك أمر لا مفر. وستحل أيام مشمسة وطازجة، مليئة بالضحكات والبالونات، وأيام مصحوبة بأكواب الأصدقاء وأغاني الجدات المريحة، وأيام تسند...
(١) التكنولوجيا امتصت بطريقة أو أخرى الجيل الجديد، ابتداءً بالأطفال الذين لم يعد اهتمامهم ينصب سوى على الألعاب الإلكترونية، أو مشاهدة التلفاز، أو اليوتيوب. هذا هو الواقع الذي أكدته شركة الألعاب الشهيرة «Toys R Us»...
ذكر دايف تروت في كتابه «واحد زائد واحد يساوي ثلاثة»، قصة تحطّم طائرة صغيرة كانت مسافرة من الكونغو إلى بلدة اسمها باندوندو، هذه الطائرة رغم حداثتها وخلوّها من العيوب، ورغم تمكّن قائد الطائرة ومساعده وخبرتهما...
تدور أحداث مسلسل Sense 8 حول مجموعة رجال ونساء ينتمون إلى فصيلة أخرى من الجنس البشري. ولأنهم يرجعون إلى فصيلة تختلف عن Homo sapiens أو الإنسان العاقل، فهم يمكنهم الشعور ببعضهم البعض، من ناحية الأفكار...
هناك أشياء قيّمة أكثر من الجمال والمال والجاه والسلطة والشهرة بالنسبة للإنسان.. أثمن منها كلها مجتمعة هو اكتشاف النفس.. هو أن تكون، وأن تكون أنت. نعم قد يقود النجاح في الحصول على المال أو الشهرة...
بعد عام من «مسيرة النساء» في الولايات المتحدة الأميركية، تكرر الحدث نفسه هذا العام. تظاهر الآلاف، رجالاً ونساءً، باسم المرأة وحقوقها من ضمن مطالب عديدة. هذه الحركة النسوية التي كانت قد بدأت كاحتجاج على حديث...
ماذا لو دافعت عن قضية ما طوال حياتك، وبين ليلة وضحاها، انتصر الناس لقضيتك، وخسر معارضوها؟ ماذا لو مارست حقوقاً شرعت لك حتى أصبحت جزءاً منك، وفي يوم وليلة، سُلبت هذه الحقوق منك؟ افتراضاتي ليست...
في خلال أسبوع، بان الكثير. بداية من التصريحات المفبركة المنسوبة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحجب الصحف القطرية في السعودية والإمارات ومصر، وحتى الهجمات المتتالية ضد قطر من بعض...