alsharq

نواف بن مبارك بن سيف آل ثاني

عدد المقالات 122

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

محرك الدمى «بيرنييز»

15 يناير 2013 , 12:00ص

في الأسبوع الماضي تطرقت إلى الأسلوب «الفاشل» لمحاولة تغيير الواقع على الأرض من قبل النظام البعثي في سوريا عن طريق خطاب رئيسه، وأن النظام السوري حاول جاهداً -وبكل فشل- تطبيق نظرية «البروباغاندا» أو الدعاية السياسية، ولكن قبل التعمق في تاريخ من فشل في هذا المجال أو من نجح فيه، كالوزير النازي غوبلز، قد يطرح البعض سؤالاً منطقياً، ألا وهو من هو المخترع الفعلي للبروباغاندا الحديثة؟ وكي نجاوب عن هذا السؤال يجب أن نرجع في صفحات التاريخ، وتحديداً إلى النمسا في أواخر القرن التاسع عشر، حيث ولد إدوارد بيرنييز، والذي هاجر مع أسرته في سن مبكرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث أكمل دراسته إلى المرحلة الجامعية في جامعة كورنيل الشهيرة، وحصل على شهادة في الهندسة الزراعية منها، ولكنه لم يكن مقتنعاً بحياة المزارع البسيط، فدفعه طموحه نحو الحياة السياسية أولاً، ثم إلى عالم الدعاية والإعلان. عمل بيرنييز على تطوير أسلوب حديث آنذاك في توجيه الرأي العام أسماه -بما نعرفه اليوم جميعاً- «بالعلاقات العامة»، واستفاد بيرنييز من علم وخبرة خاله عالم النفس الشهير سيغموند فرويد في استخدام أسلوب تخويف الجموع نحو تأييد قرار سياسي أو رفض آخر، وكان يستخدم أساليب خاله في علم «سيكولوجية الجماهير» للتغلب والسيطرة على ما يسمى «بسلوك القطيع»، وبهذا أصبح الأب الروحي لعلم العلاقات العامة والبروباغاندا. كان إدوارد بيرنييز من مشجعي نظرية «المستبد المستنير»، وقال إن الديمقراطية العشوائية قد تكون هي نهاية -موطنه بالتبني- الولايات المتحدة الأميركية، فكان أول من أوجد البيانات الصحفية كطريقة للتواصل بين الحكومة والمجتمع، وللحفاظ على «الحديث من طرف واحد» منعاً لإحراج المسؤولين وهو أسلوب متبع حتى اليوم، وكان أول من استخدم أسلوب «رأي الخبراء» كطريقة لإقناع الطرف الآخر برأيه باستخدام طرف ثالث يبدو محايداً، على خلاف الواقع، وأساليب أخرى تعلمها بيرنييز من خاله فرويد. وبالإضافة إلى النجاح الباهر الذي حظي به في مجال الحملات الانتخابية والاستشارات السياسية، ومن ثم النجاحات المتتالية في مجال الدعاية والإعلان كان بيرنييز أيضاً ذا فائدة عظمى «لزبون» من نوع آخر، ألا وهو جهاز المخابرات الأميركية، ففي عام 1954 كانت شركة الفواكه المتحدة الأميركية -والتي عرفت «بتشيكيتا» فيما بعد- كبرى شركات الفواكه والخضراوات الأميركية، تملك ما يقارب نصف الأراضي الزراعية في جمهورية غواتيمالا، وبعد وصول الرئيس غوزمان إلى سدة الحكم في غواتيمالا لم يكن راغباً في استكمال مثل هذه العلاقة الشيطانية، كما كان يراها، والتي جعلت من شركة أجنبية تتحكم في نصف موارد بلاده الزراعية، فقامت شركة الفواكه المتحدة والحكومة الأميركية بالاستعانة بقدرات بيرنييز في «البروباغاندا»، حيث قام هذا الأخير بحملات شائعات سلبية ضد الحكومة الغواتيمالية ورئيسها، والتي أسفرت عن انقلاب أزال الرئيس غوزمان، وأشعل حرباً أهلية في غواتيمالا استمرت لأكثر من ثلاثة عقود، وقد أطلق بيرنييز والكاتب الأميركي «أوهينري» مسمى «جمهورية الموز» على غواتيمالا - والتي أصبحت نظرية في العلوم السياسية فيما بعد، لوصف الخلاف الدائر بين الحكومتين على مزارع الموز والفواكه الغواتيمالية. الرأي الأخير ... من الصعب أن تتكرر شخصية مثل إدوارد بيرنييز، ومن الأصعب تقليد أسلوبه العبقري -وإن كان لا أخلاقي أحياناً- في زمننا المعاصر، ولكن ما هو أقرب إلى المستحيل هو أن يأتي نظام ديكتاتوري مجرم أو صحافة صفراء مأجورة لتقنعنا بأن نار الثورة رماد وأن الفأر الحاكم أسد. (أفضل دفاع ضد البروباغاندا هو مزيد من البروباغاندا). إلى اللقاء في رأي آخر

شوارع اسطنبول

استكمالاً لمقالات سابقة كتبتها عبر السنوات الماضية عن «شوارع DC» و»شوارع باريس»، وأسرار تلك المدن التي زرعت فيها من خلال مصممي تلك المدن، اليوم أستكمل تلك السلسلة بمقالي عن «شوارع اسطنبول». اختار الإمبراطور قسطنطين عاصمته...

الترامبوفوبيا

بدأت مع أداء الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب اليمين الدستورية، وتسلمه سدة الرئاسة في تمام الساعة 12 وخمس دقائق بتاريخ 20 يناير، وحتى كتابة هذا المقال، حالة من اليأس والفوضى تعمان مدناً كثيرة داخل الولايات...

الهيمنة الطيفية الكاملة

في عالم العمليات العسكرية الحديثة لا يمكن لنا أن نتجاهل أهمية العمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة، والتي تعتمد على المركزية في القرار، واللامركزية في صلاحيات التنفيذ وأدواته، أو بالمصطلح العسكري «قدرات التنفيذ»، ومن ضمن أسس...

الفضاء السيبراني.. ميدان القتال القادم

لقد اعتدنا في تاريخ القتال عبر العصور على وجود ٣ ساحات للقتال فإما على الأرض أو في البحر أو في السماء، ما أوجد الأسلحة المقاتلة المعروفة لدينا بالقوات البرية والبحرية والجوية، ولقد تطورت الأمور في...

المناظرة

إن السباق الانتخابي الجاري حالياً في الولايات المتحدة الأميركية بين المرشح الجمهوري اليميني المتطرف دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون ستبدأ مراحله الأخيرة هذه الأيام، ولربما تكون أبرز علامات هذه المرحلة والتي تستمر لشهرين حتى يوم...

لأجل كل «عمران»

كانت صور الطفل عمران، كسابقاتها من صور القتل والدمار من حلب وشقيقاتها التي انتهك إنسانيتها النظام السوري المجرم، قد وضعت علامة جديدة على درب حرب الإبادة في بلاد الشام، علامة يظنها البعض فارقة وبخاصة بعد...

بعيداً عن «الوستفالية»

لقد قامت مؤسسات بحثية عالمية وجامعات مؤخراً بالنظر إلى مكافحة خطر داعش من خلال منظور تهديد دولة الخلافة على حد تعبيرهم، وأن وجود دولة «إرهابية» مسيطرة على مصادر دخل مثل النفط والضرائب، وباسطة «سيادتها» على...

«المفرِّقة» العربية

في مقال لي منذ عدة سنوات وفي زمن «الريس مبارك» كتبت بأن الجامعة العربية أصبحت عبئاً على ذهن وضمير المواطن العربي السويّ وإن إصلاح الجامعة العربية هو السبيل الوحيد لإنقاذ هذه المنظمة وإلا ستستمر هذه...

خيانة الأمانة

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً مستندات يدعي ناشرها أنها مستندات رسمية لدى جهات التحقيق بالدولة، وللأسف فلقد قام آخرون بإعادة النشر دون اهتمام أو مراعاة للقانون أو سمعة الوطن، نعم للأسف يوجد منا من هم...

الأحمق الذي بالرقم 10

لقد صدم العالم مؤخراً بالقرار الجريء الذي اتخذه شعب المملكة المتحدة من خلال أكبر استفتاء في تاريخ بريطانيا العظمى بالخروج من منظومة الاتحاد الأوروبي بشكل كامل وإلى الأبد في طلاق كاثوليكي لم تشهد بريطانيا طلاقاً...

آلام أوباما

في عالم السياسة الأميركية يوصف الرئيس الأميركي في شهوره الأخيرة بـ «البطة العرجاء» lame duck كناية عن عجزه عن التأثير في السياسات الهامة الأميركية والمبنية على المصالح المتبادلة لكونه في طريقه نحو بوابات البيت الأبيض...

خفاقاً عالياً

استحوذ انتشار مقطع فيديو مصور لضباط أميركيين يتصرفون بشكل غير لائق أمام علم دولة قطر في معسكرهم، على اهتمام العالم في الأيام الماضية، وبالمقابل فإن ردة الفعل الوطنية كما أشار الأخ رئيس تحرير العرب في...