alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

ودّوني عند اليهود!!

14 مايو 2014 , 12:00ص

في مقطع مصور تبثه الجزيرة، يظهر رجل فلسطيني مُعمّر، في مخيم اليرموك المحاصر من قبل شبيحة الأسد، وهو يتألم من شدة الجوع ويقول بصوت مقهور: ودّوني عند اليهود!! ولمن لا يعرف لهجة المشارقة، فمعنى ودوني عند اليهود أي خذوني إليهم. وبالطبع فإن الرجل يقصد خذوني إلى «إسرائيل» فهي أرحم بي من بشار الأسد. أدركُ أن الرجل الفلسطيني ما قال ذلك إلا على سبيل المقارنة وحسب، وذلك بعد أن رأى من بطش الأسد ما رآه، ولا يقصد أن يثني على الصهاينة الذين اغتصبوا بلاده وشردوه من أرضه. لا يستطيع أحد أن يزايد على موقفنا من العدو الصهيوني على الإطلاق، إذ لا يمكن لنا حتى اليوم ومع كل ما نراه من «سياسات الواقع» أن نعترف بملكية هذا الكيان الغاصب لأرض فلسطين أو أن نتجاهل حق العودة، أو أن نخرج القضية الفلسطينية من وجداننا وضميرنا. لكننا نجزم في الوقت نفسه أن هذا الكيان مع كل إجرامه لم يبلغ درجة إرهاب الأسد. وعليه فإنني أجزم أن صاحبنا الذي أنهكه الجوع والمرض وطول الحصار، ما قال إلا الحق. إذ إنني لا أشك أن الصهاينة، على إجرامهم ووحشيتهم، أرحم من نظام المقاومة والممانعة في دمشق. بنظرة بسيطة على الأحداث الجارية في البلدين، سوريا وفلسطين، نلاحظ أن الأسد يستخدم صواريخ سكود ليدمر بها البلاد، ويفرغ المدن من ساكنيها فيملؤها بالإيرانيين وميليشيات حزب الله. أضحكني أن سياسات نتنياهو تقوم على إخراج السكان العرب من بيوتهم ليتم استيطانها بعد عدة سنوات، على نتنياهو هذا أن يتعلم من بشار الأسد الحكمة في استخدام البراميل، فهي تفرغ البيوت من أهلها بدقائق معدودة دون عناء، ولا يتبقى من سكانها الأصليين إلا رائحة الدم وبعض أشلاء متناثرة. وعند إجراء مقارنة بسيطة بين مذابح دير ياسين وكفر قاسم من جهة، والمذابح التي تجري في أنحاء سوريا كلها من جهة أخرى، نجد أن بشار الأسد قتل في مجزرة واحدة في الغوطتين 1300 شخص استشهدوا جميعاً في أقل من نصف ساعة من خلال استخدام السلاح الكيماوي. لا أستطيع أن أتصور أن يقوم أي مسؤول صهيوني بإطلاق صواريخ متوسطة أو بعيدة المدى على يافا أو تل أبيب، حتى في حال وجود «إرهابيين حقيقيين» في تلك المدن، إذ قد يقع صاروخ سكود على بعد خمسمائة متر من الهدف الذي وجه إليه، بما يعني ذلك تدمير الحي بأكمله وإسقاط كل أبنيته وإهلاك المزارع المحيطة به. ولا أستطيع أن أتصور أن تقوم الطائرات الصهيونية بإلقاء البراميل الغبية على حي يهودي في القدس فلا تبقي فيه طفلاً ولا عجوزاً، وأعتقد جازماً أن الصهاينة ما كانوا ليضحوا بصهيوني واحد، حتى لو كان الأمر يتعلق بمحاربة عدو داخلي أو خارجي. في كثير من الأحيان أنظر إلى الصور التي تبثها الفضائيات من فلسطين، حيث نرى الجنود الصهاينة يطلقون قنابل الغاز المسيلة للدموع على الفلسطينيين، وأقارنها بقصف الطائرات اليومي على مدن سوريا كلها دون تفريق بين مدني وعسكري أو بين صغير وكبير. لا شك أن شارون وإيهود باراك وإسحاق شامير وكذلك مناحيم بيجن وجولدا مائير يشعرون بالخجل أمام بشار الأسد، الذي استطاع في ثلاث سنوات فقط قتل مائتي ألف شهيد واعتقال نصف مليون وتشريد عدة ملايين سوري. قبل أيام، بثت الجزيرة مقطعاً اعتبَرته صادماً يُظهر أحد الجنود الصهاينة وهو يقتحم متجراً فلسطينياً دونما سبب ويسرق خمسمائة شيكل. استوقفني المقطع وذكرني كيف يدخل جنود الأسد وشبيحته إلى ديار السوريين فيغتصبون النساء أمام أزواجهم وأبنائهم ثم يذبحون الأطفال أمام أعين ذويهم. أطلق السوريون على بشار الأسد اسم بشارون، وكنت على الدوام ضد هذه التسمية، إذ إنني مقتنع أن شاورن خير من بشار الأسد لشعبه، إذ لم نسمع عنه أنه قتل صهيونياً في الأراضي المحتلة منذ عمله في الجيش الصهيوني حتى هلاكه مروراً بتسلمه منصب رئاسة الوزراء. وبينما سعى المسؤولون الصهاينة على الدوام لتمكين المستوطنين في أرض فلسطين واستقدامهم من بلاد العالم المختلفة، سعى بشار الأسد إلى تهجير السوريين وإفراغ سوريا من أهلها. لقد اتهم شعبه بالإرهاب ووجه أسلحته كلها لقتله. أعتقد أنه لا خجل على الإطلاق في تفضيل شارون على بشارون، مع التأكيد على إجرام ودموية الاثنين.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...